في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.. ترامب يلوّح بـ "قرار مصيري" تجاه إيران ويتوقع صفقة بعد انتخابات الكونغرس
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة من المواقف الحاسمة بشأن القوة العسكرية للولايات المتحدة والملف النووي الإيراني وتطورات أزمة غزة، وذلك خلال كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وشدد ترامب على أن القوات المسلحة الأميركية هي "الأقوى في العالم" وأن البلاد باتت أكثر قوة وازدهاراً من أي وقت مضى، موجهاً تحذيرات شديدة اللهجة لطهران، ومؤكداً في الوقت ذاته تحقيق تقدم ميداني وسياسي في ملفات الشرق الأوسط.
حافة الخيار المصيري: التهديد بالإنهاء أو الصفقة مع طهران
أكد ترامب موقف واشنطن الثابت بمنع إيران نهائياً من امتلاك أسلحة نووية، مشيراً إلى أن طهران رفضت مراراً وتكراراً المقترحات الأميركية المقدمة للتوصل إلى اتفاق نووي متوازن.
ودعا ترامب جميع الدول والمجتمع الدولي إلى الانضمام للولايات المتحدة في إنفاذ الحصار الاقتصادي المترتب على طهران، موضحاً أنه يقف أمام "قرار كبير ومصيري" بشأن الملف الإيراني:
"نقوف أمام خيارين: إما إبرام اتفاق مع إيران يتيح لها التحول إلى دولة أعظم بكثير، أو العمل على القضاء عليها تماماً."
وعلى الرغم من نبرة التصعيد، أبدى ترامب تفاؤلاً بشأن المسار الدبلوماسي المستقبلي، مؤكداً ثقته في التوصل إلى صفقة مباشرة مع طهران عقب انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
التصنيع العسكري وسجال الذخائر: رد حاد على "الجبناء والخونة"
وفي إطار حديثه عن الجاهزية العسكرية للدفاع الأميركي، كشف ترامب عن خطة لإنشاء مصانع جديدة مخصصة لإنتاج الذخائر والصواريخ المتقدمة من مختلف الأنواع، وتزويد حلفاء واشنطن بها، مشيراً إلى أن بلاده تنتج الذخيرة حالياً بمعدلات أسرع وتتلك التكنولوجيا الأكثر تطوراً عالمياً.
ورد ترامب بقوة على التقارير التي تتحدث عن شح في المخزونات الاستراتيجية للأسلحة - وهي التصريحات التي عززها أيضاً في منشورات متزامنة عبر منصته "تروث سوشيال" - واصفاً مروجي تلك الأنباء بـ "الجبناء والخونة"، ومؤكداً أن لدى واشنطن فائضاً ضخماً من الذخائر يفوق الاحتياجات الفعلية لمواجهة أي سيناريو قتالي.
ملف غزة: إنهاء الحرب وإنقاذ الأرواح
وحول الملف الفلسطيني، تطرق ترامب إلى جهود إدارته في احتواء الصراع بقطاع غزة، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك أي أفق لحل الأزمة قبل عام من الآن، إلا أن التحركات الأميركية نجحت في إنهاء الحرب وإنقاذ أرواح الآلاف.
وجدد ترامب انتقاده لآليات العمل الأممية، معتبراً أن الدبلوماسية الأميركية المباشرة هي التي أثمرت عن وقف النزاعات وتثبيت أركان الاستقرار في المنطقة، متجاوزة ما وصفه بـ "الكلمات الفارغة" التي لا توقف الحروب.
ضغوط الاقتصاد وسباق نوفمبر
تأتي كلمة ترامب في وقت تتقاطع فيه ملفات السياسة الخارجية مع استحقاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي؛ حيث تسعى الإدارة الأميركية إلى تحقيق التوازن بين ممارسة الضغوط القصوى على شبكات النفوذ الإيراني وحماية الملاحة الدولية، وبين تجنب الانجرار إلى مواجهة عسكرية شاملة قد تنعكس على أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة داخل الداخل الأميركي.
وتشير تحليلات مراقبين إلى أن ربط ترامب للاتفاق مع إيران بفرز نتائج انتخابات نوفمبر يهدف إلى توظيف أوراق الضغط الاقتصادي والعسكري لانتزاع تنازلات ملموسة من طهران فور اتضاح الخارطة التشريعية الجديدة في واشنطن.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك