شَهَامَةٌ
في نظراتي غضبٌ وأنا ألج المبنى.
انتزعني عريسي من مرقدي.
وصلنا ليل البارحة، ولم أذق للنوم طعمًا، فتورّمت عيناي بعد رحلة طويلة.
كانت أيامي الأخيرة عجبًا.
باغتني حضوره مهنئًا أمام لوحة الشرف.
أخذني وزميلتي بسيارته إلى منزلنا.
استأذن للدخول بين جموع الحاضرين.
- أريد الزواج منها.
حدّد موعدًا للسفر بعد مراسم الارتباط، فزاد حَنَقِي عليه.
منذ أول معرفتي به في اليوم الأول للدراسة الجامعية، حين كانت إلى جواري زميلتي، وجّه الحديث مباشرةً:
- ألا تذكريني… هذا رقم جوالي، سوف تعرفيني لا محالة.
وابتعد عنّا.
ألحّت زميلتي بشدّة، إنها أكثر فضولًا مني.
أيقنت في قرارة نفسي أنّه يعرض حُبَّهُ لا محالة.
كتبت له رسالة مُقْتَضَبَةً:
- لم يسبق بيننا تعارف، ولا أعرف اسمك.
فأجاب:
- هذه البداية.
ضحكت في نفسي.
لم يضايقني بعدها، ما عدا رسالة بين الفينة والأخرى.
واصلت دراستي بتفوّق واقتربت من حُلْمِي في الدراسات العليا.
فإذا به يأخذني في هذه السفرية.
كنت أُعِدّ حديثًا قاسيًا بأن هَمِّي الأول مواصلة الدراسة، ولذا لا بدّ من العودة للتقديم من خلال الجامعة لوظيفة المعيد.
هل أفاتحه الآن؟ أم أنتظر العودة من هذا المشوار؟
دخلنا إلى مكتب، وُضِعَتْ أمامي أوراق.
إنها أكبر من حُلْمِي.
نظرت إليه، فوضع في يدي القلم…
الإسكندرية 17 سبتمبر 2026م
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك