الشراكة الاستراتيجية والتكامل الاقتصادي يتصدران مباحثات ولي عهد الكويت ومدبولي في نيويورك
على هامش مشاركته نيابة عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماعات الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي عهد دولة الكويت، في مباحثات رفيعة المستوى تناولت سبل تعزيز الشراكة الثنائية، وآليات التنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وحضر اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، إلى جانب عدد من المسؤولين البارزين من الجانبين.
الأمن القومي الخليجي خط أحمر
في مستهل المباحثات، نقل الدكتور مصطفى مدبولي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، مشدداً على وجود توجيهات رئاسية مباشرة ومستمرة بدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات.
وأكد مدبولي خلال اللقاء موقف القاهرة الثابت بأن أمن دولة الكويت ودول الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، معرباً عن رفض مصر القاطع وإدانتها لأي اعتداءات أو تهديدات تمس أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، وتضامنها الكامل مع الكويت ضد أي خطورة أمنية سائر القطاعات.
تعزيز الاستثمارات وتمكين الشركات المصرية
وشدد رئيس الوزراء المصري على أهمية ترجمة الخصوصية التاريخية للروابط الثنائية إلى مشاريع اقتصادية ملموسة، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها البلدان بمزايا تنافسية.
وأشار إلى حرص القاهرة على جذب المزيد من الاستثمارات الكويتية المباشرة بناءً على الاجتماعات الدورية المشتركة، لافتاً إلى الجاهزية الكبيرة للشركات المصرية لتوسيع نطاق أعمالها والمساهمة في مشروعات التنمية داخل السوق الكويتية.
كما أشاد مدبولي بالرعاية والدعم اللذين تحظى بهما الجالية المصرية في الكويت من قبل السلطات الكويتية، مؤكداً الدور المحوري للمواطنين المصريين في الخارج كجسر للتواصل والتنمية.
إشادة كويتية بالطفرة التنموية في مصر
من جانبه، أعرب سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح عن اعتزاز الكويت بالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، ينقل خلالها تقدير أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح للجهود التي يبذلها الرئيس السيسي في إدارة وتفكيك الأزمات المعقدة التي تشهدها المنطقة.
وأشاد ولي عهد الكويت بـ الطفرة التنموية الشاملة التي حققتها مصر خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أنها إنجاز لافت بالنظر إلى حجم التحديات الإقليمية والدولية المتنامية. وأكد سموه حرص بلاده على تفعيل الاتفاقيات الثنائية القائمة، واستدامة التواصل السياسي والاقتصادي بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.
خلفية وأرقام: عمق الشراكة الاقتصادية بين القاهرة والكويت
تأتي هذه المباحثات لتكرس واقعاً اقتصادياً واستراتيجياً متيناً بين البلدين، يُبرزه عدد من المؤشرات الحيوية:
مركز الاستثمارات: تُعد دولة الكويت ثالث أكبر استثمار عربي في مصر، وثاني أكبر شريك تجاري لها في منطقة الخليج العربي.
حجم رؤوس الأموال: تتجاوز الاستثمارات الكويتية المباشرة والمشتركة في مصر حاجز الـ 15 مليار دولار، وتتوزع على أكثر من 1300 شركة تعمل في مجالات البنوك، العقارات، السياحة، الطاقة، والزراعة.
التمويل التنموي: يمثل "الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية" أحد أبرز الشركاء التنمويين لمصر؛ حيث ساهم في تمويل عشرات المشروعات القومية وبنية التحتية والمرافق الحيوية على مدار عقود.
الروابط المجتمعية: تضم الكويت واحدة من أكبر الجاليات المصرية بالخارج (تتجاوز النصف مليون مواطن)، والتي تمثل دعامة أساسية في سوق العمل الكويتي ومحوراً هاماً لتبادل الخبرات وتعميق العلاقات الشعبية بين البلدين.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك