520 مليون شخص يواجهون خطر الجوع بحلول 2030
fao-global-hunger-crisis-2030.jpg
"أزمة الجوع العالمي 2030 - تحذيرات الفاو من تداعيات نزاع الشرق الأوسط"
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من أن أعداد من يواجهون خطر الجوع حول العالم قد ترتفع إلى ما بين 510 و520 مليون شخص بحلول عام 2030، متأثرة بتداعيات النزاع الدائر في الشرق الأوسط، في تحذير جديد يعكس اتساع رقعة الأزمة الغذائية العالمية إلى ما هو أبعد من مناطق الصراع المباشرة.
وقال رئيس مكتب الفاو للاتصال في روسيا، أوليغ كوبياكوف، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك": "مع أخذ تأثير النزاع في الاعتبار، سيظل ما بين 510 و520 مليون شخص يواجهون مشكلة الجوع بحلول عام 2030"، مشيرًا إلى أن هذا الرقم كان يُقدَّر بنحو 503 ملايين شخص قبل بدء الأزمة الحالية، أي بزيادة تصل إلى 17 مليون شخص إضافي مهددين بالجوع نتيجة الصراع وحده.
وشدد كوبياكوف على أن هذه التقديرات لا تأخذ في الحسبان عوامل سلبية محتملة أخرى قد تفاقم الوضع أكثر، أبرزها الظواهر الجوية المتطرفة الناجمة عن تغير المناخ. وأضاف، بحسب ما نقلته وكالة "نوفوستي" الروسية، أن أزمة الشرق الأوسط قد تمتد آثارها لتطال دولًا إضافية عبر قناتين رئيسيتين: ارتفاع أسعار الطاقة، وارتفاع أسعار الأسمدة الزراعية، وكلاهما يشكل مدخلات أساسية لسلاسل الإنتاج الغذائي العالمية.
يأتي هذا التحذير في ظل تصعيد عسكري متواصل في المنطقة؛ إذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي توجيه ضربات إلى أهداف داخل إيران، فيما ردّ الجانب الإيراني بضربات مماثلة. ورغم توقيع طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال القتالية في منتصف يونيو/حزيران، عاد الطرفان لاحقًا إلى تبادل الضربات، ولا يزال النزاع دون تسوية نهائية حتى الآن.
الفاو تحذّر من تداعيات نزاع الشرق الأوسط على الأمن الغذائي العالمي
وكان كوبياكوف قد حذّر، في تصريحات سابقة لـ"سبوتنيك" منتصف سبتمبر/أيلول الجاري، من أن حصار مضيق هرمز -أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية- سيؤدي إلى تقليص الإنتاج والإمدادات الغذائية العالمية خلال النصف الثاني من عام 2026 وطوال عام 2027، موضحًا أن "الصدمات المتتالية الناجمة عن الأزمة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتفاقم الجوع في المناطق المتأثرة أصلًا بأزمات غذائية طويلة الأمد أو حادة".
الصورة الأشمل للجوع العالمي
تأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة أمن غذائي عالمي متصاعدة أصلًا؛ إذ تشير بيانات مشتركة سابقة للفاو ومنظمات أممية أخرى إلى أن نحو 735 مليون شخص كانوا يعانون الجوع المزمن عام 2022، أي ما يعادل 9.2% من سكان العالم، فيما واجه نحو 2.4 مليار شخص انعدام أمن غذائي معتدل إلى شديد في العام ذاته. وكانت التقديرات السابقة للأزمة الحالية تشير إلى أن أكثر من 600 مليون شخص سيظلون يعانون الجوع بحلول 2030، ما يجعل هدف "القضاء على الجوع" ضمن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بعيد المنال في ظل الأوضاع الراهنة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك