«نقاش الإخباري» يتابع تفاصيل اجتماع مدبولي و رئيس البنك المركزي: قفزة قياسية لـ «تحويلات المغتربين» وخطط شاملة لإدارة الصدمات الاقتصادية
تنسيق كامل بين الحكومة والبنك المركزي لإطلاق «برنامج التحول الاقتصادي الوطني».. والتحويلات تسجل 29.7 مليار دولار في 7 أشهر وسط استمرار صعود الاحتياطي النقدي.
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً مع السيد/ حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، في إطار اللقاءات الدورية التنسيقية بين الحكومة والبنك المركزي؛ لمتابعة تنفيذ السياسات الاقتصادية ذات الأولوية، وبحث آليات تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتكامل السياسات المالية والنقدية.
طفرة غير مسبوقة في تدفقات العملة الأجنبية
شهد اللقاء استعراض أحدث المؤشرات الصادرة عن البنك المركزي المصري، والتي أظهرت قفزة كبيرة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة من يناير حتى يوليو 2026؛ حيث ارتفعت بمعدل 28.1% لتسجل نحو 29.7 مليار دولار، مقابل 23.2 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من عام 2025.
كما أظهرت البيانات استمرار المسار التصاعدي للتدفقات الشهرية؛ إذ ارتفعت التحويلات خلال شهر يوليو 2026 وحده بنسبة 20% لتصل إلى 4.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.8 مليار دولار في يوليو 2025.
تأتي هذه الزيادة القياسية نتيجة استدامة مرونة سعر الصرف والقضاء الكامل على السوق الموازية منذ التقييمات التحريرية والتنظيمية التي شهدها الجهاز المصرفي، مما أعاد الثقة الكاملة للمغتربين للاعتماد على القنوات المصرفية الرسمية، إلى جانب طرح البنوك الوطنية أوعية ادخارية وخدمات تحويل مبتكرة بأسعار فائدة جاذبة.
برنامج التحول الاقتصادي وكبح التضخم
تناول الاجتماع ركائز إعداد «برنامج التحول الاقتصادي الوطني»، الذي يستهدف إجراء إصلاحات هيكلية تعزز من مشاركة القطاع الخاص، ودعم القطاعات الإنتاجية (الصناعة، الزراعة، الاتصالات، والسياحة)، بهدف تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وفيما يتعلق بملف كبح جماح التضخم، ناقش رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي أثر السياسات النقدية والمالية الأخيرة في توجيه التضخم نحو المسار المتباعد عن القمم التاريخية التي سجلها في فترات سابقة. وتعمل الدولة على تحقيق استقرار الأسعار عبر محورين:
الجانب النقدي:
استمرار البنك المركزي في استخدام أدواته لامتصاص السيولة الفائضة وضبط التوقعات التضخمية.
الجانب السلعي:
التزام الحكومة بتدبير الموارد الدولارية اللازمة لتأمين مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية والمواد التموينية والأدوية يكفي لفترات تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر، لمنع أي صدمات معروض قد تؤثر على الأسواق المحلية.
تعزيز الاحتياطيات النقدية والالتزامات الدولية
تطرق اللقاء إلى وضع الاحتياطي النقدي الأجنبي، الذي شهد نمواً متواصلاً مدعوماً بتعافي موارد الدولة الرئيسية من السياحة، الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحويلات المغتربين. وأكد الطرفان أن المستويات الحالية للاحتياطي توفر حائط صد قوي أمام التقلبات الاقتصادية العالمية، وتضمن الوفاء بجميع الالتزامات الدولية وأقساط الديون في مواعيدها المحددة، بالتوازي مع تلبية احتياجات قطاع الصناعة من مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك