من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

أزمة مضيق هرمز تهدد بتأخير مشروعات "قطر للطاقة".. والشركة تنتج حالياً كمية "ضئيلة جداً" من الغاز المسال

الدوحة " نقاش "
أزمة مضيق هرمز تهدد بتأخير مشروعات



حذّر سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة ووزير الدولة لشؤون الطاقة، من أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يؤدي إلى تأخير بعض مشروعات التوسعة التابعة للشركة، بسبب تعذّر وصول معدات حيوية إلى قطر. جاءت تصريحات الكعبي خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى قطر الاقتصادي المنعقد في نيويورك، مساء الأحد، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز.

إنتاج "ضئيل جداً" حالياً

أوضح الكعبي أن الشركة تنتج في الوقت الراهن كمية "ضئيلة جداً" من الغاز الطبيعي المسال، مشيراً إلى أن العائق الرئيسي لا يتعلق بالطاقة الإنتاجية للحقول، بل بصعوبة عبور المعدات والمنشآت الضرورية عبر مضيقي هرمز وباب المندب في ظل التوترات الإقليمية الراهنة .

وأضاف الكعبي: "سيعتمد الأمر بدرجة كبيرة على وضع مضيق هرمز بالنسبة إلى خطوط الإنتاج الإضافية المقرر تشغيلها، لأن ذلك قد يؤدي إلى تأخيرها إذا لم نتمكن من إدخال المنشآت والمعدات"، بحسب ما نقلته وكالة "العربي الجديد".

أثر الضربات الإيرانية على رأس لفان

كشف الكعبي أن نحو 17% من إنتاج الشركة لا يزال متوقفاً منذ الضربات الإيرانية التي استهدفت منشأة رأس لفان في مارس/آذار الماضي .

وفي معرض رده على سؤال بشأن سرعة عودة الشركة إلى طاقتها التشغيلية الطبيعية حال إعادة فتح مضيق هرمز، أشار إلى أن العمليات يمكن أن تستأنف خلال "أسبوعين تقريباً" من زوال المعوقات.

وفي مؤشر على قدرة قطر على الصمود التشغيلي، لفت الكعبي إلى أن البلاد مكتفية ذاتياً من وقود الطائرات والبنزين والديزل والكهرباء اللازمة لعمليات الإنتاج، بحسب المصدر ذاته.

جدول زمني لمشروعات التوسعة

ونقلت وكالة رويترز  عن الكعبي أن عدداً من خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال ضمن مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي من المقرر أن تبدأ تشغيلها خلال عام 2027، فيما يُنتظر أن ينطلق الإنتاج من مشروع توسعة حقل الشمال الجنوبي في عام 2028.

كما كشف الكعبي أن أعمال الحفر في الخط الشرقي لا تزال مستمرة وفق الجدول الزمني الموضوع، مع توقعات ببدء التصدير اعتباراً من العام المقبل، وإن كانت بعض عمليات استقدام المعدات معرّضة للتأثر بوضع الملاحة في مضيق هرمز.

توسع دولي رغم التحديات

على الرغم من التحديات اللوجستية الراهنة، أشار الكعبي إلى أن الدوحة تواصل توسيع استثماراتها في قطاع الغاز عبر عدد من الدول والمشروعات، من بينها ناميبيا وقبرص وأنغولا والبرازيل والأرجنتين، إلى جانب شراكات مستمرة مع شركات طاقة عالمية كبرى.

وتوقع الكعبي أن يشهد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال نمواً متواصلاً على المدى الأبعد، مرجحاً أن ترتفع احتياجات السوق بنسبة قد تصل إلى 27% بحلول عام 2040، وفق التصريحات ذاتها.


تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز -الممر الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات الغاز والنفط الخليجية- تشهد اضطرابات متواصلة تفرض تحديات إضافية أمام خطط الدوحة لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات المقبلة، في وقت تسعى فيه قطر للطاقة إلى ترسيخ موقعها كأحد أكبر مصدّري الغاز المسال عالمياً.

#نقاش_دوت_نت 



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11217
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.