من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

خطة إنقاذ "واحة الغروب".. استعادة التوازن البيئي في سيوة ومواجهة خطر "الملوحة والفرط المائي"

خالد بيومي
خطة إنقاذ


​في خطوة تنفيدية جديدة لإنقاذ واحدة من أهم الواحات الطبيعية والتاريخية في مصر، تابع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الموقف التنفيذي للمرحلة الثالثة من "مشروع تطوير منظومة الري والصرف بواحة سيوة"، مؤكداً أن الأعمال المنفذة نجحت في استعادة التوازن البيئي للواحة، وتحسين جودة الأراضي الزراعية التي عانت لسنوات طويلة من ارتفاع مناسيب مياه الصرف المالح وتملح التربة.

​تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية قومية تشترك في تنفيذها وزارة الموارد المائية والري، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وكلية الهندسة بجامعة القاهرة، وبالتنسيق الكامل مع أهالي الواحة، لإنهاء مأساة بيئية وهيدرولوجية استمرت لعقود.

​محطة "الغزالات" وخطوط البولي إيثيلين: حلول هندسية لوقف غرق الواحة

​أوضح التقرير الرسمي الصادر عن قطاع المياه الجوفية، والذي أعده المهندس أحمد صادق رئيس القطاع، أن المشروع حقق خفضاً ملموساً لمناسيب المياه في بحيرة سيوة للوصول إلى الحدود الآمنة.

​ومن أبرز تطورات المرحلة الثالثة:

​محطة رفع الغزالات: إنهاء التجهيزات الكاملة للمحطة وبدء التجهيز للتشغيل التجريبي، بهدف نقل جزء من مياه بحيرة "بهي الدين" إلى منخفض "عين الجنبي" لتقليل الضغط المائي على البحيرات الرئيسية.


​خط الطرد الناقل: الانتهاء من حفر واختبار خط طرد مصنوع من مواسير البولي إيثيلين عالي الكثافة بطول 24 كيلومتراً لنقل المياه من محطة بهي الدين إلى القناة المفتوحة ومنها لعين الجنبي.

​شبكات التوزيع والمراوي: إنشاء 11 شبكة توزيع لنقل المياه العذبة من الآبار العميقة إلى الخزانات الأرضية التي يستخدمها الأهالي (وجارٍ العمل في شبكتين إضافيتين)، إلى جانب تنفيذ 9 شبكات مراوي حقلية لتحسين كفاءة توزيع المياه داخل الأراضي الزراعية (وجارٍ تنفيذ 4 شبكات أخرى).

​تشديد الرقابة وتفعيل منظومة "التليمتري"

​وجه الدكتور هاني سويلم بضرورة المتابعة الدورية والمستمرة لمناسيب المياه في كافة البرك والمنخفضات، مع التوسع في تفعيل منظومة التليمتري (الرصد والاستشعار عن بُعد) للرقابة اللحظية على الشبكة المائية.

​وشدد الوزير على استكمال الخطة الحازمة لإغلاق الآبار السطحية العشوائية التي تمارس السحب الجائر من الخزان السطحي، لاتخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضد أي آبار مخالفة تُحفر حديثاً، بالتوازي مع حملات توعية وتشجيع للمزارعين للتحول نحو أنظمة الري الحديثة (الري بالتنقيط والرش) لترشيد الاستهلاك ومنع الفاقد.

​سياق ومعلومات إضافية: كيف نشأت أزمة سيوة وكيف جاء الحل؟

​تمتد واحة سيوة على مساحة انخفاض طبيعي يصل إلى نحو 19 متراً تحت مستوى سطح البحر في الصحراء الغربية، وهو ما جعلها عبر التاريخ نقطة تجميع طبيعية للمياه الجوفية التدفقية.

​أبعاد الأزمة البيئية والتاريخية:

​العشوائية والسحب الجائر: شهدت الواحة خلال عقود مضت حفر أكثر من 2000 بئر سطحية عشوائية بطرق غير محسوبة، مما أدى إلى خروج كميات ضخمة من المياه شديدة الملوحة بضغط طبيعي دون مراقبة.



​ارتفاع مناسيب البرك المالح: أدى سوء إدارة الصرف الزراعي إلى توسع برك الصرف (مثل بركة سيوة، وبركة بهي الدين، وبركة الزيتون، وأغورمي) وغرق آلاف الأفدنة من أراضي الزيتون والنخيل، وتدهور إنتاجية التربة نتيجة ارتفاع نسبة الملوحة ("التملح").

​تهديد العمران والآثار: بات ارتفاع المنسوب المائي يهدد المباني الكرشيفية والمناطق الأثرية والسياحية الفريدة بالواحة.

​خريطة الحل المكتملة:

​لمواجهة هذا التحدي، وُضعت خطة هندسية متكاملة ارتكزت على محورين :


إعادة تنظيم السحب المائي• حفر 12 بئراً عميقة تصل لأعماق تتجاوز 1000 متر للوصول إلى خزان الحجر الرملي النوبي ذي المياه العذبة.

• خلط مياه الآبار العميقة مع مياه الآبار السطحية لتقليل الملوحة.

• غلق الآبار السطحية العشوائية ومحاصرة النزيف المائي.توفير مياه ري ذات جودة عالية وحماية خزان المياه الجوفية السطحي من النفاذ والتلوث.

تصريف الفائض المائي• حفر قناة ناقلة مفتوحة بطول 33.7 كيلومتر.

• تقوية وتعلية 4 جسور حماية حول بحيرة سيوة.

• توجيه مياه الصرف المالح خارج نطاق الواحة إلى منخفض عين الجنبي شرقي الواحة.خفض المنسوب المائي للبرك إلى مستويات آمنة، واستصلاح الأراضي التي تدهورت زراعتها.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11422
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.