«باليه فاطيما» يتألق في احتفاليات «البيت الروسي بالقاهرة» باليوبيل الستيني
عروض كلاسيكية رفيعة وتكريم استثنائي في أسبوع الاحتفاء بـ 60 عاماً من الجسور الثقافية المصرية الروسية
شهد المركز الثقافي الروسي بالقاهرة («البيت الروسي») أمسية فنية كلاسيكية نظمها استوديو باليه «فاطيما»، في إطار سلسلة الفعاليات الثقافية والفنية التي تنظمها المؤسسات والشركاء المصريون احتفاءً بمرور 60 عاماً على تأسيس البيت الروسي في مصر (1965 – 2025/2026).
وحضر الاحتفالية جمعٌ غفير من المثقفين، والدبلوماسيين، والإعلاميين، وأعضاء الجاليات الروسية والمصرية، إلى جانب أسر المشاركات والمهتمين بالفنون الراقية.
تأكيد على عمق العلاقات الثقافية
استُهلت الفعاليات بكلمة ألقاها دينيس برونيكوف، كبير الخبراء المتخصصين بإدارة المراكز الثقافية الروسية في مصر، رحّب فيها بالحضور وأكد على المكانة التاريخية للبيت الروسي بالقاهرة، قائلاً:
«يمثل البيت الروسي بالقاهرة منذ تأسيسه منتصف القرن الماضي ركيزة أساسية في دعم وتعزيز العلاقات الثقافية والتعليمية بين مصر وروسيا، ومد جسور التواصل الحضاري والإنساني بين الشعبين الصديقين».

كما عبّر «برونيكوف» عن تقدير الإدارة الروسية للاهتمام الشغوف والمستمر من الشارع المصري باللغة والفنون الروسية على مدار عقود، مبرزاً أن هذه الاحتفالية تُعد محطة فارقة لاستعراض ثمار العقود الممتدة من التبادل الفني.
من جانبه، ألقى الدكتور شريف جاد، رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية ورئيس الاتحاد العربي للخريجين، كلمة هنّأ فيها إدارة البيت الروسي بيوبيله الستيني، مستعرضاً محطات تاريخية بارزة في مسيرة المركز منذ إنشائه في حقيقي مقره بالدقي، ومشدداً على الدور التنويري الذي لعبه في إعداد آلاف الخريجين والكوادر المصرية التي أسهمت في مختلف مجالات الفن والهندسة والعلوم.
إرث الباليه الروسي على المسرح المصري
وتضمن البرنامج الفني للأمسية استعراضاً كلاسيكياً قدّمته طالبات استوديو «فاطيما»، اشتمل على لوحات فنية ومقتطعات استعراضية استُوحيت من روائع مدرسة الباليه الروسية العريقة. وأظهرت العروض مستوى متقدماً من انضباط الحركة والتكنيك الأكاديمي الشاق المستند إلى منهج "فاغانوفا" (Vaganova) الروسي الشهير.
ويستند الباليه الكلاسيكي في مصر إلى جذور وروافد روسية تاريخية؛ حيث يعود الفضل للخبراء والمصممين الروس في وضع اللبنات الأولى لتأسيس «المعهد العالي للباليه» بأكاديمية الفنون بالقاهرة وفرقة باليه القاهرة في نهايات خُمسينيات القرن الماضي، وهو ما منح العروض صبغة أكاديمية متوارثة عبر الأجيال.
وفي ختام الاحتفالية، قدّمت إدارة البيت الروسي بالقاهرة دروع التكريم وشهادات التقدير للفنانة الدكتورة فاطمة مرزوق، المشرفة على استوديو «فاطيما»، تقديراً لجهودها الأكاديمية والفنية في إعداد وتدريب البراعم الشابة وتنظيم هذا الحدث الفني. كما شمل التكريم الطالبات المشاركات أداءً وتمرساً على المسرح.
وأكد الجانبان في نهاية الأمسية عزمهما على مواصلة التعاون المشترك لإقامة ورش عمل وعروض دورية تهدف إلى نشر ثقافة الباليه الكلاسيكي وترسيخ العلاقات الفنية المتبادلة بين البلدين.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك