أزمة المعروض تضرب سوق الدواجن والبيض.. والأسعار تقفز 30% خلال شهر
خروج صغار المربين وتقليص إنتاج الكبار يقلصان المعروض.. وكرتونة البيض تصل إلى 140 جنيهًا للمستهلك
تشهد الأسواق المحلية حالة من الارتفاع المتصاعد في أسعار البيض والدواجن، ناتجة عن أزمة هيكلية في المعروض، أدت إليها موجات خروج متتالية لصغار المنتجين وتخفيض بعض كبار المربين للطاقات الإنتاجية، مما وضع المنظومة تحت ضغوط تشغيلية وسعرية متزايدة.
قفزة سريعة في أسعار الدواجن البيضاء
وسجلت أسعار الدواجن البيضاء قفزة ملحوظة خلال الشهر المنقضي بنسبة بلغت 30%، حيث صعد سعر الكيلو في المزرعة إلى 73 جنيهًا، مقارنة بنحو 56 جنيهًا في مطلع أغسطس الماضي.
وتنعكس هذه الزيادة المباشرة في أسعار المزرعة على منافذ البيع للمستهلكين بزيادات إضافية تغطي تكاليف النقل وهامش ربح حلقات التداول.
أسعار البيض تقترب من حد التكلفة
وفي سوق بيض المائدة، ارتفع سعر الكرتونة بالمزرعة ليلامس 115 جنيهًا، وهو مستوى يصفه متعاملون بالقطاع بأنه يقترب بشكل خطر من تكلفة الإنتاج الفعلية، مما يحد من قدرة المزارع على تحقيق هامش ربح عادل يتناسب مع حجم المخاطر.
ومن ناحية أخرى، تراوح سعر الكرتونة للمستهلك النهائي بين 115 و140 جنيهًا بحسب النوع والمنطقة الجغرافية.
خروج المربين وانكماش الطاقات الإنتاجية
ويرجع متخصصون في قطاع الثروة الداجنة هذا الارتفاع المتواصل إلى الانكماش الحاد في حجم المعروض بالسوق، جراء اضطرار قطاع واسع من صغار المنتجين للخروج من دائرة الإنتاج تحت وطأة التكاليف المرتفعة وصعوبة التكيف مع تذبذب الأسعار. كما أقدم عدد من المزارع الكبرى على تقليص دوراتها الإنتاجية تحسبًا للتقلبات المتلاحقة وتجنبًا لمزيد من الخسائر.
ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي أن استعادة التوازن السعري في الأسواق تتطلب التدخل السريع لمعالجة أسباب خروج المزارعين، وتأمين مستلزمات الإنتاج بأسعار عادلة، بما يضمن استدامة الدورات الإنتاجية وزيادة ضخ المعروض لتلبية الاحتياجات اليومية للمواطنين.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك