(حفلة فايزة ) والنبش فى الذاكرة
هذا الحكى الذى يبدأ بسرده فى الحلقة الأولى من نبش فى الذاكره . الاستاذ / جمعة البرمبالى . له حكاية لابد أن تذكر . حيث انى كنا نجلس معا بجواره تمثال رمسيس الموجود فى مدخل مدينة المنصورة التى نشبة امراءة جميلة لا يشبع منها فى اى وقت . المهم أن هذا كان فى صباح الجمعة الماضية الموافق ١١/٩ فى انتظار الزملاء للسفر إلى مدينة بور سعيد ضمن الرحلة المقامة من قبل اتحاد الكتاب فرع الدقهلية ودمياط . وأثناء الحديث وجدت الأستاذ جمعة يحكى تلك الحكاية . فقلت له فرحا ممكن تكتب ما قلت وترسله لى لكى انشره . ثم اكتب حكايتك فى الطفولة وفى الصبا فى الدارسة وفى الخارج . فربما تكتب كتابا وتصدر مذكراتك . ومن هنا تعد تلك اول حلقة من نبش فى الذاكرة ،( حسين عبد العزيز )
نبش فى الذاكرة
يقوم بها جمعة البرمبالى
جلس مدير المدرسة علي الطاولة في مقابلة المدرسين المحتشدين لحضور اجتماع مجلس إدارة المدرسة
وضع شنطته البرتقالية أمامه علي الطاولة ، انتظم عقد المدرسين الذين كانوا ينتظرون ما سيقوله المدير ،إذ أن الاجتماع كان في أواخر العام الدراسي
، اثني المدير علي مجهود المدرسين طوال العام الدراسي وذكر كثيرا منهم بالاسم ،
فتح شنطته ووضع أوراقا كثيرة علي الطاولة ، والملفت للنظر ظرف ابيض وضعة أمامه ثم تبسم قائلا ، إن إدارة شرق القاهرة أعطتنا هدية لكم ، علت الدهشة الوجوه
الإدارة تمنحنا هديه ؟؟؟
فتح الظرف الأبيض والابتسامة ما تزال تملأ وجهه واخرج لفافة قال هذه مجموعة تذاكر تسلمناها من الإدارة كمساهمة من المدرسة لحفل غنائي تساهم فيه الإدارة في نادي الزمالك تحيي الحفل المطربة فايزة احمد وأنا بدوري سأوزع التذاكر عليكم مقابل خمسة جنيهات لكل تذكرة ، غمرتني الفرحة فقد كنت أتمني أن احضر حفلا لفايزة احمد منذ فترة ، لكن الكثيرين اعترضوا علي الأمر فقد كان وقتها مبلغ 5 جنيات ليس قليلا خاصة في المناطق الشعبية التي بها المدرسة، أخذوا التذاكر علي مضض
جاء اليوم الموعود ،ذهبنا إلي نادي الزمالك بعد المغرب تقريبا، الخيمة كبيرة ، تقسمها عروق خشبية بالعرض ، تفصل بين درجات التذاكر أولى أو ثانيه واو ثالثة يقف بجوارها رجل يمنع العبور من مكان لأخر، وفي المقابل مسرح كبير معد للفرقة الموسيقية بقيادة هاني مهني الذي ظهر بعوده النحيل وشعرة الكنيش ،
ملأ الجمهور القاعة كلها ولم يكن هناك مكان لقدم ،جلستُ في الدرجة الثالثة بالطبع والتي تفصلنا عن المسرح مسافة كبيرة
بدأ الاحتفال ببعض المطربين الجدد وقتها ، فاطمة عيد ،وآخرين ثم المنولوجست أحمد غانم وهكذا في انتظار نجمة الحفل فايزة احمد
ها هي الآن تستعد القاعة لاستقبالها ، تستعد الفرقة الموسيقية بحركة دائبة كلٌ يجرب آلته ويستعد ، وها هي تظهر الآن المطربة فايزة أحمد علي خشبة المسرح ،
صفقنا لها بحرارة ، لكن للدهشة رأيت الدرجة الأولي ينسحب أفرادها في حركة مفاجئة وكأن هناك شيئاً ما
بدأنا نزحف - نحن اصحاب الدرجة الثالثة - ونسلل الي الاماكن الخالية في الدرجة الأولي
أنشدتنا فايزة أغنية حبيبي يا متغرب ، فلاحظت أن التفاعل لم يكن بالشكل المطلوب
ثم أعقبت ذلك بأغنية (ياما القمر ع الباب ) فإذا بالصالة الهادئة نوعا ما تصبح في غمضة عين تتراقص وتتمايل مع الأغنية وكأنها تسمعها لأول مرة ،
كان الموقف يسترعي الانتباه
انتهى الحفل في الثانية صباحا ، ووقفنا حائرين ، أنا وزملائي نحث عن مواصلة تحملنا ألي منطقة المطرية ، فقد كانت سيارات الأجرة ترفض الذهاب في هذا الوقت لمثل تلك الأماكن و المواصلات العامة تتوقف عند الثانية عشر مساء
فقررنا الذهاب علي الأقدام
والغريب إننا قطعنا هذه المسافة دون ان نشعر بكثير من التعب ، كنا سعداء
رغم كل شيء
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك