حفل زفاف
عبير استيقظي، كفاكِ نوما أيتها الكسول، أمامنا يوم طويل وتجهيزات العرس لم تكتمل.
قالتها الأم وهى تزيح الستائر من فوق شباك الغرفة المطلة على حديقة المنزل الغناء.
فتحت عبير عينيها بنشوة وسعادة، فهذا اليوم انتظرَته طويلاً.
نهضتْ من فراشها الوثير بنشاط غير مسبوق، وطبعتْ قبلةً على خدِّ والدتها وهى تقول:
- صباح الورد على ست الكل عليَّه هانم الجوهري
- هل وضعت كل أشيائك الخاصة فى الحقائب؟ ، سوف يأتي السائق بعد قليل لينقلها الى الفيلا
- نعم فعلت، ثم نظرتْ الى ساعة الحائط وحملت منشفتها واتجهت إلى حمام غرفتها وأكملت :
"سوف تصل سيدة التزين مع فريق عملها بعد قليل وعليّ أن أستعد .
وفى المساء كان حفل الزفاف أسطوري بكل ماتحمله الكلمة، ففيه اكتملت كل معاني الأناقة والفخامة وكان يحوي كل نجوم المجتمع من فنانين وعلماء ورجال أعمال،
كانت سعادة عبير كبيرة وهي تتأبط ذراع والدها، متجهة إلى حيث ينتظرها حبيبها رمزي، الذي كانت سعادته لاتقل عنها، فهي وحدها استطاعت أن تمتلك قلبه ومعها عرف معني الحب الحقيقي النقي، بعد أن كان الفتي المدلل الذي يحيا لأهوائه ورغباته، مستغلا منصب والده المسئول الكبير، لكنه تبدل كلية، عندما رآها وخطفت قلبه منذ الوهلة الأولى.
انقضى الحفل على أكمل مايكون، وسط سعادة الجميع، وغادر العروسان إلي فيلتهم الجميلة التي يدل كل ركن فيها على الذوق والفخامة .
دلف العريس إلى الداخل يحمل عروسه بحب، تحيط رقبته بزراعيها وقبل جبينها بهيام وهو يقول لها:
- انرت بيتي مثلما أنرت قلبى ياعبير حياتي
سرحت عبير فى عينيه الزرقاوين، وشعرت أنها تغوص فى بحر لا نهاية له من السعادة، فأغمضت عينيها بحب، وكأنها تحتضنه بداخلها قبل أن تفتحها بانزعاج، عندما وجدت يد تجذبها بقسوة من شعرها فتسقط من على كنبتها المتهالكة في ركن غرفة أبناء فوزية، زوجة أبيها التي كانت تكيل لها الشتائم، لتأخرها عن تحضير الإفطار للأسرة...
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك