أنجلينا جولي تدعو العالم لمعاينة دمار غزة عبر "جوجل إيرث".. أحياء كاملة مُحيت من الخارطة
في تقرير خاص لـ "نقاش الإخباري".. النجمة العالمية تسلط الضوء على الكارثة الإنسانية، وتقارير أممية تؤكد تعرض غالبية البنية التحتية للدمار.
وجّهت النجمة الأمريكية وسفيرة النوايا الحسنة السابقة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنجلينا جولي، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي للاطلاع على حجم الدمار الشامل الذي حلّ بقطاع غزة، داعية الملايين حول العالم إلى فتح تطبيق "جوجل إيرث" (Google Earth) لمشاهدة الصور الفضائية التي تُظهر الفارق الصادم بين واقع القطاع قبل الحرب وبعدها.

وأوضحت جولي، عبر منصاتها الرسمية، أن الأحياء السكنية المأهولة تحولت إلى ركام وهشيم، مؤكدة أن عمليات القصف والعمق التدميري طالا المنازل والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية بالكامل، مما جعل معالم مدن بأكملها تختفي من الخارطة.
شهادة جوية تتقاطع مع البيانات الأممية
تأتي دعوة جولي لاستخدام الصور الفضائية في وقت تعتمد فيه المجموعات الحقوقية والمنظمات الدولية على تقنيات الاستشعار عن بعد لتحديد نطاق الأضرار. وتتقاطع تصريحات النجمة العالمية مع التقارير الصادرة عن مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT) والبنك الدولي، والتي وثّقت أرقاماً غير مسبوقة لحجم الدمار:
القطاع السكني: أظهرت التقييمات القائمة على صور الأقمار الصناعية أن أكثر من 70% من الوحدات السكنية في قطاع غزة تعرضت للدمار الكلي أو الجزئي، مع تركز الأضرار الكبرى في محافظتي شمال غزة ومدينة غزة، يليها خان يونس ورَفَح.
المنظومة الصحية:
تؤكد بيانات منظمة الصحة العالمية (WHO) أن غالبية المستشفيات والمراكز الصحية خرجت عن الخدمة الفعلية أو باتت تعمل بحد أدنى نتيجة الاستهداف المباشر وتدمير شبكات الطرق المؤدية إليها ونفاذ الوقود.
التعليم والبنية التحتية:
وثّقت منظمة اليونيسف تعرض أكثر من 85% من المباني المدرسية لأضرار مباشرة أو أضرار جسيمة تتطلب إعادة بناء شاملة، إلى جانب تعطل 80% من شبكات المياه والمحيط البيئي والصرف الصحي، مما أدى إلى تدفق مياه العادم وتلوث المياه الجوفية.
التكنولوجيا كوِثيقة إدانة وشاهد عيان
أشارت جولي في منشورها إلى أن التطور التقني وإتاحة الصور الجوية رفيعة الدقة لم يعد يترك مجالا للإنكار أو التشكيك في حجم الكارثة الإنسانية، داعية المتابعين إلى مقارنة إحداثيات الأحياء قبل أكتوبر 2023 بالوضع الراهن لرؤية تحول المربعات السكنية الخضراء والمكتظة إلى مساحات رمادية قاحلة.
ولا تُعد هذه الدعوة المرة الأولى التي تتناول فيها جولي الأوضاع في غزة، إذ تُعرف بمواقفها الصريحة والتنديد بالانتهاكات بحق المدنيين والأطفال، معتبرة أن ما يشهده القطاع هو عقاب جماعي وتجاوز لكافة القوانين الأعراف الدولية التي تكفل حماية المنشآت المدنية والأطقم الطبية.
تأتي هذه التحركات بالتوازي مع دعوات دولية متزايدة لتسخير الخرائط التفاعلية والبيانات الجيوفضائية لتوثيق الأضرار والأثر البيئي الممتد، لتظل الصور التقاطاً حياً وشاهداً توثيقياً أمام الهيئات المحاسبية والمنظمات الإنسانية الدولية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك