من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

بزشكيان أمام الأمم المتحدة: لسنا دعاة حرب.. والتقارب مع الرياض خطوة استراتيجية لأمن المنطقة

​نيويورك/طهران – موقع نقاش الإخباري:
بزشكيان أمام الأمم المتحدة: لسنا دعاة حرب.. والتقارب مع الرياض خطوة استراتيجية لأمن المنطقة



​الرئيس الإيراني يرد على تصريحات ترامب، ويجدد تمسك بلاده بالطاقة النووية السلمية، ويهنئ القيادة السعودية باليوم الوطني.

​أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن طهران كانت ضحية للإرهاب وليست صانعة له، مشدداً على أن بلاده لا تسعى للنزاع أو امتلاك أسلحة نووية، بل تمارس حقها الدفاعي المشروط وتتمسك بتطوير التكنولوجيا السلمية. بالتزامن مع ذلك، وجه بزشكيان رسالة دبلوماسية بارزة إلى الرياض بتهنئة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بمناسبة اليوم الوطني للمملكة، مفصلاً رؤية بلاده لتعزيز الاستقرار الإقليمي بناءً على التفاهمات المشتركة.


​تفنيد اتهامات ترامب وتأكيد الخيار الدفاعي

​في خطابه أمام المحفل الدولي، تفاعل بزشكيان بشكل مباشر مع التصريحات والانتقادات الأمريكية الموجهة لطهران، مستنكراً تصنيف بلاده ضمن القوائم الإرهابية. وقال الرئيس الإيراني: "ترامب وصفنا بالإرهابيين، لكننا في الحقيقة وقعنا ضحية للإرهاب، واستخدمنا قوتنا دفاعاً عن شعبنا الذي صمد أمام هجمات أمريكية وإسرائيلية شُنت بأحدث المنظومات التسليحية والتقنيات العسكرية".


خطاب بزشكيان في الأمم المتحدة 


​وأوضح أن العقيدة الأمنية لإيران لا تقوم على التوسع أو تهديد الجوار، مستطرداً: "لا نسعى لتحقيق أمننا على حساب أمن الآخرين"، معتبراً أن الممارسات العسكرية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط هي المسؤول الأول عن حالة عدم الاستقرار والتصعيد الجاري.

​الملف النووي ومضيق هرمز

​وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والتوازنات البحرية، جدد بزشكيان الموقف الرسمي لبلاده:

​التطور السلمي:

شدد على أن الطاقة النووية تمثل جزءاً رئيسياً من التقدم العلمي والاقتصادي لإيران، رافضاً خيار امتلاك السلاح النووي، ومؤكداً في الوقت ذاته رفض طهران لأن تظل التكنولوجيا النووية حكراً على عدد محدود من الدول.

​الالتزامات والرفع المتبادل للعقوبات:

ألمح إلى إمكانية العودة لتطبيق التزامات الاتفاق النووي لعام 2015 (JCPOA) في حال التزمت الأطراف الغربية بتعهداتها ورفعت العقوبات الاقتصادية المفرmulti-level المفروضة على بلاده.

​أمن المعابر البحرية: وجه بزشكيان رسالة حازمة بشأن الملاحة البحرية، مؤكداً أن إيران لن تسمح باستخدام مضيق هرمز لشن أي أعمال عدائية ضدها، مع حرصها على سلامة الممرات المائية شريطة احترام سيادتها الوطنية.

​انفتاح إقليمي: 


التهنئة باليوم الوطني السعودي


​على صعيد العلاقات العربية-الإيرانية، بعث الرئيس مسعود بزشكيان برقتين منفصلتين إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية.

​وأكد بزشكيان في رسالته على متانة الروابط التاريخية والثقافية والسياسية التي تجمع البلدين، معرباً عن أمله في أن تشهد العلاقات الثنائية مزيداً من التوسع والازدهار في المجالات الاقتصادية والسياسية بفضل الجهود المشتركة بين طهران والرياض.

​أبعاد ودلالات الخطاب

​تأتي تحركات بزشكيان في لحظة فارقة تتسم بتحولات إقليمية ودولية متسارعة:

​امتداد لاتفاق بكين (2023):

تعكس برقية التهنئة للقيادة السعودية استمرار التزام طهران بمخرجات اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية المبرم برعاية صينية في مارس 2023، والذي هدف إلى تخفيف حدة الاستقطاب الإقليمي وإعادة بناء الثقة.

​الخطاب الإصلاحي والمرونة الدبلوماسية:

يعكس خطاب بزشكيان المحسوب على التيار الإصلاحي مسعىً لإرسال إشارات التهدئة إلى واشنطن والعواصم الأوروبية لتخفيف الخناق الاقتصادي، بالتوازي مع التمسك بالخطوط الحمراء الاستراتيجية المتعلقة بالبرنامج النووي والدفاع الصاروخي.

​معادلة الردع والملاحة:

حصر استخدام القوة بالحالة الدفاعية والتأكيد على حماية مضيق هرمز يرسمان حدود قواعد الاشتباك الإيرانية في المنطقة، حيث تسعى طهران للموازنة بين الانفتاح الدبلوماسي وتأمين منافذها الحيوية ضد أي استهداف مباشر.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11258
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.