رامافوزا يُشيد بعظمة الحضارة المصرية خلال جولة برفقة وزير السياحة بالمتحف الكبير والأهرامات
في إطار زيارته الرسمية الحالية إلى جمهورية مصر العربية، قام رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، بجولة تفقدية شملت المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة، برفقة وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، بحضور عدد من القيادات الأثرية والدبلوماسية.
جولة بأسوار الصرح الثقافي الأكبر عالمياً
استهل رئيس جنوب أفريقيا زيارته بـ المتحف المصري الكبير، برفقة الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف الدكتور أحمد غنيم، وسفير مصر لدى جنوب أفريقيا السفير أحمد علي شريف. وشملت الجولة الساحة الخارجية، والبهو الرئيسي، والدرج العظيم، وصولاً إلى القاعات المخصصة للملك الذهبي توت عنخ آمون.

توقف الرئيس رامافوزا طويلاً أمام تمثال الملك رمسيس الثاني في البهو الرئيسي—وهو التمثال الضخم المصنوع من الجرانيت الوردي ويصل وزنه إلى نحو 83 طنًا بارتفاع يتجاوز 11 متراً—معرباً عن انبهاره بضخامة نحته ودقته الفنية. كما أبدى اهتماماً خاصاً بـ المسلة المعلقة للera الملكية نفسها، والتي تُعد الأولى من نوعها في العالم حيث تتيح للزائرين رؤية الخرطوش الملكي المحفور على أسفل قاعدتها.
واستعرض الوفد قاعات الملك توت عنخ آمون، التي تعرض للمرة الأولى مجموعته الملكية الكاملة البالغ عددها أكثر من 5,000 قطعة أثرية مجتمعة في مكان واحد، وفق سيناريو عرض متحفي متطور يعتمد على أحدث تقنيات الإضاءة وحفظ الآثار. وشملت المعروضات التوابيت المذهبة، والعجلات الحربية، والدروع، ومعدات الصيد، مما يعكس التقدم الصناعي والعسكري والدقة الفنية للأسرة الثامنة عشرة في مصر القديمة.
وأشاد الرئيس الجنوب أفريقي بالتجربة المتحفية الاستثنائية التي يقدمها المتحف الكبير—الممتد على مساحة تتجاوز 500 ألف متر مربع—مؤكداً أنه يمثل إنجازاً معمارياً وحضارياً يُجسد عبقرية المصريين القدماء والجهود الحديثة في صون التراث الإنساني.

وفي ختام زيارته للمتحف، دوّن الرئيس سيريل رامافوزا كلمة في سجل الزيارات الذهبي، عبر فيها عن امتنانه العميق للزيارة، مؤكداً أنها تعكس عمق الروابط الثقافية وتفتح آفاقاً أوسع لتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر وجنوب أفريقيا.
في قلب عجائب العالم القديم
وانتقل الوفد عقب ذلك إلى منطقة أهرامات الجيزة الأثرية، حيث كان في استقبالهم مدير عام آثار الجيزة، الأستاذ أشرف محي الدين.
ورافق وزير السياحة والآثار ضيف مصر في جولة داخل الهرم الأكبر (هرم خوفو)—الأثر الوحيد الباقي من عجائب الدنيا السبع القديمة، والـمُشيّد بأكثر من 2.3 مليون حجر أملس. وأبدى رامافوزا ذهولاً كبيراً أمام الهندسة المعمارية الداخلية والتخطيط الفلكي والهندسي المعقد للأنفاق والممرات التي صمدت لأكثر من 4500 عام.
واختتم الرئيس الجنوب أفريقي جولته عند تمثال أبو الهول، استمع خلالها إلى شرح تفصيلي حول تاريخ نحت التمثال من كتلة صخرية واحدة في عهد الملك خفرع، وما يمثله من رمزية تجمع بين قوة الجسد (الأسد) وحكمة العقل (الرأس البشري).
أبعاد ودلالات الزيارة
تأتي زيارة الرئيس رامافوزا للميلاد الحضاري المصري في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية-الجنوب أفريقية نمواً متصاعداً على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية. وتُبرز هذه الجولات الاهتمام المتبادل بتنشيط السياحة البينية الأفريقية والتعاون في مجالات حفظ التراث والتبادل الثقافي بين كبرى اقتصادات القارة السمراء.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك