من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الحكـومة تنفي بيع أراضي «كورنيش النيل».. «التنمية الحضرية» يبدأ حصر الأصول غير المستغلة لتعظيم العائد الاقتصادي

القاهرة: خالد بيومي
الحكـومة تنفي بيع أراضي «كورنيش النيل».. «التنمية الحضرية» يبدأ حصر الأصول غير المستغلة لتعظيم العائد الاقتصادي



​«مجلس الوزراء»: الأعمال الجارية تقتصر على الحصر والدراسة الفنية.. تشكيل لجنة برئاسة رئيس الصندوق للبت في عروض المستثمرين وفق آلية الشراكة وحفظ حقوق جهات الولاية

​

​نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ما تداولته بعض المنشورات وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن قيام «صندوق التنمية الحضرية» بطرح الأراضي والمباني المطلة على كورنيش النيل للبيع للمستثمرين، مؤكدًا أن هذه الأنباء غير دقيقة ولا تعكس طبيعة الإجراءات التنفيذية الجارية على الأرض.

​وأوضح المركز الإعلامي، عقب تواصله المباشر مع صندوق التنمية الحضرية، أن ما يتم حاليًا لا يتعدى كونه عملية «حصر شامل ودقيق» لكافة الأراضي والممتلكات المملوكة لجهات الدولة المختلفة المطلة على مجرى النيل، والتي يعاني بعضها من عدم الاستغلال أو الاستغلال المباشر دون المأمول، وذلك بهدف تقييمها وإعادة تخطيطها عمرانيًا واقتصاديًا بما يحقق أعلى عائد استثماري لصالح الخزانة العامة وجهات الولاية المالكة.

​آلية تنظيمية ودراسات استشارية مفصلة

​وأفاد التقرير الرسمي الصادر عن الصندوق بأنه تم تشكيل لجنة متخصصة برئاسة رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، وبتحالف مع ممثلين عن كافة الوزارات والجهات المعنية وحاملي ولاية الأراضي. وتتولى اللجنة المهام التالية:

​مراجعة الطلبات:

فحص ودراسة العروض المباشرة وغير المباشرة المقدمة من كبار المستثمرين والمطورين العقاريين.

​وضع الضوابط: صياغة المعايير الفنية والمالية والقانونية المفاضلة بين العروض الاستثمارية لضمان الشفافية.

​الاستعانة بالخبراء: التعاقد مع بيوت خبرة ومكاتب استشارية متخصصة لإجراء دراسات جدوى اقتصادية وعمرانية لكل موقع على حدة، مع مراعاة البعد البيئي والمروري للمناطق المحيطة.

​وأكد البيان أن الملكية القانونية لجميع هذه المواقع تظل قائمة ومسجلة باسم جهات الدولة الأصلية، وأن الاستغلال الاستثماري سيتخذ أشكالًا تتوافق مع الأطر القانونية لحفظ أصول الدولة دون التفريط في الملكية.

​خلفية وتحليل: فلسفة «إدارة الأصول» بديلًا عن «البيع المباشر»

​تأتي هذه الخطوة في إطار التحول الاستراتيجي للسياسة الاقتصادية المصرية نحو تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة (Asset Optimization)، وهو المفهوم الذي كرسه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1779 لسنة 2021 بتحويل «صندوق تطوير العشوائيات» إلى «صندوق التنمية الحضرية» بإمكانيات وصلاحيات واسعة تُعنى بالتنمية العمرانية المستدامة وإدارة أصول الدولة.

​ويرى خبراء التطوير العقاري والاقتصاد أن الرؤية الحكومية الحالية تعتمد على آليات حديثة للتعامل مع الواجهات المائية (Waterfronts)، أبرزها:

​نظام حق الانتفاع (Usufruct):

منح المستثمرين حق الاستغلال والتطوير لمدد زمنية محددة مع نقل الفائدة التشغيلية للدولة.

​الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP):

مساهمة الدولة بالأرض كحصة عينية مقابل نسبة من أرباح أو إيرادات المشروع.

​التطوير المؤسسي: منع العشوائية في الاستغلال الفردي للواجهات النيلية وتوحيد الهوية البصرية والعمرانية للعاصمة.

​ربط متكامل مع مشروعات «القاهرة الخديوية» و«ممشي أهل مصر»

​وتتقاطع خطة حصر وتطوير أراضي كورنيش النيل مع المخطط الاستراتيجي الشامل لإعادة إحياء قلب القاهرة والقاهرة الخديوية، والذي شهد خلال السنوات الأخيرة طفرة في المشروعات القومية المتاخمة لضفاف النيل، وفي مقدمتها:

​مشروع ممشى أهل مصر:

المتكامل بمراحل متعددة، والذي أتاح متنفسًا سياحيًا وتجاريًا للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.

​إعادة تخطيط منطقة مثلث ماسبيرو وسور مجرى العيون: تحويل المناطق العشوائية السابقة إلى مراكز مالية وتجارية وسياحية عالية القيمة.

​تطوير كورنيش النيل بمحافظات الجيزة والقليوبية والشرقية: لتأهيل الواجهات المائية وتنظيم مرسى اليخوت والأنشطة السياحية.

​#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11450
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.