من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الصومال تطلب من أوغندا سحب قوات انتشارها

مقديشو - القاهرة : " نقاش "
الصومال تطلب من أوغندا سحب قوات انتشارها


تواجه بعثة الدعم التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال «أوسوم» حالة من عدم اليقين بشأن مستقبلها التشغيلي، في ظل قرار الولايات المتحدة تقليص دعمها المالي ومطالبة مقديشو بإنهاء الانتشار العسكري الأوغندي. ويأتي هذا التحول بالتزامن مع تنامي قدرات القوات الصومالية التي تلقت تدريبات مكثفة على يد أنقرة، مما أتاح للحكومة الفيدرالية تعزيز مسؤولياتها الأمنية وتولي زمام السيطرة على الأرض.  

​وكانت واشنطن قد أبلغت الاتحاد الأفريقي في يوليو الماضي بأنها ستوقف بنهاية العام تمويل مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال، والذي يوفر الدعم اللوجستي الأساسي للبعثة الأفريقية. ويثير هذا الإجراء تساؤلات جوهرية حول آلية تمويل البعثة مستقبلاً، ومدى قدرة واستعداد الدول المساهمة بقوات، وفي مقدمتها أوغندا، على مواصلة نشر قواتها في الميدان في ظل غياب الغطاء المالي المستقر.  

​وفي هذا السياق، طلبت الحكومة الصومالية رسمياً من كمبالا إنهاء مشاركتها العسكرية، مستندة إلى الجاهزية العالية لقواتها الوطنية. وتُظهر المعطيات الميدانية حجم الدور التركي في بناء هذه القدرات؛ حيث قامت أنقرة بتدريب نحو 25 ألف جندي صومالي في العاصمة مقديشو، إضافة إلى تأهيل أكثر من 10 آلاف جندي من قوات الكوماندوز داخل الأراضي التركية. ووفق تقييم الباحث التركي تونش دميرتاش من مركز «سيتا»، فإن هذا التأهيل جعل الحكومة الصومالية أكثر قدرة على تأمين العاصمة والمناطق المحيطة بها، مما خفّض حاجتها إلى الدعم الخارجي تدريجياً.  

​على الجانب الآخر، تُمثل المشاركة العسكرية مكسباً اقتصادياً لافتاً لكمبالا؛ إذ يتلقى الجندي الأوغندي ما لا يقل عن ألف دولار شهرياً، وتُقدر الخسائر المالية الأوغندية في حال الانسحاب الكامل بنحو 5 إلى 6 ملايين دولار شهرياً، أي ما بين 60 إلى 72 مليون دولار سنوياً. ونتيجة لهذه التبعات المباشرة على ما يُوصف بـ «اقتصاد الحرب»، تحاول أوغندا ممارسة ضغوط على أنقرة للتدخل وإيجاد صيغة حليفة للأزمة، مستفيدة من ثقل تركيا المحوري في الملف الأمني الصومالي.  

​وأمام هذه التوترات، تسعى أنقرة إلى احتواء الخلاف سريعاً خشية انعكاسه سلباً على مصالح شركاتها ومشروعات البنية التحتية والنقل في أوغندا. وتزداد حساسية الموقف مع ورود أنباء ونقل تقارير صحفية، من بينها وكالة فرانس برس، تشير إلى أن السلطات الأوغندية قد تتجه لإلغاء عقد سكك حديدية ضخم بقيمة 3 مليارات دولار مُنح لشركة البناء التركية «يابي ميركيزي»، مع احتمال اتخاذ إجراءات قانونية أو إدارية تخص المواطنين الأتراك المقيمين في البلاد.  

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11229
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.