بمشاركة 1500 قائد ومسؤول.. السيسي يفتتح منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» ويؤكد: الاستقرار ركيزة التنمية والقرن الـ21 إفريقي بامتياز
نقاش الإخباري | تغطية خاصة
المنتدى ينعقد دوريًا كل عامين بقرار قاري.. ومصر تترأس قمة الدول المؤسسة لـ«النيباد» بالتزامن مع الفعاليات لدعم منطقة التجارة الحرة وأهداف «أجندة 2063».
شهدت مدينة العلمين الجديدة، اليوم السبت (3 أكتوبر 2026)، حدثًا إستراتيجيًا قاريًا رفيع المستوى؛ حيث افتتح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أعمال الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، الذي تستضيفه جمهورية مصر العربية وتنظمه بالتشارك مع مفوضية الاتحاد الأفريقي، ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (أودا - نيباد)، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك).
ويأتي المنتدى ثمرة لمبادرة مصرية اعتمدها الاتحاد الأفريقي رسميًا في قمته الأخيرة المنعقدة في فبراير 2026، ليتقرر عقده دوريًا كل عامين في مدينة العلمين الجديدة. وتأتي هذه الخطوة لترسيخ التحول التاريخي للمدينة من ساحة لأعتى معارك الحرب العالمية الثانية إلى مركز إقليمي للتنمية والتكامل الاقتصادي القاري.
مشاركة قارية واسعة وقمة استثنائية لـ «النيباد»
تستمر فعاليات المنتدى بمشاركة أكثر من 1500 مشارك من قادة الدول الأفريقية، وكبار المسؤولين الحكوميين، ورؤساء المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، وقادة القطاع الخاص ورواد الأعمال.
وبالتزامن مع افتتاح المنتدى، يترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، برئاسة مشتركة مع رئيس جمهورية أنجولا (رئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات بالوكالة)، وبحضور قادة وممثلي الدول المؤسسة للوكالة، وهي: مصر، والجزائر، ونيجيريا، والسنغال، وجنوب أفريقيا، إلى جانب رئيس جمهورية بوروندي رئيس الاتحاد الأفريقي.
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية إتخاد كلمة رئيسية من الرئيس السيسي، إلى جانب كلمات رفيعة المستوى ألقاها كل من:
د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج.
السفير محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.
د. جورج إيلومبي، رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك).
السيدة ناردوس بيكيلي توماس، المديرة التنفيذية لوكالة «أودا - نيباد».
الفخامة إيفاريست ندايشيميي، رئيس جمهورية بوروندي رئيس الاتحاد الأفريقي.
أبرز الرسائل في كلمة الرئيس السيسي: لا تنمية بلا استقرار
شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في افتتاح المنتدى على أن الأمن والاستقرار السياسي هما الشاغل الأول والمُحدد الرئيسي لجذب الاستثمارات وتنشيط حركة التجارة القارية.
«التنمية الاقتصادية لا تُبنى في دول غير مستقرة، والاستقرار ليس ترفًا بل ركيزة أساسية يبحث عنها المستثمر والصانع والمزارع ليعمل في بيئة آمنة... والأمن في قارتنا يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، واحترام وحدتها وسيادتها، وتغليب الحلول السلمية للنزاعات.»
كما سلط الرئيس الضوء على فجوة الأرقام والفرص الضائعة في اقتصاد القارة السمراء، موضحًا الأسباب التي دعت مصر لإطلاق مبادرة منتدى العلمين:
حجم مساهمة القطاع الخاص: يساهم القطاع الخاص الأفريقي بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة.
فجوة التعاملات التجارية: نحو 85% من تعاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة.
نقص البيانات والمعلومات: أكثر من 50% من الشركات الصغيرة والمتوسطة الأفريقية تفتقر للمعلومات الكافية عن الفرص الاستثمارية في الدول المجاورة لها.
ضعف التجارة البينية:
رغم الاتفاقيات التفضيلية، لم تتجاوز نسبة التجارة البينية الأفريقية 18% من إجمالي تجارة القارة.
الطاقة البشرية الناشئة:
يمثل الشباب نحو 65% من سكان أفريقيا، مما يتطلب تمكين الشركات الناشئة لتقود القاطرة الاقتصادية.
واختتم الرئيس كلمته بدعوة مجتمع الأعمال للعمل المشترك، مؤكدًا ثقته في أن «القرن الحادي والعشرين سيكون قرنًا إفريقيًا بامتياز إن أحسنا العمل المشترك».
أجندة عمل مكثفة ومعرض اقتصادي متكامل
تتضمن أعمال المنتدى على مدار أيام انعقاده أجندة جلسات متخصصة تُعقد بالمركز الدولي للمؤتمرات والمعارض بالعلمين الجديدة. وتركز الجلسات على محاور اقتصادية مفصلية، من أبرزها:
الدبلوماسية الاقتصادية وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية (AfCFTA): بمشاركة أمين عام الاتفاقية وامكيلي ميني ووزراء الاستثمار والتجارة.
الأمن الغذائي والزراعة: استعراض سبل تحويل أفريقيا إلى قوة غذائية عالمية، خاصة مع توقعات بلوغ حجم سوق الزراعة والأغذية الأفريقي 1 تريليون دولار بحلول عام 2030.
الصناعة والسيارات والتكامل اللوجستي:
بحث تطوير الممرات النقلية والقارية (مثل ممر لوبيتو) وصناعة السيارات.
التكيف المناخي وتمويل الطاقة:
تحشيد التمويلات المناخية لتخفيف آثار أزمات الطاقة والغذاء العالمية على الدول الأفريقية.
وعلى هامش الجلسات، قام الرئيس السيسي برفقته القادة الأفارقة وجولة تفقدية بالمعرض الاقتصادي المصاحب، والذي يضم جناحًا خاصًا للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، وجناح وكالة «النيباد»، والجناح المصري، فضلاً عن منطقة مخصصة للشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من بناء شراكات استثمارية عابرة للحدود.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك