استجابة لمطالب الشارع والخبراء.. «المالية» تمد مهلة إقرارات الضرائب العقارية والتصالح في المنازعات
تأجيل تقديم الإقرارات لنهاية ديسمبر 2026.. ومد مهلة التصالح والإعفاء من «مقابل التأخير» حتى أبريل 2027.. وتسجيل 2 مليون وحدة عبر «تطبيق الموبايل» خلال 100 يوم
في استجابة سريعة لرؤى الخبراء والمهتمين والإعلاميين والمواطنين، أصدرت وزارة المالية قرارًا بتمديد المهل المحددة لتقديم إقرارات الضرائب العقارية وطلبات التصالح في المنازعات الضريبية، بهدف منح المكلفين فرصة أكبر للاستفادة من حزمة التسهيلات والحوافز الجديدة التي أطلقتها الدولة مؤخرًا.
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الوزارة لتشجيع التسجيل الإلكتروني، وتخفيف الأعباء الإجرائية عن كاهل الممولين، وتوسيع قاعدة الالتزام الطوعي بالتوازي مع عمليات التحديث الشاملة للبنية التكنولوجية للضرائب.
أبرز التيسيرات والمواعيد الجديدة
تضمنت قرارات وزير المالية، أحمد كجوك، محدوين زمنيين رئيسيين للتيسير على المواطنين ومجتمع الأعمال:
إقرارات الضرائب العقارية: مد فترة التقديم حتى نهاية ديسمبر 2026، لإتاحة مساحة كافية لجميع مالكي وشاغلي العقارات للتسجيل والاستفادة من حزم التسهيلات والحوافز المتاحة.
التصالح في المنازعات الضريبية: مد فترة تقديم طلبات التصالح والإعفاء من «مقابل التأخير» لمدة 6 أشهر إضافية لتنتهي في 2 أبريل 2027.
إقبال قياسي على الموبايل أبلكيشن: 2 مليون وحدة في 100 يوم
كشف وزير المالية عن مؤشرات إيجابية تعكس تجاوب المواطنين مع آليات التحول الرقمي والتطبيق الإلكتروني الخاص بالضرائب العقارية؛ حيث شهدت المنظومة الموحدة خلال أول 100 يوم من إطلاقها النتائج التالية:
تسجيل أكثر من 2 مليون وحدة عقارية عبر التطبيق الهاتفي.
إنشاء 1.5 مليون مواطن حسابات إلكترونية جديدة على المنظومة.
استقبال ما يقرب من 1.2 مليون إقرار ضريبي إلكتروني كامل.
وجه الوزير رسالة تقدير للجمهور قائلاً: «شكرًا للجميع على التفاعل والثقة»، مؤكدًا أن هذا التجاوب يضع على عاتق الوزارة مسؤولية مضاعفة الجهود لتطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات بشكل مستمر.
خطة عاجلة لرفع كفاءة «السيستم» وزيادة الدعم الفني
تستعد الوزارة لإطلاق حزمة من التحديثات التقنية على المنظومة الرقمية للتعامل مع الضغط المرتفع والزيادة المتوقعة في أعداد المسجلين خلال المهلة الممتدة، وتتضمن الخطة:
تحسين البنية التحتية للخوادم (Servers): زيادة الطاقة الاستيعابية للسيرفرات لضمان استقرار التطبيق وسرعة معالجة البيانات في أوقات الذروة.
توسيع فرق الدعم الفني: زيادة كوادر الدعم الفني عبر الخطوط الساخنة وقنوات التواصل الإلكتروني لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات تقنية فورًا.
دمج الملاحظات الجماهيرية: رصد وحصر المقترحات والشكاوى الواردة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لإدراجها ضمن تحديثات التطبيق القادمة.
النطاق القانوني لقرارات التصالح وإنهاء النزاعات
أوضح رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية، أن قرار مد مهلة التصالح في المنازعات الضريبية لمدة 6 أشهر يتسم بشمولية قانونية واسعة لضمان إغلاق أكبر قدر ممكن من الملفات العالقة.
يشمل قرار التصالح الآتي:
المنازعات القائمة بين المكلفين ومصلحة الضرائب العقارية والمقيدة أو المنظورة أمام المحاكم بكافة درجاتها (ابتدائي، استئناف، مجلس دولة)، أيا كانت الحالة التي عليها الدعوى أو الطعن.
المنازعات الضريبية المقيدة بسجلات لجان الطعن الضريبي أو المنظورة أمامها في أي مرحلة من مراحل النزاع.
أضاف يوسف أن الوزارة تعقد لقاءات موسعة ومستمرة مع ممثلي مجتمع الأعمال والجمعيات الاستثمارية لشرح تفاصيل «حزمة تسهيلات الضرائب العقارية»، مع المتابعة اليومية لمؤشرات الأداء لجودة الخدمات المقدمة.
خلفية وأبعاد إضافية: فلسفة حزم التسهيلات الضريبية
تأتي هذه قرارات الاستجابة ضمن حزمة أوسع من التسهيلات الضريبية التي تبنتها وزارة المالية بهدف بناء شفرة ثقة جديدة بين الإدارة الضريبية والمواطنين والمستثمرين.
وترتكز الفلسفة التنفيذية للوزارة في هذا الملف على تحويل المنظومة الضريبية من إطار «الجباية والإجراءات المعقدة» إلى إطار «الخدمات الميسرة والشراكة الشفافة»، حيث يهدف التوسع في التطبيقات الرقمية إلى القضاء على البيروقراطية والتلامس المباشر، وتوفير قاعدة بيانات جغرافية وحصرية دقيقة للثروة العقارية في مصر، مما يسهم في خلق بيئة استثمارية متوازنة ومستقرة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك