من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​"استشراف القرن الثاني والعشرين".. مؤلَّف استراتيجي للدكتور بشير مصيطفى يؤسس لـ "عصر الفكرة الثقافية" وإعادة تشكيل العالم

الجزائر : عائشة عمي
​


​

قراءة في أحدث إصدارات "مالك بن نبي الثاني".. رؤية استشرافية تتوقع تراجع الرأسمالية وصعود اللسان العربي والحضارة الإسلامية بآفاق عام 2100.

​

​في إنجاز فكري واستراتيجي جديد يُثري المكتبة العربية والدولية، أطلق الخبير الاستشرافي والوزير الجزائري الأسبق للإحصاءات والاستشراف، الدكتور بشير مصيطفى —الذي يُطلق عليه في الأوساط الأكاديمية "مالك بن نبي الثاني"— أحدث مؤلفاته العلمية بعنوان: "استشراف القرن الثاني والعشرين: قرن الفكرة الثقافية".

​ويقدم الكتاب، الذي قراءةً وتحليلاً في مضامينه الباحثة عائشة عمي، خارطة طريق علمية تُفكك تحولات موازين القوى العالمية، وتؤسس لمرحلة تاريخية جديدة تتجاوز فيها البشرية سطوة الاقتصاد لصالح السيادة الثقافية والفكرية.

​من الاقتصاد إلى الثقافة: التحول في موازين القوى الدولية

​يقدم الدكتور بشير مصيطفى في كتابه تحليلاً قائماً على المناهج الاستشرافية الحديثة، حيث يتتبع الأحداث التاريخية الكبرى منذ القرن الثامن عشر وصولاً إلى الحاضر ليستقرئ محتوى القرن القادم. ويؤكد المؤلَّف أن العالم يقف على أعتاب تحول جذري تنتهي فيه سطوة "الفكرة الاقتصادية والتجارية"، لتبدأ مرحلة "الفكرة الثقافية" باعتبارها المحرك الأساسي للعلاقات الدولية والهيمنة الحضارية.



​كما يتطرق الكتاب إلى "نظرية اللغة" والميزات التنافسية والنسبية للغة العربية، داعياً إلى العودة الواعية للسان العربي الفصيح باعتباره ركيزة جوهرية للهوية والموروث العربي الإسلامي، ومُبرزاً الخصائص الحضارية والروحية والاجتماعية والوظيفية للإسلام.

​7 تحولات استراتيجية تقود القرن الـ 22

​ويستعرض الكتاب من خلال أدوات الاستشراف العلمي سبعة تحولات رئيسية من المتوقع أن تشكل ملامح القرن المقبل:

​نهاية الرأسمالية: تراجع الدور الأمريكي وتفكك مركزية هيمنته الدولية.

​الانتقال الحضاري: أفل عصر الفكرة الاقتصادية والتجارية ولادة عصر الفكرة الثقافية.

​تحرير فلسطين: اختفاء الكيان الصهيوني وعودة القدس الشريف للسيادة الإسلامية.

​ريادة اللغة العربية: تحول اللغة العربية إلى المشترك اللغوي العالمي واللغة الأولى في منظومات التعليم عالمياً.

​الانتشار الديني: تصدّر الإسلام كأكبر ديانة من حيث عدد المنتسبين في العالم، تليها المسيحية.

​النهضة العمرانية: عودة الحضارة الإسلامية والتجديد في العمران والفكر الإسلامي.

​إعادة صياغة العلاقات الدولية: بناء شبكة علاقات بين الدول قائمة على التبادل والتأثير الثقافي بدلاً من الصراع العسكري والاقتصادي.

​بيانات إحصائية وحلول لتعزيز الأمن الفكري

​ولم يقف المؤلَّف عند حدود الطرح النظرية، بل دعّم كتابه بملاحق إحصائية شاملة وتحليل دقيق لمعطيات ثقافة العالمين العربي والإسلامي، مستعرضاً الموارد الشاملة في مجالات التراث، التاريخ، الاقتصاد، الديمغرافيا، والموقع الجغرافي، مع رسم مسارات تطورها حتى آفاق عام 2100.

​ويقدم الكتاب مجموعة من الحلول الفنية والتوصيات العملية الموجهة للباحثين وصناع القرار، بهدف إكساب الأمة العربية والإسلامية المقدرات التي تمكنها من حيازة مركز ثقافي دولي قوي ومؤثر.

​إصدار ثنائي اللغة لضمان التأثير العالمي

​وحفظاً للأمن الفكري والثقافي ومنعاً لحصر هذه الرؤية في نطاق جغرافي ضيق، حرص الدكتور بشير مصيطفى على طبع المؤلَّف باللغتين العربية الفصيحة والإنجليزيّة، لضمان وصول هذا الطرح الاستراتيجي إلى المحافل الأكاديمية والبحثية الدولية.

​يُعد هذا الكتاب مرجعاً جامعياً وقاموساً للفكر الاستشرافي العربي، ودليلاً استراتيجياً يمكن الاعتماد عليه في إعداد الأطروحات العلمية ورسم السياسات المستقبلية للأمة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11280
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.