من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​ترامب يعلن خروج آخر جندي أمريكي من العراق لأنه لم تعد هناك خلافة

​واشنطن / بغداد – «نقاش الإخباري»
​ترامب يعلن خروج آخر جندي أمريكي من العراق لأنه لم تعد هناك خلافة


​واشنطن تطوي صفحة وجودها العسكري الممتد لأكثر من عقدين بانسحاب «منظم»، وبغداد تتسلم الملف الأمني كاملاً

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، خروج آخر القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، مؤكداً الإنهاء الرسمي للوجود العسكري الأمريكي ومهمة التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، ليُطوى بذلك فصل عسكري امتد لأكثر من عقدين من الزمان.

​وفي تصريح  لخص فيه تقييم الإدارة الأمريكية للمهمة، قال ترامب: «لقد جئنا لمحاربة الخلافة. لم تعد هناك خلافة. نحن عائدون إلى الوطن».

​وأكد ترامب أن خروج القوات من العراق يمثل "يوماً عظيماً للولايات المتحدة"، مشدداً على أن العملية تمثل "انسحاباً منظماً" تم إعداده وتخطيطه بعناية، بخلاف المشاهد والظروف التي رافقت الانسحاب الأمريكي من أفغانستان عام 2021.

​تصريحات ترامب: حسم عسكري وتأكيد على العودة


​وأوضح ترامب أنه حدد منذ البداية مهمة واضحة ومحددة للجيش الأمريكي وزود القادة بالصلاحيات اللازمة لإنجازها، رافضاً "تحويل الوجود العسكري المؤقت إلى  تواجد دائم".

وأشار إلى أن القوات حققت نصراً حاسماً في إنهاء السيطرة الجغرافية للتنظيم الإرهابي، مما جعل قرار عودة الجنود إلى أرض الوطن خطوة جيدة.

​كما أشاد الرئيس الأمريكي برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، واصفاً إياه بـ"القائد المتميز"، معرباً عن ثقته في قدرة القيادة والجيش العراقيين على إدارة الشؤون الأمنية والسيطرة على مقاليد الأمور بكفاءة عقب اكتمال كافة إجراءات التسليم والتنسيق.

​سياق الانسحاب: تفكيك "العزم الصلب" وإخلاء القواعد


​ويأتي إتمام هذا الانسحاب اتساقاً مع الاتفاق الثنائي بين واشنطن وبغداد المُعلن في سبتمبر 2024، والذي وضع خريطة طريق زمنية لإغلاق ملف المهمة العسكرية للتحالف الدولي المعروفة بـ«عملية العزم الصلب» (Operation Inherent Resolve).

​وشهدت المراحل السابقة نقل العديد من المواقع العسكرية للجانب العراقي؛ بدءاً من الإخلاء التام لقاعدة "عين الأسد" بمحافظة الأنبار، وصولاً إلى إخلاء التواجد العسكري ومعدات التحالف من "قاعدة أربيل الجوية" بإقليم كردستان العراق، والتي شكلت المقر الميداني الأخير لعمليات التحالف.

​من الحضور الميداني إلى الشراكة الثنائية

​من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والمسؤولون في بغداد أن إغلاق ملف التحالف الدولي لا يعني انتهاء التعاون، بل يمثل تحولاً متفقاً عليه نحو "علاقات أمنية وعسكرية ثنائية" قائمة على التنسيق الاستخباراتي والتسليح والتدريب.

​ويرى مراقبون أن العبء الأكبر يقع الآن على عاتق القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية لتأكيد جهوزيتها في إدارة التحديات القادمة؛ وفي مقدمتها منع ظهور خلايا التنظيمات الإرهابية مجدداً، وضبط الحدود والأجواء، والحفاظ على الاستقرار الداخلي والإقليمي.

​#تطورات_دولية | نقاش الإخباري

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11360
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.