من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

أمريكا تُجري تجربة تفجير تحت الأرض في نيفادا لكشف التجارب النووية السرية

تقرير يكتبه خالد بيومي
أمريكا تُجري تجربة تفجير تحت الأرض في نيفادا لكشف التجارب النووية السرية

nevada-national-security-site-p-tunnel.jpg

لقطة عامة للموقع 



 واشنطن تُجري تجربة تفجير كيميائي تحت الأرض في نيفادا لتعزيز كشف التجارب النووية "المكتومة"


العنوان الفرعي: الإدارة الوطنية للأمن النووي تقول إن التجربة غير النووية تستهدف تحسين رصد التفجيرات منخفضة القدرة، في وقت تتهم فيه واشنطن بكين بإجراء تجربة سرية عام 2020 وتنفي الأخيرة ذلك


أعلنت الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية (NNSA) أنها أجرت اليوم تجربة تفجير كيميائي عالي القوة تحت سطح الأرض، دون أي مادة نووية، في موقع نيفادا للأمن القومي، بهدف زيادة قدرة الولايات المتحدة على كشف التفجيرات النووية منخفضة القدرة. وجاء الإعلان في بيان نشرته الإدارة، التابعة لوزارة الطاقة، يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026. 

تفاصيل التجربة

بحسب البيان، أُجريت التجربة في النفق "P" بالمنطقة 12 من الموقع، باستخدام متفجرات كيميائية ومتتبعات إشعاعية. ويقع الموقع على بعد نحو 65 ميلًا شمال غربي لاس فيغاس، وفق صحيفة واشنطن تايمز.

وذكرت الإدارة، بحسب ما نقلته صحيفة ذي إبوك تايمز، أن الباحثين جمعوا قياسات عبر مجموعة واسعة من أجهزة الاستشعار المتقدمة، من بينها مقاييس التسارع وأجهزة رصد الزلازل وأجهزة الموجات تحت الصوتية وأجهزة الاستشعار الكهرومغناطيسي وعيّنات الكيماويات والمتتبعات الإشعاعية وأجهزة الأرصاد الجوية. وأضافت، وفق وكالة رويترز، أن البيانات ستُستخدم للتحقق من النماذج العلمية وتحسين الخوارزميات الحيوية لجهود كشف التفجيرات النووية. 

التركيز على التفجير "المكتوم"

وأوضحت الإدارة أن التجربة تركّز على تطوير القدرة على كشف التفجير "المنزوع الاقتران" (Decoupled)، وهو النمط الذي قالت إن واشنطن خلصت إلى أن الصين نفّذته في يونيو 2020 في موقع لوب نور. وشبّهت الإدارة الأمر بالطائرة الشبحية التي تبدو أصغر على الرادار، إذ يؤدي هذا الأسلوب إلى إخفات الإشارات التي ترصدها أجهزة الكشف، فيبدو الانفجار الكبير أصغر مما هو عليه. ويتم ذلك بتفجير الجهاز داخل حجرة ضخمة تحت الأرض، ما يقلل بصورة كبيرة البصمة الزلزالية للانفجار.

موقف الإدارة الأمريكية

قال براندون ويليامز، مدير الإدارة الوطنية للأمن النووي، إن كشف الأنشطة النووية يتطلب خبرة نووية، وإن مثل هذه التجارب تضمن بقاء أمريكا في صدارة القدرات الكاشفة. وأكد البيان أن التجربة تعزز التزام الرئيس دونالد ترامب بالحفاظ على الريادة الأمريكية في الأمن النووي العالمي.

خلفية الاتهامات

وكانت واشنطن قد اتهمت بكين علنًا، في 6 فبراير 2026، بإجراء تجربة نووية سرية. وقال ثوماس دي نانو، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف إن الصين أجرت "اختبارًا منتجًا للطاقة" في 22 يونيو 2020، وإنها تستعد لتجارب بقدرات تصل إلى مئات الأطنان. وجاء ذلك بعد يوم واحد من انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" التي تحد من الرؤوس والصواريخ الأمريكية والروسية. 

وفي المقابل، رفضت الصين الاتهام؛ إذ وصفته، بحسب رويترز، بأنه "لا أساس له من الصحة" ومحاولة "لاختلاق ذرائع" لاستئناف التجارب النووية الأمريكية. كما قال متحدث صيني إن بلاده مستعدة للعمل مع الأطراف الأخرى لحماية سلطة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. 

ومن جهته، أفاد مسؤول رفيع في منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBTO) بأن نظام الرصد التابع لها لم يرصد أي حدث يتسق مع خصائص تفجير نووي في ذلك التاريخ. ولم تقدّم واشنطن، بحسب شبكة CNN، تفاصيل إضافية عن الاتهام، وإن نقلت الشبكة عن مسؤول أمريكي سابق أن المعلومات المتعلقة بالتجربة رُفعت عنها السرية. 

سياق أوسع

وتأتي التجربة بعدما دعا الرئيس ترامب، في العام الماضي، إلى استئناف التجارب النووية الأمريكية "على قدم المساواة" مع الدول الأخرى، بعدما التزمت واشنطن وبكين سابقًا بوقف اختياري للتجارب. ويُذكر أن الولايات المتحدة والصين وقّعتا معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية ولم تصدّقا عليها. 

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11396
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.