في لقاء بمشيخة الأزهر: الإمام الأكبر ورئيس "جودة التعليم" يبحثان خريطة تطوير المؤسسات الأزهرية وتطبيق المعايير الجديدة
خطة شاملة لربط مؤهلات الأزهر بالإطار الوطني وتحديث مناهج قطاعات أصول الدين واللغة العربية والقرآن الكريم
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمقر مشيخة الأزهر، الأستاذ الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، بحضور الدكتورة راجية علي محمود طه، نائب رئيس الهيئة لشؤون التعليم الأزهري، في اجتماع رفيع المستوى لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطوير منظومة الاعتماد الأكاديمي داخل المؤسسات التعليمية الأزهرية بشقيها قبل الجامعي والجامعي.
وأكد الإمام الأكبر خلال اللقاء أهمية تكامل الجهود الوطنية للارتقاء بمخرجات العملية التعليمية، والاستفادة القصوى من الخبرات والإمكانات المتاحة، مشددًا على ضرورة استمرار التعاون مع هيئة ضمان الجودة لتعزيز قدرة المؤسسات الأزهرية على مواكبة متطلبات العصر ومستجدات سوق العمل، مع التمسك الصارم بالهوية العلمية والشرعية والوطنية للأزهر الشريف.
إحصائيات الاعتماد: مؤشرات إيجابية وطفرة في جاهزية المعاهد والكليات
استعرض الدكتور علاء عشماوي خلال اللقاء التقرير الشامل لجهود الهيئة في دعم وتطوير التعليم الأزهري، والذي أظهر طفرة ملموسة في نسب استيفاء معايير الجودة والاعتماد:
الإطار الوطني للمؤهلات والمعايير القومية المرجعية الحديثة
تطرق الاجتماع إلى الخطوات التنفيذية الحالية والمستقبلية لدمج التعليم الأزهري في المنظومة الوطنية الشاملة للجودة:
الإطار الوطني للمؤهلات المصرية (NQF):
أدرجت الهيئة جميع المؤهلات المعتمدة بكليات وبرامج جامعة الأزهر ضمن الإطار الوطني للمؤهلات، وتجري حالياً استكمال إجراءات إدراج باقي المؤهلات بالتنسيق المباشر مع إدارة الجامعة.
إصدارات المعايير القومية الأكاديمية المرجعية (NARS):
أعدت الهيئة الإصدار الثالث من المعايير لقطاعي "أصول الدين والدعوة" و*"اللغة العربية"*، والإصدار الثاني لقطاع "القرآن الكريم للقراءات وعلومها".
نهج الجدارات والمهارات: اعتمدت الإصدارات الجديدة على منهجية حديثة قائمة على إطار الجدارات (Competency-Based Approach)، بما يضمن التكامل بين المعارف النظرية والمهارات التطبيقية والقيم الأخلاقية، وتعزيز مهارات التفكير النقدي والجاهزية لسوق العمل المحلي والدولي.
مبادرة "بداية جديدة" والدعم الفني للتعليم قبل الجامعي
في إطار الشراكة الممتدة، وتفعيلًا للمبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان":
تدريب الكوادر: نظمت الهيئة دورة تدريبية مكثفة ومجانية لكوادر جودة التعليم ومديري إدارات الجودة بالمناطق الأزهرية للتعريف بالمعايير الوطنية الجديدة للتعليم قبل الجامعي الأزهري وآليات تطبيقها.
الجدول الزمني للتطبيق: تقرر بدء العمل الرسمي بالمعايير الجديدة للتعليم الأزهري قبل الجامعي مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2026/2027م.
التوسع في الدعم الفني: شملت التفاهمات تقديم الدعم الفني لبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالتعليم قبل الجامعي، وتطوير المعاهد التابعة لجامعة الأزهر ومناهج المرحلة الثانوية.
سياق ومعلومات موثقة: ثقل منظومة التعليم الأزهري والدور الوطني للهيئة
تأتي هذه التحركات الاستراتيجية في إطار معطيات علمية ومؤسسية تعكس أهمية التعليم الأزهري ودور الهيئة التنظيمي:
حجم المنظومة الأزهرية:
يمثل التعليم الأزهري أحد أكبر الروافد التعليمية في مصر والعالم الإسلامي، حيث يستوعب نحو 2.5 مليون طالب وطالبة، من بينهم أكثر من 40 ألف طالب وافد يمثلون 108 دول حول العالم، مما يجعل ضمان جودة هذا التعليم مسألة ذات بعد وطني ودولي استراتيجي.
المظلة القانونية للهيئة:
أنشئت الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد بموجب القانون رقم 82 لسنة 2006 (والمعدل بالقانون رقم 159 لسنة 2022)، وهي هيئة مستقلة تتبع رئيس مجلس الوزراء مباشرة، وتتولى تقويم وتطوير جودة كافة المؤسسات التعليمية في مصر وفق معايير قياسية شفافة.
استمرارية الملتقيات التشاركية:
عقد قطاع التعليم الأزهري بالهيئة أربعة ملتقيات موسعة لضمان جودة التعليم الأزهري خلال أعوام (2015م، 2017م، 2023م، و2025م)، إلى جانب الاحتفاليات الدورية لتكريم المؤسسات المعتمدة لترسيخ ثقافة التحسين المستمر.
تؤكد هذه الجهود المتكاملة حرص المؤسستين على بناء منظومة تعليمية أزهرية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتخرج كوادر قادرة على المنافسة في أسواق العمل المتغيرة وتلبية متطلبات التنمية المستدامة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك