ماكرون يطالب بـ"تعبئة كاملة" لمواجهة أزمة الوقود في فرنسا وسط احتجاجات الصيادين
طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحكومة بتعبئة كاملة لضمان استمرار إمدادات الوقود ومراقبة الأسعار، بعدما تعرضت العديد من محطات الوقود الفرنسية لانقطاعات في بعض أنواع المحروقات، وفقًا لما نقلته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.
وتأتي هذه الأزمة امتدادًا لاضطرابات إمداد الطاقة التي تشهدها فرنسا منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير 2026، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام الملاحة، علمًا بأن هذا المضيق يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد حذّر رئيس مجموعة "توتال إنرجي" باتريك بويانيه سابقًا من أن استمرار إغلاق المضيق لفترة طويلة قد يدخل العالم في "حقبة من ندرة الطاقة"، فيما أكد ماكرون في مناسبات سابقة أن الوضع لا يزال "تحت السيطرة" رغم تأثيره الواضح على الأسعار.
احتجاجات الصيادين تتصاعد على الساحل المتوسطي
وقد أثار الارتفاع الحاد في أسعار الوقود موجة غضب بين الصيادين على امتداد الساحل الفرنسي المتوسطي، حيث أقدمت عدة سفن صيد بحري على إغلاق مستودعات النفط احتجاجًا على الأعباء المتزايدة. ووفق بيانات رسمية موثقة سابقًا، فإن أسطول الصيد في منطقة البحر المتوسط واجه ارتفاعًا في تكلفة الوقود قدّرته إحدى الوثائق البرلمانية الفرنسية بنحو 80% منذ اندلاع النزاع في الشرق الأوسط، ما جعل الوقود يستحوذ في بعض الحالات على ما يصل إلى 60% من إيرادات الرحلات البحرية، وهو ما دفع جزءًا من الأسطول إلى التوقف عن العمل بالكامل.
وسبق أن شهدت جزيرة كورسيكا في أبريل 2026 إغلاقًا لموانئها الرئيسية الستة من قبل الصيادين، احتجاجًا على ما وصفوه بـ"الدوامة المميتة" لارتفاع أسعار وقود الديزل البحري، والذي بلغ حينها نحو 1.09 يورو لليتر مقارنة بـ64 سنتيمًا فقط قبل بدء الأزمة.
إجراءات حكومية سابقة لاحتواء الأزمة
وكانت الحكومة الفرنسية قد لجأت في مناسبات سابقة إلى تفعيل مركز الأزمات المشترك بين الوزارات لضمان استمرارية التزود بالوقود، إلى جانب إعادة توزيع الإمدادات بين المستودعات لتغطية المناطق الأكثر تضررًا. كما كانت مجموعة "توتال إنرجي" قد أعلنت سابقًا عن تحديد سقف لسعر البنزين والديزل عند مستوى معين في محطاتها، استجابة لدعوات رئاسية متكررة لتخفيف الضغط عن المستهلكين.
ولم تحدد التقارير حتى الآن الإطار الزمني للتعبئة الجديدة التي دعا إليها ماكرون، فيما يترقب المراقبون ما إذا كانت هذه الأزمة ستتطور إلى احتجاجات أوسع على غرار حركة "السترات الصفراء" التي اندلعت سابقًا بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
#macron
#france
#fuel-crisis
#fishermen
#protests
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك