من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الذخائر الحربية تقتل وتصيب أكثر من 12 ألف طفل حول العالم خلال 6 سنوات

القاهرة: خالد بيومي
 الذخائر الحربية تقتل وتصيب أكثر من 12 ألف طفل حول العالم خلال 6 سنوات


تحليل أممي جديد: مقتل وإصابة أكثر من 12 ألف طفل بالألغام والذخائر المتفجرة بين 2020 و2025، وسط تحذيرات من تصاعد خطر الطائرات المسيّرة على الأطفال في مناطق النزاع.

كشف تقرير جديد صادر عن منظمة «أنقذوا الأطفال» (Save the Children) أن أكثر من 12 ألف طفل، أي بمعدل يتجاوز خمسة أطفال يومياً، قُتلوا أو أُصيبوا جراء الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة المرتجلة وغيرها من مخلفات الحرب المتفجرة، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2025، وذلك وفقاً لبيانات الأمم المتحدة التي تشير إلى مقتل أو إصابة 12,053 طفلاً بسبب هذه الذخائر خلال الفترة المذكورة.

الذخائر أخطر من الغارات الجوية والقصف المدفعي

وبحسب التحليل، الذي استند إلى تقارير الأمين العام للأمم المتحدة حول الأطفال والنزاع المسلح للسنوات من 2021 حتى 2026، إضافة إلى بيانات منظمة اليونيسف ومفوضية حقوق الإنسان، فإن الذخائر المتفجرة تشكل أكبر فئة منفردة من فئات الأسلحة المسمّاة في تقارير الأمم المتحدة الخاصة بإصابات الأطفال، متسببة في عدد إصابات مسجل بين الأطفال يفوق ما تسببه الغارات الجوية أو القصف المدفعي.


كما بيّن  التقرير أن الأطفال يشكّلون  ما يقرب من نصف (46%) ضحايا الألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة من المدنيين، في الحالات التي كان فيها العمر معروفاً، استناداً إلى بيانات "رصد الألغام الأرضية" (Landmine Monitor) لعام 2025.

الطائرات المسيّرة تُعيد تشكيل تجربة الأطفال مع الحرب

سلّط التقرير الضوء أيضاً على التهديد المتصاعد الناجم عن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة (الدرونز)، موضحاً أن هذه الطائرات قادرة على قتل وإصابة الأطفال بشكل مباشر، فضلاً عن تعطيلها للمدارس والمستشفيات والمنازل والخدمات الإنسانية التي يعتمد عليها الأطفال. ووفقاً لبيانات "رصد الأسلحة المتفجرة" (Explosive Weapons Monitor) لعام 2025، شكّلت الأسلحة المتفجرة المُطلقة جواً، بما فيها الطائرات المسيّرة، نحو ثلثي (67%) حوادث إيذاء المدنيين حول العالم خلال عام 2025. 

ومن أبرز الأمثلة التي أوردها التقرير:

أوكرانيا: ارتفعت هجمات الطائرات المسيّرة على المدارس بنسبة 358% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، ما اضطر كثيراً من الأطفال للعودة إلى التعلم عن بُعد. 

السودان: شكّلت هجمات الطائرات المسيّرة 78% من إصابات الأطفال المُبلَغ عنها بين يناير ومارس 2026، وفق بيانات اليونيسف، التي سجّلت ما لا يقل عن 245 إصابة بين الأطفال في السودان خلال أول 90 يوماً من عام 2026. كما أفاد عاملون صحيون بأنهم اضطروا لإجراء عمليات طبية بضوء الهاتف المحمول فقط تقليلاً لخطر رصدهم واستهدافهم من الطائرات المسيّرة. 

غزة

اعتبر التقرير قطاع غزة  نموذجاً لمرحلة جديدة من الحروب الحديثة، حيث تُستخدم منظومات المراقبة بالطائرات المسيّرة والاستهداف المدعوم بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في مناطق مكتظة بالسكان.

تحذيرات من إضعاف القواعد الدولية لحماية الأطفال

ونقل التقرير عن كلير سانفورد، مديرة الشؤون الإنسانية والنزاعات في منظمة «أنقذوا الأطفال» بالمملكة المتحدة، قولها إن الأطفال باتوا يواجهون جيلاً جديداً من التهديدات المتفجرة، سواء من الجو أو على الأرض، وبشكل متزايد عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددة على ضرورة أن تتطور القوانين والحمايات الخاصة بالأطفال بما يواكب التحولات في أساليب الحرب.


ومن ناحية أخرى أعلنت منظمة «أنقذوا الأطفال» بالمملكة المتحدة، بالشراكة مع مؤسسة «آرك ويل للأعمال الخيرية» (Archewell Philanthropies) وكلية إمبريال كوليدج لندن، تعزيز شراكتها القائمة لدعم الأطفال المبتورين بتقنيات تركيبية متطورة وبرامج إعادة تأهيل طويلة الأمد للصحة الجسدية والنفسية.

مطالب المنظمة

دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى:

وقف استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان.

تعزيز السياسات السياسية والعسكرية لحماية الأطفال في النزاعات المسلحة.

الاستثمار في مساعدة الضحايا والبحث العلمي وإعادة التأهيل للأطفال المصابين بإصابات الانفجارات.

وضع قواعد دولية تنظّم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحروب، تشترط سيطرة بشرية فعلية وتحظر الأنظمة القادرة على اختيار الأهداف البشرية والانخراط معها دون رقابة بشرية.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11248
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.