من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الـ67: العاصمة اللبنانية تجدّد موعدها مع القراءة رغم عواصف الأزمات

بيروت: " نقاش "
معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الـ67: العاصمة اللبنانية تجدّد موعدها مع القراءة رغم عواصف الأزمات

beirut-arab-book-fair-67-2026




يعود معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، أحد أعرق معارض الكتب في العالم العربي، بدورته السابعة والستين. ويُقام في الفترة من 9 إلى 18 أكتوبر 2026 على الواجهة البحرية لبيروت في قاعة «سي سايد أرينا». وتأتي الدورة في ظرف لبناني دقيق، إذ ذكرت صحيفة «المدن» أنها تنعقد في خضم أزمات سياسية وتفجيرات يومية في الجنوب. ومع ذلك يتمسك المنظمون بالموعد، ويؤكدون بذلك الدور الذي ارتبط ببيروت عاصمةً للنشر والقراءة. 

التنظيم والمواعيد

بحسب الصفحة الرسمية للمعرض على «إنستغرام»، تُفتح أبواب المعرض يومياً من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً. وينظّم الدورة النادي الثقافي العربي ونقابة اتحاد الناشرين في لبنان. 


ونقلت «المدن» أن رئيسة النادي الثقافي العربي، سلوى السنيورة بعاصيري، ستعقد مؤتمراً صحفياً في الحادية عشرة قبل ظهر الجمعة 2 أكتوبر في المكتبة الوطنية بمنطقة الصنائع، تعلن خلاله برنامج الدورة. ويعني ذلك أن تفاصيل الندوات والضيوف والتكريمات لم تُعلن رسمياً بعد. 

اعتذار أدونيس

في أبرز ما تسرّب قبل إعلان البرنامج، ذكرت «المدن» أن دعوة وُجّهت إلى الشاعر أدونيس، فوافق في البداية ثم اعتذر عن المشاركة. وأشارت الصحيفة إلى أن الاعتذار كان له سبب، لكن المقتطف المتاح من تقريرها لا يتيح تحديده بدقة. لذلك يُستحسن الرجوع إلى النص الكامل قبل نقل أي تفسير. 

شروط المشاركة والرسوم

أعلن اتحاد الناشرين العرب، بحسب موقع «التأمل» العُماني (26 يوليو 2026)، فتح باب المشاركة في الدورة. وتتضمن الشروط المعلنة ما يلي:

تبلغ رسوم استئجار الجناح 95 دولاراً للمتر المربع، تضاف إليها ضريبة القيمة المضافة، وتشمل الخدمات الإدارية والفنية والأمن والنظافة والكهرباء والتبريد. 

يسدد الناشر نصف قيمة الجناح عند الحجز، ويستلم جناحه في 6 أكتوبر. 

يقتصر العرض على الكتب والمنشورات المرخصة، مع حظر الشعارات الدينية والحزبية ومكبرات الصوت، ومنع بيع القرطاسية وألعاب الأطفال. 

إرث يمتد إلى عام 1956

يتولى النادي الثقافي العربي تنظيم المعرض، بحسب «العربي الجديد»، منذ انطلاقته عام 1956. وقد وصفته السنيورة بعاصيري في دورة سابقة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عبر «الجزيرة نت»، بأنه «عميد معارض الكتب في العالم العربي». 


دورات متعثرة وإصرار على الاستمرار

تكشف الدورات الأخيرة حجم الضغوط التي واجهها المعرض:

الدورة 64 (2022): شاركت فيها أكثر من 133 دار نشر، وضمّ برنامجها نحو 24 ندوة ونشاطاً، بحسب ما نقلته «الجزيرة نت». وقد أقرّت رئيسة النادي بأن التدهور الذي يعيشه لبنان ترك أثره عليها. 

الدورة 65 (نوفمبر وديسمبر 2023):

افتُتحت بمشاركة أكثر من 100 دار نشر لبنانية، وتولى النادي الثقافي العربي تنظيمها وحده من دون نقابة اتحاد الناشرين. وعزت السنيورة بعاصيري غياب دور النشر العربية إلى الظروف القاسية في لبنان والمنطقة، لا إلى قلة التقدير للمعرض. 

الدورة 66 (مايو 2025):

كان مقرراً أن تُقام في نوفمبر 2024، لكنها أُجّلت إلى 15–25 مايو بسبب الظروف الأمنية آنذاك. وبحسب «العربي الجديد»، شاركت فيها 134 دار نشر، معظمها لبنانية، مع حضور محدود لدور عربية ودولية.

وأفادت أمينة سر النادي نيرمين الخنسا بأن البرنامج ضمّ أكثر من 60 فعالية بمشاركة 180 ضيفاً، من ندوات وورشات وتوقيعات كتب وأمسيات شعرية، مع مساحة تفاعلية للأطفال صباحاً. 

وفي الدورة نفسها، قالت مديرة النشر في «دار الآداب»، رنا إدريس، إن المعرض جزء من مقاومة بيروت الثقافية بوصفها عاصمة للكتاب.

بيروت وعاصمة الكتاب

يرتبط وصف بيروت بـ«عاصمة الثقافة والكتاب» بسجل موثّق. فقد ذكرت وكالات أنباء، منها «سكاي نيوز عربية» و«الشرق»، أن شبكة عواصم الكتاب العالمية التابعة لليونسكو بدأت باختيار مدريد أول عاصمة عام 2001، تلتها الإسكندرية عام 2002، ثم بيروت عام 2009، والشارقة عام 2019. وقد اختيرت الرباط لعام 2026، أي أن بيروت تحمل لقب «عاصمة عالمية للكتاب» رسمياً منذ 2009 فقط. 

ختاما 

بين أزمة اقتصادية ممتدة وتوترات أمنية وغياب عربي لافت في الدورات الأخيرة، يبقى المعرض في أحد وجوهه ما يشبه الاستفتاء السنوي على قدرة بيروت على حماية دورها الثقافي. وسيتضح بعد المؤتمر الصحفي المنتظر غدا  2 أكتوبر حجم المشاركة العربية وطبيعة البرنامج الثقافي.


#نقاش_دوت_نت 



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11369
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.