من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

واشنطن تضيق الخناق المالي والعسكري على طهران.. وإيران تلجأ للأمم المتحدة لمواجهة "الإرهاب الاقتصادي"

القاهرة: خالد بيومي
واشنطن تضيق الخناق المالي والعسكري على طهران.. وإيران تلجأ للأمم المتحدة لمواجهة

وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت 



​تتصاعد المواجهة الاقتصادية والدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستويات غير مسبوقة، عقب إعلان واشنطن عن إرسال فرق عمل دبلوماسية ومالية متخصصة إلى عواصم العالم لتشديد الحصار على القطاعات الحيوية الإيرانية، بينما ردت طهران بتحرك قانوني دولي عبر تقديم شكوى رسمية إلى أجهزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بـ جنيف.

​تحركات أمريكية لتجفيف الموارد واستهداف قطاع الطيران

​أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الإدارة الأمريكية ماضية في ممارسة أعلى درجات الضغط على النظام الإيراني، عبر شل حركة قطاعي المالية والطيران المدني، ودفع حلفاء واشنطن والشركاء الدوليين لاتخاذ خطوات مماثلة.

​وأوضح بيسنت، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن الفرق الفنية التابعة لوزارة الخزانة والجمارك الأمريكية أُرسلت بتوجيه مباشر منه للضغط على الحكومات الإقليمية والدولية لمنع شركات الطيران الإيرانية من استخدام أراضيها أو أجوائها.

​وأشار الوزير الأمريكي إلى أن هذه الاستراتيجية بدأت تؤتي ثمارها بالفعل من خلال إجراءات ملموسة:

​تركيا وسلطنة عُمان: أعلنتا رسمياً تعليق ووقف جميع رحلات شركة "ماهان إير" (Mahan Air) الإيرانية إلى أراضيهما.

​دولة الإمارات العربية المتحدة: اتخذت قراراً بوقف كافة رحلات شركات الطيران الإيرانية عبر مطاراتها.

​ولفت بيسنت إلى أن تراجع قيمة الريال الإيراني إلى أدنى مستوياته التاريخية يعكس عمق الأزمة التي يواجهها الاقتصاد الإيراني، مشدداً على أن "العمل ما زال مستمراً لمنع طهران من تمويل أجندتها الإقليمية".


​طهران تلجأ للأمم المتحدة:

تداعيات إنسانية و"إرهاب اقتصادي"

​في المقابل، قدمت البعثة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف وثيقة قانونية شاملة إلى عدد من آليات حقوق الإنسان والمقررين الخواص التابعين للمنظمة الدولية.

​واتهمت البعثة الإيرانية الإدارة الأمريكية بممارسة "إرهاب اقتصادي متصاعد" يزامن بين خنق منافذ التجارة والخدمات اللوجستية وبين الضغوط العسكرية المباشرة على البلاد.

​وأوضحت الوثيقة الإيرانية أن استهداف قطاع الطيران والمؤسسات المالية ينعكس مباشرة على حياة المدنيين اليومية، من خلال:

​السلع الأساسية والأدوية:

عرقلة سلاسل الإمداد الحيوية واستيراد المستلزمات الطبية والغذائية.

​الضغوط المعيشية:

نقل أعباء الحرب الاقتصادية ومعدلات التضخم الكارثية إلى المزارعين والعمال والعائلات محدودة الدخل.

​انتهاك المواثيق الدولية:

خرق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية المكفولة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود الدولية ذات الصلة.

​وطالبت البعثة الإيرانية الآليات الأممية بضرورة إجراء تقييم عاجل للآثار الإنسانية الناتجة عن هذه العقوبات القسرية.

​

لماذا تسعى واشنطن لعزل "ماهان إير"؟

​تُمثل خطوة استهداف حركة الطيران الإيراني ركناً أساسياً في استراتيجية "العقوبات الثانوية" (Secondary Sanctions) التي تنتهجها واشنطن، والتي تضع البنوك وشركات الطيران والدول أمام خيار بين الاستمرار في التعامل مع إيران أو التعرض للعزل عن النظام المالي والدولي.

​سجل "ماهان إير":

تصنف وزارة الخزانة الأمريكية شركة "ماهان إير" منذ عام 2011 على قائمة العقوبات، بتهمة تقديم الدعم اللوجستي ونقل الأفراد والأموال والمعدات لصالح "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني. ويعد إغلاق أجواء تركيا وعُمان والإمارات أمامها ضربة قاصمة لشبكة وصولها إلى منطقة الشرق الأوسط وأوروبا.

​النزاع حول "الإجراءات القسرية أحادية الجانب":

تُعيد الشكوى الإيرانية إلى الواجهة السجال القانوني في أروقة الأمم المتحدة بشأن مدى مشروعية العقوبات الاقتصادية الشاملة. وكان المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالآثار السلبية للإجراءات القسرية أحادية الجانب قد أكد في تقارير سابقة أن العقوبات القطاعية المتشابكة غالباً ما تتجاوز أهدافها السياسية لتصيب القطاع الصحي والمدني بشكل مباشر، وهو ما تعول عليه طهران حشد موقف دولي ضاغط ضد سياسات واشنطن.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11306
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.