من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

سلاح المؤمن

خلود أيمن
سلاح المؤمن



قد أبدو لَكُمْ كشخص فقَد كل أسلحته في معركة حياته ، كجندي فقَد درعه الذي كان يحمِله في الحرب فخارت قواه وأوشك أنْ يُهزَم ، ولكني ما زلت أتسلَّح بأقوى سلاح يمكن أنْ يتقوَّى به المرء في حياته وهو إيمانه بربه وبقدرته على إنقاذه ولو لم يكُنْ يملِك أي أسلحة أو توجد أي أمارات توحي بقدرته على العبور من أزماته أو الخروج من مشكلاته بسلاسة ويُسر ، فدوماً ما كان لذلك اليقين دورٌ عظيم في قدرتي على تخطي المواقف العصيبة التي ظننت أنها لن تَمُر وستظل قابعة بحياتي وسيظل أثرها باقياً في قلبي للأبد ،

ومهما كان ضُعفك سينتشلك الله منه ويمنحك القوة الكافية التي تمكِّنك من العبور من أعوص المواقف وتجاوز الشدائد والبلاءات والنوازل التي تعترض طريق حياتك الذي لم يكُنْ ممهداً أو يسيراً طوال المشوار بل كان لا بد من بعض المنعطفات لتُدرك قيمة اليسر بعد العُسر وقيمة الرخاء بعد الشدة ، فتلك سُنة الحياة إذْ لا تسير على منوال واحد كي يشتد عود المرء ويتمكَّن من خوض المزيد من تجاربها بقوة وثبات دون أنْ يخشَى السقوط أو التعثر وإنْ حدث فإنه ينهض بإصرار مضاعف عن ذي قَبْل وكأنه في تحدٍ مع ذاته ليُثبت قدرته على التفاعل مع مختلف ظروف الحياة دون أنْ يخسر أهم عامل فيها وهو توكله على الله وحسن الظن فيه وفي عطاءاته التي لا تفنَى ،

وما من  شدة إلا وتزول ويَعُم بعدها الرخاء والخير والمسرَّات التي تُبهِج القلب وتجعل المرء مُقبِلاً على الحياة مرة أخرى ، فالله لم يخلقنا سوى ليختبرنا ويختبر قدرتنا على الصبر على المِحن فحَسب ليس من أجل أنْ يعذِّبنا كما قد يعتقد البعض ، فلا تكون ممَّن خابت ظنون الله فيهم واعترضوا على قضائه فاستحالت حياتهم لعذاب قائم لا ينقطع ...

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11318
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.