شراكة مصرية يونانية لتدشين كابل " شرم الشيخ- طابا " البحري لتعزيز محور نقل البيانات
وقّعت الشركة المصرية للاتصالات، المشغل الوطني الرائد لخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، اتفاقية استراتيجية مع شركة "باور ساب لينك" (Power Sub Link S.A - PSL) اليونانية المتخصصة في مجالات هندسة وتنفيذ الكابلات البحرية، وذلك لإنشاء كابل بحري جديد يربط بين مدينتي شرم الشيخ وطابا بطول يبلغ نحو 200 كيلومتر، وبسعة تصميمية ضخمة تصل إلى نحو 5 بيتابت في الثانية، مع التخطيط لدخوله حيز الخدمة الفعلية بحلول الربع الرابع من عام 2027.
ويُعد المشروع الجديد أقصر وأسرع وأكثر المسارات تأميناً لنقل البيانات عبر خليج العقبة وشبه جزيرة سيناء، حيث تعتمد الشركة اليونانية المنفذة على أحدث تقنيات الألياف الضوئية عالية الكثافة وخبراتها المتخصصة في المسوح والهندسة البحرية، مما يتيح توفير سعات تراسلية غير مسبوقة وتحسين معدلات أداء الشبكة بشكل ملحوظ. كما يوفر الكابل مرونة فائقة وتنوعاً واسعاً في مسارات العبور وخيارات الربط أمام مشغلي الكابلات البحرية الدوليين، مما يعزز من موثوقية الشبكات ويضمن استمرارية خدمات البيانات بأعلى درجات الكفاءة وخفض زمن التأخير بين منطقة المشرق العربي وشبكات الترانزيت القارية المتجهة إلى أوروبا.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الكابل في كونه خطوة محورية لاستكمال الربط المتكامل بين البحرين الأحمر والمتوسط عبر ما يُعرف بـ "ممر الإنترنت المصري" أو (مسار المرشدين).
ويعتمد هذا الممر على شبكة محصنة ومزدوجة من المسارات البحرية والأرضية الممتدة بمحاذاة قناة السويس وسيناء، لربط محطات الإنزال الرئيسية على البحر الأحمر بجهات الإنزال المطلة على البحر المتوسط في الإسكندرية وبورسعيد ودمياط، مما يضمن وجود مسارات بديلة فائقة الأمان تحمي حركة التدفق الرقمي الدولي من أي نقطة اختناق أو انقطاع طارئ.
ويأتي تدشين هذا المسار في إطار ترسيخ مكانة مصر كمركز ثقل عالمي للبنية التحتية الرقمية، إذ يمر عبر أراضيها ومياهها الإقليمية ما بين 17% إلى 20% من إجمالي حركة البيانات العالمية، ونحو 30% من حركة الحركة الرقمية بين قارتي آسيا وأوروبا. وتنسجم هذه الاتفاقية مع التحركات الأخيرة للمصرية للاتصالات لتحديث محفظة بنيتها التحتية الممتدة، والتي شملت مشاريع كبرى مثل كابل "Red2Med" ومنظومة "WeConnect" الموحدة لإدارة السعات والإنزال، إلى جانب دعم الشراكة الأورومتوسطية الصاعدة بين مصر واليونان في مجالات الربط الكهربائي والرقمي.
ويمثل مشروع كابل "شرم الشيخ – طابا" نقلة نوعية في تطوير مسارات عبور البيانات عبر شبه جزيرة سيناء والبحر الأحمر، ليرسخ التعاون المصري اليوناني كركيزة أساسية لبناء جسور رقمية فائقة السرعة، توفر حلولاً متكاملة لمشغلي التكنولوجيا الدوليين وتدعم نمو الاقتصاد الرقمي الإقليمي والدولي خلال السنوات القادمة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك