«نقاش الإخباري»: القاهرة ونيودلهي تبحثان تعزيز الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وتوطين صناعة الإلكترونيات والتعهيد
استقبل المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمقر الوزارة، السيد سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى جمهورية مصر العربية؛ لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي والتكامل الاستراتيجي بين البلدين في مجالات بناء القدرات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات الهندية المباشرة إلى قطاع الاتصالات المصري، لا سيما في مجالي التعهيد وتوطين صناعة الإلكترونيات.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء أوجه التعاون القائم استناداً إلى مذكرات التفاهم الموقعة بين القاهرة ونيودلهي، والتي تركز على التأهيل التخصصي وتأهيل الكوادر البشرية في مجالات تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والأمن السيبراني. وأكد المهندس رأفت هندي أن التعاون الميداني بين مصر والهند يشهد توسعاً مستمراً، مشدداً على أهمية الاستمرار في البناء على Mكتسبات الشراكة القائمة، موضحاً أن مصر، بما تمتلكه من موقع جغرافي استراتيجي، تُعد بوابة رئيسية تُمكن الشركات الهندية من التوسع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، فضلاً عن امتلاكها قاعدة عريضة من الكفاءات الشابة والكوادر المؤهلة تكنولوجياً، مما يوفر فرساً واعدة لتعزيز الاستثمارات الهندية في التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية.
من جانبه، أعرب السفير الهندي سوريش كيه ريدي عن حرص بلاده على تشجيع القطاع الخاص والشركات الهندية للتوسع والاستثمار في السوق المصرية، كاشفاً عن ترتيبات بلاده لاستضافة مؤتمر عالمي متخصص في صناعة الهواتف المحمولة خلال شهر أكتوبر المقبل. وأشار السفير إلى الخبرات المتقدمة التي تمتلكها نيودلهي باعتبارها ثاني أكبر مُصنّع للهواتف المحمولة في العالم، فضلاً عن الاستثمارات الضخمة التي ضختها الهند لتطوير البنية التحتية العامة الرقمية ونشر شبكات كابلات الألياف الضوئية.

وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل التوجه المصري المتسارع لتوطين الصناعات الإلكترونية عبر المبادرة الرئاسية «مصر تصنع الإلكترونيات»، حيث تسعى القاهرة لرفع إنتاجها المحلي من الهواتف المحمولة ليصل إلى نحو 15 مليون هاتف، لتلبية معظم احتياجات السوق المحلي والتوسع نحو التصدير. كما تتكامل هذه التحركات مع جهود هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» لتنمية صناعة التعهيد، التي حققت صادراتها نحو 5.1 مليار دولار بنهاية عام 2025 وسط مستهدفات للوصول بها إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028، مدعومة بقاعدة بشرية تتجاوز 195 ألف متخصص.
وناقش الاجتماع الخطوات التنفيذية الجارية لتحديث أطر الشراكة بين المؤسسات المصرية ونظيراتها الهندية بما يتواكب مع الأولويات التكنولوجية الحديثة؛ حيث شملت المباحثات توسيع برامج التدريب الرقمي ونقل الخبرات، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز بيئة الابتكار. كما تم بحث توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي ليشمل البحث والتطوير، وتنمية المهارات التقنية المتقدمة، وتعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، بالإضافة إلى تشجيع مشاركة المؤسسات المصرية في الفعاليات والمعارض الدولية المتخصصة التي تُقيمها الهند لاستكشاف فرص استثمارية جديدة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك