إضاءة على قصص(حكايات بريئة) للكاتبة ميادة مهنا سليمان
ميادة سليمان أغبطك على حكاياتك البريئة والجميلة وأشكرك على صدق المشاعر التي كانت واضحة الحضور على مدى خمس عشرة قصة التي هي مجمل قصص المجموعة وأثني عليك ثناء صدق على هذه العفوية التي هيمنت على صياغة قصص المجموعة، وعلى البراءة الطفولية التي سيطرت عليك وأنت تكتبين هذه القصص ذلك أن الذاكرة في كثير من الأحيان قد تتآمر عليك فلا توصلك إلى ذكرياتك بأمانة..
وفي المجمل العام أن فرحة الطفولة أن نعيشها لا أن نتذكرها وأراك في هذه المجموعة (حكايات بريئة) عشتها مرتين .. في الواقع مرة وفي استحضارها مرة أخرى..
وفي الواقع علينا أن نسلّم بأن طفولتنا تأسرنا لأنها تبقى في الذاكرة عطراً يفوح حكايات وحوادث وأحداث تعطر أوقاتنا مهما بلغ بنما العمر.. ووشماً لا ينمحي أبداً..
الجميل في هذه المجموعة القصصية أنها تدخل الخاص بالعام وتتماهى معه لأن من يقرأ هذه المجموعة ستحضر طفولته أمام عينيه شاخصة بحلوها ومرها لكي يستعيد من خلالها عالم البراءة والعفوية والمشاعر الصادقة التي ربما تلاشت في معترك الحياة..

وهنا أجيز لنفسي أن أقول أن المجموعة بكاملها جميلة كجمال روح كاتبتها، وأنها متنوعة كتنوع مسارات الحياة ففيها الإنساني مثل قصة (بائع الكاتو) وفيها المشاعر الفياضة مثل قصة (أشعر أني هايدي) هذه المشاعر التي تقول القاصة فيها (هايدي كانت تعيش في قلبي وكلار تدمع عيني) وفيها كذلك ذائقة الطفولة كما هي قصتي (حلاوة بالطحينة، ولا أحب البامبا) وهنا أقف لأني لا أريد أن أفسد على القارئ لذة المتابعة والقراءة لأن فيها من القصص ما يغري ومن الصياغة ما يثري حيث أن القاصة ارتكزت على ذاكرة نشطة وواعية وإلى لغة بسيطة وغير معقدة وإلى اسلوب جميل وبسيط وشيق وإلى جمل قصيرة بعيدة عن الحشو والإطالة، حيث أحسنت الدمج بين لغة الطفولة والحدث القصصي..
ترمي المجموعة إلى العودة إلى الحب والعفوية بعيداً عن الحقد والضغينة والفرقة.. إنها رسالة الحنين إلى البراءة بحميمية مؤثرة توقظ في الروح وجد حب عفوي لا ينتهي..
وفي الختام أقول: من لا يعرف ميادة سليمان سيتعرف عليها من خلال مجموعتها القصصية هذه وأنا متأكد أنه سيحب ميادة سليمان بعد قراءة المجموعة.. ومن يعرفها ويقرأ مجموعتها سيحبها أكثر.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك