من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

مصر وعُمان تعززان شراكة العمران المستدام في مسقط: 39 مدينة جديدة بالجمهورية وبنية ذكية بـ «مسقط الكبرى»

​مسقط – «نقاش»
مصر وعُمان تعززان شراكة العمران المستدام في مسقط: 39 مدينة جديدة بالجمهورية وبنية ذكية بـ «مسقط الكبرى»



​عقدت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، المهندسة راندة المنشاوي، جلسة مباحثات ثنائية موسعة مع وزير الإسكان والتخطيط العمراني بسلطنة عُمان، الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي، بالعاصمة العُمانية مسقط، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات التنمية الحضرية والبنية الأساسية وتطوير المدن الذكية.  

​تأتي هذه المباحثات بالتزامن مع استضافة سلطنة عُمان لفعاليات اليوم العالمي للموئل لعام 2026 والمعرض المصاحب «أكتوبر العمران 2026» بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، تحت شعار تعزيز السكن اللائق وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.  


​التحول العمراني في مصر: نحو 42 مدينة من مدن الجيل الرابع

​استعرضت المهندسة راندة المنشاوي التحول الجذري الذي شهده قطاع الإسكان والتنمية العمرانية في مصر خلال السنوات الأخيرة، موضحة أن التجربة المصرية تجاوزت مفهوم إنشاء المجمعات السكنية المغلقة إلى إقامة مدن متكاملة النمو تعتمد على محاور الاستدامة، وتوفر فرص العمل، وتضم مراكز اقتصادية وتجارية متطورة.  

​وأشارت الوزيرة إلى أن مصر نجحت بالفعل في إنجاز نحو 39 مدينة جديدة تتوزع على مختلف المحافظات، وتستهدف الخطة القومية الوصول قريباً إلى 42 مدينة حديثة، يُشكل جزء كبير منها مدناً ذكية من «الجيل الرابع» كالعاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة، وأكتوبر الجديدة. وتستهدف هذه المدن استيعاب الزيادة السكانية المتنامية وتخفيف الضغط عن الكتلة العمرانية القديمة، إلى جانب إعادة توزيع الرقعة المأهولة بالسكان في مصر لترتفع من 7% إلى نحو 14% من المساحة الإجمالية.



​سلطت المباحثات الضوء على تجربة صندوق التنمية الحضرية في تطوير المناطق غير الآمنة وإعادة تخطيط عواصم المحافظات، إضافة إلى جهود الهيئة العامة للتنمية السياحية في تعظيم الاستفادة من الواجهات البحرية وتطوير الأصول السياحية وفق أعلى معايير الجودة البيئية.

​مسقط الكبرى ومدينة السلطان هيثم: المخطط الهيكلي للنهضة العُمانية

​من جانبه، أشاد الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي بالتجربة المصرية في التوسع العمراني السريع وبناء المجتمعات المتكاملة، مؤكداً حرص السلطنة على الاستفادة من الخبرات المصرية الميدانية لتطبيقها في مشروعات التنمية الحضرية المنفذة ضمن رؤية «عُمان 2040».

​قدم الجانب العُماني خلال اللقاء عرضاً مرئياً شاملاً حول تفاصيل المخطط الهيكلي لمشروعين رئيسيين:

​مدينة السلطان هيثم: مشروع حضري نموذجي ذكي يُقام في ولاية السيب على مساحة تتجاوز 14.8 مليون متر مربع لتستوعب نحو 100 ألف نسمة. وتضم المدينة 19 حيًا سكنياً متكاملاً يتخللها حديقة مركزية ووادي منسق على مساحة تزيد على مليون متر مربع، إلى جانب 39 مدرسة و11 منشأة صحية. وتُنفذ المدينة على أربع مراحل تمتد حتى عام 2045، حيث تركز المرحلة الأولى (المقرر تسليمها بحلول 2030) على تطوير وسط المدينة و6 أحياء تضم أكثر من 7,600 وحدة سكنية.  

​المخطط الهيكلي لمسقط الكبرى:

رؤية شمولية تستهدف الارتقاء بجودة الحياة وإنشاء مجتمعات بيئية متوازنة، وتتضمن العناصر التالية:  

​التوسع السكني:

إتاحة نحو 313 ألف وحدة سكنية جديدة تستوعب الزيادة الحضرية المستقبليّة.  

​منظومة النقل:

تطوير شبكة نقل عام حديثة ومستدامة تشمل إنشاء سكة حديد خفيفة (مترو) يمتد خطه الأساسي لنحو 55 كيلومتراً، مع توفير شبكات متكاملة لمسارات المشاة والدراجات الهوائية.  

​الواجهات البحرية والمساحات الخضراء:

تفعيل 9 واجهات بحرية سياحية وتوسيع نصيب الفرد من المساحات المفتوحة.  

​البنية الأساسية والاستدامة:

التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة، وبناء 16 سداً لحماية المدينة من المخاطر المناخية وتأمين بنية تحتية مرنة ومستدامة.  

​نحو شراكة تنموية مستدامة

​اختُتمت جلسة المباحثات بالاتفاق بين الجانبين المصري والعُماني على وضع أطر عمل آليات المتابعة المستمرة وتبادل الزيارات الفنية بين الخبراء والمطورين العقاريين في البلدين. ويهدف هذا التنسيق إلى فتح آفاق شاسعة للاستثمار العقاري المشترك، ونقل التكنولوجيا الحديثة في مجالات البناء المستدام، وتطوير بنية أساسية قادرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية المستقبلية بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة في مصر وسلطنة عُمان.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11411
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.