من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

إِضاءةٌ

بقلم: صلاح الدين عثمان
إِضاءةٌ



صياحٌ وجلبةٌ خارجَ المحل.

اتجه أحدُهم في اتجاهي.

تبرع أحدُهم يخبرني.

ذعرت.

دار الزمانُ دورتَه، إنني في موقفٍ لا يُحسدُ عليه.

منتجاتٌ لا يقبلُ عليها المشترون.

بتُّ أمام رجلٍ لا يُفعلُ الأمرُ من غيرِ مشورته.

ها وقد ارتكبتُ في حقه جنايةً.

فات أوانُ الاستدراك.

كان لي ملكٌ تليدٌ في بلدي.

رغم ترملي أسيطرُ على سوقي.

تعلمتُ من الراحلِ ومضيتُ قدماً.

أوصدتُ باباً لشريكٍ مالي أو في حياتي.

يهابني الرجالُ قبل النساء.

إلى وقوعِ الكارثة.

ومن يومها نازحة.

تلمستُ بعد حينٍ عتباتَ السوق.

بعضُ السلعِ من بلدي.

تخليتُ عن بعضِ نزاهتي.

فوقعتُ في فخِّ هذا القادم.

استجمعتُ قولَ الصدق.

عساها هفوةٌ وينصلحُ الحال.

إنها محاولة... لن أخسرَ نفسي.

وقفتُ في شموخ.

ابتسم في وقارٍ وحياني.

- تفضل بالجلوس.

- أنا في عجلةٍ من أمري.

- أهلاً وسهلاً.

- كنتُ أنتظرُ هذه السانحةَ ولكنها تتأخر.

- لا عليكِ، كنتُ على استعدادٍ للحضور إليكِ.

- لا...

ارتسمت على وجهي الدهشةُ وهبط قلبي بين أقدامي.

- الأمرُ يتعلقُ بكِ.

- مهما كان، أنت صاحبُ المقامِ العالي وابنُ البلد.

- العفو... طلبي بسيطٌ بعد أن سألتُ عنكِ.

- المباحثُ لا سمح الله...

وفي ضحكةٍ رنّت وإشراقِ وجهٍ يقولُ همساً:

- أن تقبليني زوجاً.

جلستُ والعرقُ يتصبب...


الإسكندرية ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦م

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11265
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.