من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

أمام الفاتيكان.. كهنة وراهبات يتظاهرون رفضًا لـ «الإبادة» في غزة والعدوان على لبنان

خاص : " نقاش "
أمام الفاتيكان.. كهنة وراهبات يتظاهرون رفضًا لـ «الإبادة» في غزة والعدوان على لبنان


​رفعوا شعارات تطالب بوقف عاجل لإطلاق النار.. ودعوات كنسية لتحرك دولي حاسم لحماية المدنيين

​شهدت الساحة المحيطة بالكرسي الرسولي في الفاتيكان وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها عشرات الكهنة والراهبات إلى جانب نشطاء وممثلي مؤسسات مسيحية دولية، للتنديد بحرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة والعدوان العسكري على لبنان، في خطوة  تعكس تصاعد الرفض الأخلاقي والإيماني داخل الأوساط الكنسية للجرائم بحق المدنيين.

​صرخات من ساحة القديس بطرس: «أوقفوا الإبادة الآن»

​رفع المشاركون في الوقفة لافتات باللغات الإيطالية والإنجليزية والعربية تدعو إلى «الوقف الفوري لإطلاق النار»، و«إنهاء الإبادة الجماعية في غزة»، و«رفع الحصار وظلم الاستعمار»، إضافة إلى شعارات تضامنية تؤكد على وحدة المصير بين الشعبين الفلسطيني واللبناني.

​وشهدت الوقفة دقائق صمت وصلوات جماعية   أقامها رجال الدين على أرواح الضحايا من الأطفال والنساء، والكوادر الطبية والإغاثية، استنكارًا للدمار المنهجي الذي يطال الأحياء السكنية والمستشفيات، فضلاً عن استهداف دور العبادة من مساجد وكنائس تاريخية في القطاع وفي الجنوب اللبناني.

​وأكد المشاركون في بيان صحفي صدر خلال الوقفة أن "السكوت عن جاري الجرائم يُعد تواطؤًا أخلاقيًا لا ينبغي الاستمرار فيه"، مشددين على أن الالتزام ببيان الإنجيل يفرض الدفاع عن المستضعفين والمظلومين، ورفع الصوت بوجه الآلة العسكرية وحملات التطهير العرقي.

​تأتي هذه التظاهرة في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والكنسية على القوى الدولية لوقف دعم السلاح وتوفير الغطاء السياسي للعدوان، وتتقاطع مع مجريات وتحركات سابقة شهدتها أروقة الفاتيكان:

​دعوة البابا لتحقيق دولي:

تأتي الوقفة امتدادًا للتصريح التاريخي للبابا فرنسيس الذي دعا فيه المجتمع الدولي إلى إجراء دراسة وتحقيق دقيق لتقييم ما إذا كانت الأفعال المرتكبة في قطاع غزة تنطبق عليها التعريفات القانونية لـ «الإبادة الجماعية».

​التواصل المباشر مع رعية غزة:

يستمر البابا فرنسيس في إجراء اتصالات هاتفية يومية برعية كنيسة "العائلة المقدسة" في غزة للاطمئنان على مئات النازحين المحتمين داخلها، مؤكدًا رفضه لاستعادة لغة الحرب وتهجير السكان.

​التحذير من تدمير لبنان:

حذر الفاتيكان عبر أمانة سر الدولة مرارًا من خطورة توسيع رقعة الصراع لتشمل الأراضي اللبنانية، مطالبًا بضرورة احترام سيادة لبنان وحماية تنوعه الديني ومؤسساته المدنية من التدمير.

​حراك كنسي متصاعد ومطالب موجهة للمجتمع الدولي

​تندرج هذه الوقفة ضمن سلسلة تحركات تقودها شبكات كنسية ومنظمات حقوقية مسيحية عالمية، مثل منظمة «باكس كريستي الدولية» (Pax Christi International)، ومجموعات «العدالة والسلام» الكاثوليكية، للضغط على الدول الأوروبية والغربية لاتخاذ إجراءات عملية.

​وتركزت مطالبات المنظمين ورجال الدين المشاركين في النقاط التالية:

​فرض حظر فوري على تصدير الأسلحة:

والمطالبة بوقف جميع مبيعات ونقل الأسلحة والتقنيات العسكرية المستخدمة في استهداف المدنيين.

​كسر الحصار وإدخال المساعدات:

الفتح العاجل وغير المشروط لجميع المعابر الحدودية لتأمين الغذاء والمستلزمات الطبية لقطاع غزة وشماله المحاصر.

​توفير الحماية الدولية للمقدسات:

التأكيد على حماية المؤسسات الدينية، والكنائس، والمدارس، والكوادر الإنسانية في فلسطين ولبنان بموجب القانون الدولي الإنساني.

​تُشكل هذه الوقفة أمام الكرسي الرسولي رسالة جليّة مفادها أن ضمير القواعد الكنسية ورجال الدين في الميدان لن يقف مكتوف الأيدي أمام جرائم الحرب، واضعًا القوى الدولية والمؤسسات الدينية أمام مسؤولياتها التاريخية لوقف إراقة الدماء وإحلال العدالة للشعبين الفلسطيني واللبناني.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11257
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.