من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

عن الجمال والتوظيف الجمالي لعناصر الابداع

مصطفى حامد جاد الكريم
عن الجمال والتوظيف الجمالي لعناصر الابداع



نحن لا يمكننا تفسير شعورنا بالجمال

وايضا لا يمكننا تفسير شعورنا بالقبح

لأننا لا نشعر بالجمال أو بالقبح من خلال العقل بل من خلال النفس 

وعندما نقول اننا لا يمكننا تفسير شعورنا بالجمال

فاننا نعني ان عقلنا النظري الواعي الذي نفهم به لا يمكنه تفسير شعور النفس بالجمال

وعموما هو لا يمكنه فهم مشاعر النفس

هو يرصدها ويطلق عليها اسماء

لكن لا يمكنه وصفها أو قياسها

مثل الغضب الحزن الفرحة الجمال القبح

وقد حاول العقل النظري الواعي تحويل الجمال إلى علم

لكنه في رأيي فشل في ذلك

وكما ان العقل النظري الواعي لا يمكنه تحديد الوظيفة الجمالية لأجزاء وجه المرأة

فإن العقل النظري الواعي ايضا لا يمكنه تحديد الوظيفة الجمالية لعناصر الابداع

اي لا يمكنه تفسير جمال الابداع

أو ايضا قبحه

المتلقي او الناقد فقط "يشعر" بجمال الابداع ككل أو قبحه

فلو أنك فككت الابداع الجميل إلى مقاطع

لما كان لكل مقطع نفس التأثير الجمالي للابداع  ككل

تماما كوجه المرأة الجميلة

تشعر به مجملا وليس مجزءا

فالنفس هي التي تشعر بالجمال

والجمال في الدنيا نوعان 

جمال الطبيعة ومنها جمال وجه المرأة أو الرجل

والجمال الفني الذي يصوغه المبدعون الموهوبون

والجمال كما رأينا لا يفهمه العقل النظري الواعي

وبالتالي ليس هو صانعه

إذن لابد انه يصنعه نشاط عقلي آخر

يمكننا أن نسميه

النشاط العقلي الابداعي اللاواعي

ونحن نسمي هذا النشاط "الخفي" الموهبة

وهذا النشاط هو الذي "يوظف" عناصر الابداع توظيفا جماليا 

فهذا النشاط العقلي أو البرنامج العقلي يصنع المجاز والجمال اللذين يرضيان النفس أو الذات

اما العقل النظري للمتلقي أو الناقد

فإنه يرصد شعور نفس المتلقي او الناقد بجمال أو قبح الابداع

وقد يظن العقل النظري أنه يمكنه تحديد وظيفة عنصر ما في ذلك الجمال او القبح

لكن هذا "ظن" غير حقيقي

لأنه أساسا لا يمكنه تفسير الجمال او القبح

بدليل انه لو "ذاكر" مبدع ما كل ملاحظات النقاد

فلن يمكنه بالضرورة إنتاج ابداع جميل

وسيقال لابد من الموهبة

إذن عدنا الى النشاط العقلي الابداعي اللاواعي "الخفي"

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11201
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.