هالاند يتصدر هدافي دول الشمال متجاوزا السويدي إبراهيموفيتش
إيرلينغ هالاند هو لاعب شهر سبتمبر في نادي مانشستر سيتي.
واصل المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم العالمية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى تحقيق فوز دراماتيكي بثلاثة أهداف مقابل هدفين على نظيره الدنماركي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. وشهدت المواجهة تسجيل نجم مانشستر سيتي لثنائية حاسمة رفعت رصيده الدولي إلى 64 هدفاً، ليعتلي رسمياً عرش الهداف التاريخي لدول الشمال الأوروبي (الدول السكاندينافية) على مستوى المنتخبات، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل باسم الأسطورة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش صاحب الـ62 هدفاً.

ولم تكمن القيمة الاستثنائية لإنجاز هالاند في مجرد تحطيم الرقم الرقمي للأسطورة السويدية، بل في النجاعة التهديفية والسرعة القياسية التي حقق بها هذا الإنجاز؛ إذ احتاج المهاجم الشاب إلى 56 مباراة دولية فقط للوصول إلى هذا الرقم، بمعدل كاسح بلغ 1.14 هدف في المباراة الواحدة. وفي المقابل، كان إبراهيموفيتش قد خاض 122 مباراة دولية مع المنتخب السويدي لتحقيق أهدافه الـ62، مما يعكس الفارق الكبير في المعدل التهديفي لصالح النجم النرويجي، متفوقاً بذلك على أسماء تاريخية بارزة في المنطقة مثل الدنماركيين جون دال توماسون وبول نيلسن والسويدي سفين ريديل.
ويأتي هذا التفوق التهديفي الكاسح نتيجة لمنظومة تكتيكية ناضجة يعتمد عليها المنتخب النرويجي تحت قيادة المدير الفني ستالي سولباكن، حيث يبرز التناغم الاستثنائي بين هالاند وقائد الفريق مارتن أوديغارد، الذي يمثّل الشريان الحيوي لتزويده بالتمريرات الحاسمة والدقيقة. كما أظهر هالاند تطوراً لافتاً في تحركاته بدون كرة ونضجه في استغلال المساحات والتمركز داخل منطقة الجزاء، وهي مهارات صقلها بشكل واضح خلال مسيرته مع مانشستر سيتي، مما جعل منه القوة الهجومية الضاربة والأكثر فاعلية في التحولات السريعة للمنتخب.
ويرتبط هذا الإنجاز الفردي للعملاق النرويجي برغبة جماعية جارفة لإعادة كرة القدم النرويجية إلى واجهة البطولات الكبرى، ولا سيما أن المنتخب يغيب عن نهائيات كأس العالم منذ دورة فرنسا 1998، وعن بطولة أمم أوروبا منذ عام 2000.
وأكد المدرب سولباكن أن عقلية الفوز والرغبة المستمرة لدى هالاند في حسم المباريات تمنح الثقة لبقية زملائه، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي لهذا الجيل يتجاوز كسر الأرقام الفردية إلى قيادة البلاد نحو كتابة تاريخ جديد في المحافل القارية والعالمية، ليرسخ هالاند مكانته كأحد أعتى هدافي اللعبة في العصر الحديث.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك