إعادة انتخاب رمضان قديروف رئيساً للشيشان بنسبة 99.85%
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الروسية، عقب فرز 100% من أصوات الناخبين، فوز الزعيم الشيشاني رمضان قديروف بولاية جديدة لرئاسة جمهورية الشيشان الروسية بعد حصوله على نسبة قياسية بلغت 99.85% من إجمالي الأصوات. وتعد هذه النسبة الأعلى في تاريخ الانتخابات الإقليمية داخل الفيدرالية الروسية وعلى مستوى حكام الأقاليم عالمياً، حيث جاءت عقب اقتراع شهد إقبالاً جماهيرياً كبيراً بنسبة مشاركة بلغت 95.19% أدلى خلالها أكثر من 831 ألف ناخب بأصواتهم في الجمهورية الواقعة شمال القوقاز.
وبهذا الفوز، يكون قديروف قد حطم رقمه القياسي العالمي السابق الذي سجله في انتخابات عام 2021 حين حصل على 99.70% من الأصوات، استمراراً لمسار تصاعدي بدأه في أول اقتراع مباشر خاضه عام 2016 وحصل فيه على 97.94%. وحسم قديروف -المرشح عن حزب "روسيا الموحدة" الحاكم- السباق بفارق شاسع أمام منافسَيه إسماعيل دينيلخانوف عن حزب "روسيا العادلة" وخالد ناكاييف عن "الحزب الشيوعي الروسي"، اللذين اكتفى كل منهما بحصد نحو 0.05% فقط من إجمالي الأصوات.
وتعكس هذه النتائج استمرار القبضة السياسية والأمنية الحديدية لقديروف، الذي يتولى مقاليد السلطة في غروزني منذ عام 2007 ويعد أحد أبرز حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي حين تؤكد إدارة الجمهورية أن هذه النسب تعبر عن استقرار أمني وتأييد شعبي واسع للسياسات التنموية المنفذة، يرى مراقبون وسياسيون معارضون أن المشاركة الانتخابية للمرشحين المنافسين كانت ذات طابع إجرائي لتوفير بديل شكلي، مشيرين إلى غياب الحملات التنافسية الحقيقية والقيود المشددة فرضت على العمل السياسي المعارض داخل الإقليم.
كما يأتي هذا الاستحقاق الانتخابي وسط تحولات وسياسات بارزة تقودها غروزني، وفي مقدمتها الانخراط العسكري المباشر للقوات الشيشانية ("قوات أحمد") في العمليات الروسية بأوكرانيا.
ويتقاطع ذلك مع تصاعد الاهتمام الإعلامي بترتيبات البيت الداخلي وإعادة توزيع الدور السياسي داخل عائلة قديروف، لا سيما مع تسليم نفوذ ومناصب أمنية وإدارية رفيعة لنجله الشاب آدم قديروف، في خطوات يراها محللون استباقاً لضمان استقرار السلطة والتوازنات المستقبلية في الشيشان.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك