مصر تشهد " كسوف القرن " في أغسطس 2027
تتجه أنظار الملايين من علماء الفلك وهواة رصد الظواهر الكونية حول العالم نحو مصر، التي تتهيأ لاستضافة الحدث الفلكي الأبرز في القرن الحادي والعشرين، حيث تشهد البلاد يوم الإثنين، 2 أغسطس 2027، كسوفاً كلياً نادراً للشمس يحول نهار جنوب مصر إلى ظلام دامس في مسار يُعد الأطول الملاحظ على اليابسة منذ عقود طويلة.
وتُسجل مدينة الأقصر النقطة المثالية والأطول زمناً للكسوف الكلي عالمياً، إذ يتغطى قرص الشمس بالكامل خلف القمر لمدة تصل إلى 6 دقائق و23 ثانية، وهي مدة نادرة مقارنة بالكسوفات التقليدية التي لا تتجاوز في الغالب دقيقتين إلى أربع دقائق.
ويمتد مسار الكسوف الكلي بعرض يتجاوز 250 كيلومتراً، قادماً من المحيط الأطلسي ليعبر جنوب إسبانيا ومناطق من شمال إفريقيا والشرق الأوسط، لتشهد مدن ومحافظات مصرية مثل أسيوط وسيوة وأسوان ظلاماً كلياً لعدة دقائق، بينما تشهد القاهرة كسوفاً جزئياً بنسبة حجب عالية تصل إلى نحو 94% من قرص الشمس.
ووفق الحسابات الفلكية، تبدأ أولى مراحل الظاهرة بتلامس جزئي لقرص القمر مع الشمس في حدود الساعة الحادية عشرة والعشرين صباحاً بتوقيت القاهرة، ليصل الكسوف إلى ذروته والاحتجاب الكامل فوق الأقصر في تمام الساعة الواحدة وخمس دقائق ظهراً، حيث تكون الشمس على ارتفاع 82 درجة تقريباً في أفق السماء.
ويوفر هذا الارتفاع شبه العمودي، إلى جانب نسبة صفاء السماء المرتفعة في جنوب مصر والتي تتجاوز 97% خلال شهر أغسطس، فرصة بحثية استثنائية للمراكز العلمية لدراسة الهالة الشمسية الخارجية ورصد ألمع النجوم والكواكب مثل الزهرة والمشتري في وضح النهار دون تشويش جوي.
وعلى الصعيد السياحي والخدمي، تحولت الأقصر إلى وجهة عالمية مبكرة؛ حيث أعلنت أغلب الفنادق والرحلات النيلية عن اكتمال حجوزاتها لهذا اليوم، إلى جانب تنظيم رحلات فلكية متخصصة تقودها جمعيات وجامعات دولية.
ومن ناحيةأخرى، يستعد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بتوجيه أجهزته ومراصده لتوثيق الحدث وإتاحته للجمهور، مع التأكيد على ضرورة التزام المتابعين والمصورين بسبل الوقاية واستخدام النظارات الفلكية المخصصة لحماية العين أثناء مراحل الكسوف الجزئي، ومراعاة درجات الحرارة المرتفعة المتوقعة في الصعيد في ذلك التوقيت.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك