السيسي خلال افتتاح منتدى مصر للتعدين: ملتزمون بتمكين الاستثمارات وتسهيل عمل الشركاء في قطاع الثروة المعدنية
انطلاق النسخة الخامسة بمشاركة قادة القطاع الدولي ورؤساء كبرى المؤسسات التعدينية والمالية.
جولة تفقدية لمتحف الجيولوجيا وأجنحة كبرى الشركات العالمية والمحلية المشاركة بالمعرض.
رؤية مصرية متكاملة لزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي وإضافة قيمة مضافة للثروات الطبيعية.
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح فعاليات النسخة الخامسة من "منتدى مصر للتعدين"، وكان في استقبال سيادته لدى وصوله إلى مقر انعقاد المنتدى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية.
واستهل الرئيس السيسي أعمال المنتدى بالتقاط صورة تذكارية مع المشاركين من ممثلي الحكومات ورؤساء المنظمات الدولية وكبرى الشركات الأجنبية العاملة في قطاع التعدين، قبل أن يتفقد سيادته جانباً من المعروضات التاريخية والأثرية التي يقدمها المتحف الجيولوجي المصري، والتي تسلط الضوء على التاريخ التعديني العريق لمصر، قبيل الانطلاق الرسمي للفعاليات.
التزام رئاسي بدعم الاستثمار وشراكات دولية واسعة
وفي مداخلة له خلال فعاليات الافتتاح، رحب السيد الرئيس بالحضور والوفود المشاركة في النسخة الخامسة للمنتدى، مؤكداً سيادته التزام الدولة المصرية الصارم بإنجاح استثمارات الشركات ورجال الأعمال، سواء في مجال التعدين أو في مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى، وتذليل كافة العقبات أمام حركة رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن برنامج الافتتاح شهد عرض فيلم وثائقي بعنوان "مصر.. من ذهب الماضي إلى مستقبل التعدين"، تلاه كلمة للمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عرض خلالها استراتيجية الدولة لتطوير القطاع. كما ألقى السيد ألبرتو كالديرون، الرئيس التنفيذي لشركة "أنجلو جولد أشانتي" العالمية، كلمة تناول فيها أفق الاستثمار في مصر، أعقبها عرض فيلم تسجيلي يستعرض إمكانيات ومستجدات العمل بـ "منجم السكري" للذهب.

وتضمن البرنامج كذلك كلمتين لكل من السيد دوج هوراك، الرئيس التنفيذي لمجموعة أستراليا - أفريقيا للمعادن والطاقة، والسيد روهيتش داوان، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس الدولي للتعدين والمعادن (ICMM)، يعقبهما عرض فيلم بعنوان (Open Blocks)، ثم كلمة السيدة نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والخامات بمجموعة البنك الدولي، والتي تلاها بث مباشر تقني ونقل حي من عدد من مواقع التعدين والانتاج بجمهورية مصر العربية.
عقب ذلك، تفقد السيد الرئيس معرض مصر للتعدين المصاحب للمنتدى، حيث تفضل سيادته بقص الشريط إيذاناً بافتتاحه رسمياً، وجال بأجنحة وزارة البترول والثروة المعدنية، وشركات: "كابيتال دريلنج"، و"السويدي إليكتريك"، و"أنجلو جولد أشانتي".
خلفية تحليليّة: التعدين المصري ينطلق نحو آفاق عالمية
يأتي انعقاد النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين في وقت يشهد فيه القطاع تحولاً هيكلياً ومحورياً ضمن رؤية مصر 2030، والتي تهدف إلى رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% حالياً إلى نحو 5% خلال السنوات المقبلة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتصنيع المعادن.
تطوير البيئة التشريعية والمالية:
تمكنت مصر من جذب كبرى شركات التعدين العالمية (مثل باريك جولد، وسينتامين/أنجلو جولد أشانتي، وبي 2 جولد) بعد تعديل قانون الثروة المعدنية (القانون رقم 145 لسنة 2019)، ولائحته التنفيذية، والذي التغى بموجبه نظام المشاركة في الإنتاج المقيد، واستبدل به نظاماً استثمارياً يعتمد على "الضرائب والإتاوات ورسوم الإيجار"، وهو النظام المتبع عالمياً والمشجع للاستثمار التعديني.
إمكانيات الدرع العربي النوبي:
تمتلك مصر امتداداً جغرافياً غنياً بالمعادن ضمن منطقة "الدرع العربي النوبي" بالصحراء الشرقية، وهي منطقة مشهود لها عالمياً باحتوائها على احتياطيات ضخمة من الذهب، النحاس، الفوسفات، التانتالوم، والرمال البيضاء.
منجم السكري نموذجاً:
يُعد منجم السكري بالصحراء الشرقية أحد أكبر مناجم الذهب في العالم؛ حيث تجاوز إجمالي إنتاجه منذ بدء التشغيل التجاري عام 2009 نحو 5.5 مليون أونصة ذهب، ويمثل نموذجاً للشراكة الناجحة بين الدولة والشركات العالمية لتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.
التحول نحو القيمة المضافة:
ترتكز الاستراتيجية المصرية الحالية على عدم تصدير الخامات المعدنية بصورتها الخام، بل التوسع في الصناعات التكميلية والتحويلية، وإنشاء مجمعات تعدينية متكاملة، إلى جانب إنشاء أول مصفاة معتمدة للذهب في مصر لمعالجة وتصنيع الذهب والمواد الثمينة وفق المعايير الدولية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك