وزير الكهرباء: نبني منظومة كهربائية ذكية وتشغيل محطة الضبعة 2030
نظمت الهيئة الوطنية للصحافة ندوة موسعة بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وبإدارة الكاتب الصحفي حمدي رزق، وبحضور نخبة من قيادات المؤسسات الصحفية والمسئولين، حيث تم تسليط الضوء على الرؤية الاستراتيجية لتحول مصر نحو بناء منظومة كهربائية ذكية، مرنة، ومستدامة تضمن تأمين الاحتياجات القومية وتعزيز الاستثمار.
وأكد الدكتور محمود عصمت خلال الندوة أن الوزارة تستهدف استثمارات ضخمة تصل إلى 5 تريليونات جنيه حتى عام 2040 لتطوير محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، وصولاً بقدرة إجمالية مركبة تبلغ 126.8 جيجاوات. وتتوزع هذه القدرات المستهدفة بين 49 جيجاوات من المحطات الحرارية، و40.5 جيجاوات من طاقة الرياح، و24.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية، و4.8 جيجاوات من الطاقة النووية، إضافة إلى 2.9 جيجاوات من المصادر الكهرومائية، مما يرفع نسبة مشاركة الطاقة المتجددة بالشبكة إلى 61.2% بحلول عام 2040، مع الاستمرار في تقديم الدعم لحماية الفئات الأولى بالرعاية والشرائح الأساسية.
وعلى صعيد المشروع القومي للبرنامج النووي السلمي بالضبعة، كشف وزير الكهرباء عن وصول الوقود النووي إلى الموقع خلال العام المقبل وفق أعلى معايير الأمان العالمية، تمهيداً للتشغيل الفعلي للمحطة بحلول عام 2030 بقدرة 4800 ميجاوات عبر أربعة مفاعلات من الجيل الثالث المطور. وأوضح أن المحطة ستوفر سنوياً ما يقرب من 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، وتنتج نحو 38 ألف جيجاوات/ساعة من الكهرباء النظيفة والآمنة على مدار الساعة، بما يعزز استقرار التغذية الكهربائية ويحمي القومية من التقلبات المناخية والاقتصادية.
واستعرض الوزير الطفرة الاستثنائية التي شهدها القطاع خلال السنوات العشر الأخيرة بإضافة أكثر من 35 ألف ميجاوات، كان أبرزها إنشاء 3 محطات عملاقة بالتعاون مع "سيمنس" بقدرة 14400 ميجاوات، وتنفيذ خطة عاجلة بقدرة 3636 ميجاوات، إلى جانب تحويل عدة محطات لنظام الدورة المركبة أضافت 1840 ميجاوات دون استهلاك وقود إضافي. وأسهمت هذه الإجراءات في انخفاض معدل استهلاك الوقود من 214 إلى 174 جراماً لكل كيلووات/ساعة خلال 12 عاماً، ما حقق وفراً تجاوز 65 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بقيمة اقتصادية تتعدى 38 مليار دولار.
وللتغلب على مشكلة "تذبذب" إنتاج الطاقات المتجددة من الشمس والرياح، أوضح د. عصمت أن الوزارة أدخلت تقنية بطاريات تخزين الطاقة الكبرى (BESS)، حيث أضيفت قدرات تخزينية بـ 1100 ميجاوات/ساعة خلال عامي (2025-2026) وتستهدف الوصول إلى 14320 ميجاوات/ساعة خلال السنوات الثلاث القادمة لضمان توازن الجهد. بالتوازي مع ذلك، تواصل مصر دراسات مراحلها الأخيرة للربط الكهربائي مع اليونان وإيطاليا للتحول إلى جسر طاقة نحو أوروبا، إلى جانب استكمال مشروع الربط مع السعودية لتبادل 3000 ميجاوات بعد إنهاء الأعمال بالكامل في الجانب المصري.
وشهدت شبكة النقل أكبر عملية تطوير في تاريخها بالتوسع في أطوال الخطوط من 44200 إلى 62500 كيلومتر، وزيادة سعات محطات المحولات لتصل إلى 240 ألف ميجا فولت أمبير. كما تم توفير التغذية الكهربائية للمشروعات الزراعية القومية وعلى رأسها مشروع الدلتا الجديدة لاستصلاح 2.5 مليون فدان عبر إضافة 5580 ميجا فولت أمبير ومد خطوط بطول 1100 كيلومتر. وفي جانب الشراكة مع القطاع الخاص، تتجاوز الاستثمارات الخاصة في مشروعات الطاقة المتجددة 60 مليار دولار حتى 2030 على أراض مخصصة تبلغ 43 ألف كيلومتر مربع، ما يتيح آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وفي إطار الحفاظ على موارد الدولة، استردت الوزارة نحو 29 مليار جنيه بقيمة 5.5 مليار كيلووات/ساعة من سرقات الكهرباء خلال العقد الأخير، كما نجحت الإصلاحات الهيكلية في خفض نسبة الفقد بشركات التوزيع إلى 17.6% لتوفير 3.9 مليار جنيه، وتركيب 3.07 مليون عداد كودي للحد من التقدير الجزافي. ومن جانبه، أشاد المهندس عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، بالإدارة الحكيمة لقطاع الكهرباء، مؤكداً التزام المؤسسات الصحفية القومية بنشر الحقائق ومواجهة الشائعات وتقديم الصورة الكاملة للرأي العام حول الإنجازات والتحديات الوطنية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك