من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

«العابرون».. رحلة سردية تتلمس أثر العلاقات العابرة في الذاكرة الإنسانية

القاهرة : " نقاش "
«العابرون».. رحلة سردية تتلمس أثر العلاقات العابرة في الذاكرة الإنسانية


الكاتب زيار عبد العزيز يستعد لإطلاق أحدث أعماله الروائية لاستكشاف تقاطع المقادير ولوعة الفقد والأمل


​يتأهب المشهد الأدبي لاستقبال الرواية المرتقبة «العابرون»، أحدث النتاجات السردية للكاتب والأديب زيار عبد العزيز، والتي تتناول البعد الإنساني العميق وتراسل المقادير بين البشر عبر اشتغال سردي يغوص في بواطن النفس البشرية ويتتبع آثار اللقاءات العابرة.

​تستعرض الرواية حكايات أرواح تتقاطع سُبلها لفترات وجيزة في زحام الحياة، بيد أنها تترك بصماتٍ غائرة في النفوس تستعصي على المحو مهما تبدلت الأمكنة وتطاولت الأزمنة. وتنبعث مشاهد العمل من قلب التفاصيل اليومية المفعمة بالدفق الوجداني، حيث يجابه القارئ شخوصاً متباينة تحمل بين جوانحها حكاياتٍ مبتسورة، وطموحاتٍ مُرجأة، وظلالاً من الماضي تحاول الفكاك منها دون جدوى، لتعاود الظهور في لحظات السكون والصفاء.

​تحولات جذرية وأزمنة متداخلة

​تتأسس «العابرون» على مقولة مفتاحية مفادها أن مرور البعض في حياتنا —وإن قَصُر— كفيلٌ بإحداث تحولات جذرية في العوالم الداخلية للإنسان؛ فليس كل غيابٍ نسياناً، ولا كل مقاطعة عابرة خالية من المعنى، إذ قد تحدث عبارة خاطفة أو موقف عابر صدى يتردد لسنوات طوال.

​وعبر شريط الأحداث، يُنسج نسيج حكائي يتأرجح بين صبوات الحب، ولوعة الفقد، ومرارة الخيبة، وبارقة الأمل. يطوف الكاتب بقرائه بين أزمنة متداخلة تقع فيها الشخصيات تحت طائلة أسئلة معلقة وأسرار مطوية ومشاعر لم تُستكمل بعد، كما تُسلط الرواية الضوء على المخاض الداخلي الذي يكابده الفرد حين يتسمر أمام أطياف الماضي، أو حين يباغته عودة الغائبين بعد أمد، لتنفك بعودتهم رتاج أبوابٍ ظُنَّ أنها أُغلقت للأبد.

​بناء نفسي ولغة نفاذة

​اعتمد المؤلف لغة سلسة نفاذة تصُب اهتمامها على المناجاة الداخلية والبناء النفسي للبطولة، مما يمنح المرويات طابعاً واقعياً يتيح للمتلقي التماهي مع أبطال القصص والانغماس في تفاصيلهم.

​وفي تصريح له حول العمل، أوضح الكاتب زيار عبد العزيز أن «العابرون» تجسد مساراً كتابياً يرمي من خلاله إلى صياغة تجربة وجدانية تلامس الوجدان، وتطرح تساؤلاً عميقاً حول طبيعة العلاقات العابرة وكيف تتحول إلى مكون أصيل في البنية الذهنية والعاطفية للإنسان.

​يُتوقع أن يلقى هذا العمل صداً واسعاً لدى الشغوفين بالأدب الإنساني؛ نظراً لعمق الطرح ولمسه وتراً حياً يتقاطع مع تجارب قطاع عريض من القرّاء، فما من أحد إلا وفي سجل حياته "عابرون" صنعوا فارقاً لا يمحوه الزمن.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11316
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.