كواليس غضب صلاح ومغادرته معسكر الفراعنة: تصريحات حسام حسن تتسبب في أزمة مكتومة بغرفة الملابس
ظهرت تفاصيل جديدة عن الأسباب الحقيقية وراء مغادرة محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي وقائد منتخب مصر، لمعسكر الفريق الوطني وهو في حالة من الاستياء، عقب مواجهة أنجولا الأخيرة، وسط مؤشرات متزايدة حول إمكانية غيابه عن التجمع القادم للفراعنة ما لم يتم وضع حد للتوترات المتصاعدة داخل الجهاز الفني وغرفة الملابس.
تفاصيل الأزمة وأسباب استياء القائد
وفقاً لما كشفه الإعلامي والناقد الرياضي أحمد عبد الباسط، فإن غضب صلاح لم يكن وليد اللحظة أو مجرد اعتراض تقليدي على استبداله، بل جاء نتيجة تراكمات وتصرفات إعلامية وفنية من المدير الفني حسام حسن، تمثلت أسبابها في المحاور التالية:
الاعتراض على التبديل: أبدى صلاح استياءه في المقام الأول من قرار خروجه من الملعب خلال المباراة، لاسيما أنه كان يقدم أدائاً جيداً ويرى قدرته على صناعة الفارق حتى اللحظات الأخيرة.
تصريحات المؤتمر الصحفي: تضاعف غضب قائد الفراعنة عقب المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، حين صرّح حسام حسن علناً بأن خروج صلاح كان "لأسباب فنية"، وهو ما اعتبره اللاعب تصريحاً غير موفق ولا يصح الإعلان عنه إعلامياً بحق قائد الفريق.
اجتماعات الغرفة المغلقة وتراجع الوعود
ولم تقتصر الأزمة على الشق الفني داخل الملعب، بل امتدت لتطال بيئة العمل داخل غرفة الملابس؛ إذ كان صلاح قد عقد جلسة خاصة مع لاعبي المنتخب قبل مباراة أنجولا لتهدئة المخاوف السائدة بينهم، عقب حالة القلق التي انتابت عدداً من العناصر الأساسية جراء انتقادات وتصريحات علنية سابقة من حسام حسن، والتي شملت أسماء بحجم أحمد حجازي، ومصطفى محمد، ومحمد الشناوي.

وخلال الاجتماع، لعب صلاح دوره كقائد وأكّد للزملاء أنه سيتدخل شخصياً ويتحدث مع الجهاز الفني لوضع حد لهذه التصريحات الإعلامية وضمان حماية اللاعبين في وسائل الإعلام. إلا أن الصدمة جاءت عقب اللقاء مباشرة، حين كان صلاح نفسه هو الهدف الأول لتصريحات المدير الفني أمام وسائل الإعلام.
غياب مرتقب وشارة القيادة لربيعة
وأشار عبد الباسط إلى أن استمرار الأجواء على هذا النحو يهدد بالتأثير المباشر على معسكر المنتخب المقبل، مشدداً على أن صلاح قد لا يوجد في التجمع القادم إذا لم يتم إعادة ترتيب الأوراق وتعديل آلية التعامل بشكل أكثر وضوحاً وواقعية.
ويرى صلاح أن "الروح الجماعية" وانضباط غرفة الملابس اللذين ميزا مشوار المنتخب في التصفيات السابقة قد تراجعا بشكل ملحوظ، في ظل حالة من الاحتقان لدى بعض اللاعبين الذين يمرون بضغوط نتيجة عدم المشاركة أو التبديل المستمر.
ومن ناحية يحمل مدافع النادي الأهلي رامي ربيعة شارة قيادة منتخب مصر في المواجهة المرتقبة أمام جنوب السودان، في ظل غياب صلاح وتغير ترتيب أقدمية اللاعبين المتاحين داخل أرض الملعب.
تأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء مجدداً على طبيعة العلاقة بين الجهاز الفني بقيادة حسام حسن وقائد الفريق محمد صلاح، وهي العلاقة التي شهدت تجاذبات إعلامية منذ تولّي حسن المسؤولية الفنية للفراعنة، وتزايدت فيها التخوفات من تأثير التصريحات المباشرة في المؤتمرات الصحفية على استقرار الفريق.
ويقف مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم أمام اختبار حقيقي للتدخل ورأب الصدع بين الطرفين قبل المواعيد الرسمية المقبلة، حيث تتطلب المرحلة احتواء الأزمات داخل الغرف المغلقة، واستعادة الهدوء لضمان تركيز المنتخب على حسم بطاقات التأهل والوفاء بتطلعات الجماهير.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك