من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

السيارات الصينية تنتزع 10% من سوق غرب أوروبا

القاهرة : خالد شحاتة
السيارات الصينية تنتزع 10% من سوق غرب أوروبا


​تشهد أسواق السيارات في غرب أوروبا تحولاً هيكلياً وتاريخياً غير مسبوق، تمثل في الارتفاع المتسارع لمبيعات السيارات الصينية وحصتها السوقية التي تقودها شركات كبرى مثل "بي واي دي" (BYD) و"شيري" (Chery). وتظهر الإحصاءات الرسمية أن حصة العلامات التجارية الصينية من إجمالي تسجيلات سيارات الركاب الجديدة في القارة العجوز قفزت من حوالي 2.2% فقط في الربع الأول من عام 2023 لتصل إلى عتبة 10% بحلول الربع الثاني من عام 2026. هذا الصعود القياسي، الذي تضاعفت فيه الحصة السوقية الصينية بنحو خمسة أضعاف خلال أقل من ثلاثة أعوام، يعكس تحولاً جذرياً في تفضيلات المستهلك الأوروبي وفي خريطة المنافسة الدولية لقطاع السيارات.  


​وبالنظر إلى مسار هذا النمو التدريجي، يتبين أن الحصة السوقية للسيارات الصينية بلغت قرابة 3% في الربع الثاني من عام 2023، وواصلت الارتفاع الممنهج لتسجل نحو 3.2% في الربع الثالث و3.3% في الربع الرابع من العام نفسه. ورغم أن الربع الأول من عام 2024 شهد تراجعاً طفيفاً لتسجل الحصة نحو 2.8%، إلا أن السوق سرعان ما استعاد قوته التصاعدية لتصل الحصة إلى 3.5% في الربع الثاني، ثم 3.6% في الربع الثالث، و4% بنهاية الربع الرابع من عام 2024. ومع حلول عام 2025، تسارعت وتيرة الاختراق الصيني بشكل لافت؛ حيث بلغت الحصة 5% في الربع الأول، وقفزت إلى 6.5% في الربع الثاني، ثم إلى 8% في الربع الثالث، و8.8% في الربع الرابع. واستمر هذا الزخم الهجومي مع بداية عام 2026 لتسجل السيارات الصينية 9.2% في الربع الأول قبل أن تكسر حاجز 10% التاريخي في الربع الثاني.  

​ويعود الفضل الأكبر في هذا النمو الكاسح إلى استراتيجيات التوسع الذكية التي انتهجتها شركات مثل BYD وشيري، إلى جانب التحول نحو طرازات السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي (PHEV) للالتفاف على التعريفات الجمركية المشددة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية بالكامل والمستوردة من الصين. فقد سجلت شركة BYD زيادة هائلة في مبيعاتها بنسبة تجاوزت 146% على أساس سنوي في أوروبا، بينما حققت مجموعة شيري عبر طرازاتها المبتكرة مثل Omoda وJaecoo معدلات نمو تجاوزت 200%. علاوة على ذلك، اتجهت المصانع الصينية إلى توطين الإنتاج وبناء مصانع ضخمة داخل الأراضي الأوروبية، كما هو الحال في مشروع BYD في المجر وشراكات شيري في إسبانيا، مما يعزز قدرتها على ترسيخ أقدامها كلاعب رئيسي ومستدام يهدد العمالقة التقليديين في القارة الأوروبية.  

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11290
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.