من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​استنفار صحي في سيبيريا.. خطأ معملي يودي بحياة باحثة بشبح "الطاعون الرئوي" وعزل 200 شخص

​إيركوتسك – "نقاش الإخباري"
​استنفار صحي في سيبيريا.. خطأ معملي يودي بحياة باحثة بشبح



​تسود حالة من القلق البالغ والتحسب الوبائي في إقليم إيركوتسك بمنطقة سيبيريا الروسية، عقب تسجيل وفاة أخصائية معملية تبلغ من العمر 27 عاماً متأثرة بـ "الطاعون الرئوي"، إثر حادث تسرب عرضي داخل معهد متخصص بمكافحة الأمراض الوبائية، مما دفع السلطات الصحية لإدخال عشرات المخالطين إلى المستشفيات وضع نحو 200 شخص تحت الحجر الصحي الاحترازي.

​خطأ قاتل داخل المختبر

​ووفقاً للتفاصيل المؤكدة المحيطة بالحادث، فإن الشابة البالغة من العمر 27 عاماً، والتي تعمل ضمن الطواقم الفنية بـ "معهد إيركوتسك العلمي لأبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا والشرق الأقصى"، تعرضت للإصابة بعد أن كسرت عن غير قصد أنبوبة اختبار تحوي سلالات حية وفعالة من بكتيريا الطاعون (Yersinia pestis).

​وأدى انكسار الأنبوبة إلى تسرب الجرثومة وانتقال العدوى إليها مباشرة، حيث طوّرت الفتاة التهاباً رئوياً حاداً وسريع التفاقم، لم تمهلها الأعراض معه طويلاً لتلقي العلاج الفعال، مما أسفر عن وفاتها متأثرة بالمضاعفات الشديدة للمرض.

​عزل 200 شخص ونقل العشرات للمستشفيات

​وفور وقوع الوفاة وتأكيد سببها الجرثومي، أعلنت السلطات الصحية حالة الاستنفار القصوى لمنع تفشي المرض أو تحوله إلى وباء؛ حيث جرى حصر وإدخال عدد كبير من زملائها في المختبر والمخالطين المباشرين لها إلى المستشفيات لإجراء فحوصات مخبرية وطبية مكثفة.



​كما فُرض العزل الصحي الاحترازي على نحو 200 شخص من المخالطين والموجودين داخل المعهد وقت الحادث، للتأكد من خلوهم من العدوى وتقديم العلاجات الوقائية والمضادات الحيوية لهم، تحسباً لظهور أي أعراض تنفسية قد تشير إلى انتقال الجرثومة.

​أشد أشكال المرض خطورة وفتكاً

​وتكمن حالة الرعب في كون البكتيريا المنتشرة تتسبب في "الطاعون الرئوي" (Pneumonic Plague)، الذي يُعد أخطر وأشد أشكال الطاعون فتكاً على الإطلاق.

​وعلى عكس الطاعون الدملي التقليدي الذي ينتقل عن طريق لدغات البراغيث، تمتاز هذه السلالة الرئوية بقدرتها على الانتقال المباشر والسريع بين البشر عبر الرذاذ التنفسي المتطاير أثناء السعال أو العطاس، مما يجعل احتمال انتشارها الوبائي عالياً جداً إذا لم يتم احتواؤها في مراحلها الأولى بصرامة.

​وتواصل الهيئات الصحية الروسية ومسؤولو السلامة البيولوجية في إقليم إيركوتسك تشديد الإجراءات داخل المنشآت البحثية، مع استمرار المراقبة الطبية الدقيقة للمحجورين طوال فترة الحضانة للتأكد من سلامة المنطقة والسيطرة الكاملة على موقف التسرب المعملي.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11440
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.