من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

يوماً ما

بقلم: صلاح الدين عثمان
يوماً ما


جلستُ بين رفيقاتي نُعِدُّ لإخراج أعذب الألحان.

تخصُّصي جيتار وريشة،              

هِواية قدَّرها أبي، فكانت هديَّة دخولي للجامعة.

زمجرت أمي فاتَّخذ ركنًا قصيًّا في غرفتي،          

وبقيَّة محيطها يئنُّ من فوضى الدروس العملية.

دعَتنا الجالية لإحياء حفلٍ للسلام في بلدنا المنكوب.

صادف قدوم أبي لزيارتنا،         

يجلس بين رصفائه يستغرقهم الحديث.

أمي لم تأتِ بعد.

لمحتُ خطيبي يلج إلى القاعة.

 فسارعتُ بإرسال نغماتٍ تناديه، لم ينتبه.

يجول بنظره بين الجالسات، فهو لا يدري أنني أجيد العزف.

اتجه فحيّا أبي، ثم جلس خلفه مباشرة.

أصدرتُ نغمة عالية، ولمحتُ أبي يشير تجاهي منبّهًا خطيبي.

رفع يده بالتحية باسمًا.

ما إن أنهينا الوصلة الغنائية حتى سارع خطيبي تجاهي.

حدّثني عن رحلته الطويلة، فهو يزورنا في توقيت يجمعنا بأبي.

- ما تصوّرتُ أنك تعزفين.

- لا تُشغلني كثيرًا.

- عليكِ بالإتقان والجودة.

- لا تَسْمَعْكَ أمي.

وضحكنا وسرنا إلى حيث يجلس أبي.

فإذا به يفاتحه:

- حبذا لو انتظمتْ في دراسة الموسيقى. 

- أنت حرٌّ في ذلك بعد الزواج.

- منذ الآن يا عَمِّي.


الإسكندرية   ٣ أكتوبر ٢٠٢٦م

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11408
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.