شراكة استراتيجية بين "الكهرباء" و"التخطيط" لتحلية المياه واستخلاص المعادن النادرة تعزيزاً للاقتصاد الأخضر
في خطوة تعكس التوجه الحكومي نحو تعظيم المردود الاقتصادي للأصول التنموية، بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سبل التكامل الشامل لاستغلال البنية الأساسية لمحطات توليد الكهرباء الشاطئية في إقامة محطات لتحلية مياه البحر، واستخلاص العناصر والأملاح النادرة، بالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين.
دمج البنية التحتية لتخفيض تكلفة تحلية المياه
شهد الاجتماع، الذي عقد بمقر وزارة الكهرباء بالعاصمة الإدارية الجديدة، مراجعة دراسات الجدوى الاقتصادية والأولية لاستثمار الأصول المقامة على امتداد ساحلي البحرين الأحمر والمتوسط. ويهدف هذا التوجه إلى توظيف البنية التحتية القائمة محلياً لمحطات توليد الكهرباء لخدمة مشاريع تحلية المياه، مما يسهم بشكل مباشر في خفض التكاليف الرأسمالية ومصروفات التشغيل، ويعزز من كفاءة إدارة الموارد التنموية المتاحة.
تعدين العناصر النادرة وتأسيس كيانات اقتصادية مستقلة
ولم تقتصر المباحثات على التحلية وتوليد الطاقة، بل امتدت لتشمل مشروعات استخراج الخامات الأرضية وتعدين المواد الحرجة والعناصر النادرة المصاحبة لعمليات استخراج وفصل الأملاح البحرية.
وأكد الجانبان العمل على إنشاء كيانات اقتصادية متخصصة تُعنى بإدارة هذه الاستثمارات وتطوير التكنولوجيا المستخدمة بالتنسيق مع هيئة المواد النووية والجهات المعنية، بما يرفع القيمة المضافة لثروات مصر الطبيعية، ويخدم إستراتيجية تعظيم العوائد من المواد الخام المتاحة.
آليات تمويل مبتكرة بالتعاون مع القطاع الخاص
وفي سياق متصل، تطرق الاجتماع إلى نماذج الشراكة مع القطاع الخاص وآليات توفير التمويلات التنموية الميسرة. وأعلن الوزيران عن طرح فرص استثمارية واعدة عبر الذراع الاستثماري لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المتمثل في شركتي "إن أي كابيتال" و"إن أي للاستشارات"، وبالتعاون مع بنك الاستثمار القومي ومؤسسات التمويل الدولية.
وتستهدف هذه الخطوة جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتوفير الدعم الفني اللازم لبناء شبكة طاقة حديثة قادرة على استيعاب التوسع العمراني والصناعي.
التوسع في تخزين الطاقة ودعم التحول الأخضر
من جانبه، أوضح الدكتور محمود عصمت أن الاستراتيجية الحالية تركز على التوسع في إنشاء محطات تخزين الطاقة لتعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة والاعتماد عليها في أوقات الذروة، بما يضمن تقليل استخدام الوقود الأحفوري والانبعاثات الكربونية.
فيما شدد الدكتور أحمد رستم على أن الاستثمار في البنية التحتية لقطاع الطاقة والنظيفة يمثل المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي المستدام، والشرط الرئيسي لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعة الوطنية، بما يدعم تحول الدولة نحو اقتصاد أخضر وأكثر مرونة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك