من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

تحذيرات من تقلص «هامش الأمان».. «أرامكو» تحذر من تآكل مخزونات النفط العالمية رغم تعافي صادرات الخليج في سبتمبر

تقرير يكتبه خالد بيومي
تحذيرات من تقلص «هامش الأمان».. «أرامكو» تحذر من تآكل مخزونات النفط العالمية رغم تعافي صادرات الخليج في سبتمبر


​حذّر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية، من أن مخزونات النفط العالمية وصلت إلى مستويات منخفضة بشكل مقلق، مؤكداً أن منظومة الإمدادات تتلقى ضغوطاً غير مسبوقة تقوض هامش الأمان واستقرار الأسواق. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه الدول الكبرى لكبح جماح الأسعار، بالتزامن مع تسجيل صادرات النفط الخليجية تعافياً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر الممتد.  

​تحذيرات «أرامكو» وضغوط الإمدادات

​أكد أمين الناصر، خلال مشاركته في منتدى «إنرجي إنتليغنس» بالعاصمة البريطانية لندن، أن مخزونات النفط العالمية باتت "منخفضة بشكل مقلق" جراء التبعات والضغوط الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح الناصر أن منظومة الطاقة العالمية تعرضت لضغوط شديدة، مشيراً إلى أنه في ظل محدودية الخيارات الأخرى المتاحة أمام العالم، بات هامش الأمان لضمان استقرار الإمدادات ضئيلاً للغاية ومثيراً للقلق.  

​وتسعى القوى الاقتصادية العالمية لمواجهة هذا التهديد؛ حيث جاءت تصريحات رئيس أرامكو بعد أيام قليلة من اتفاق دول «مجموعة السبع» (G7) على ضخ كميات إضافية من احتياطياتها النفطية في الأسواق، بهدف كبح الارتفاع المتسارع في الأسعار وتخفيف حدة المخاوف المتزايدة بشأن الإمدادات العالمية.  

​بيانات «كيبلر» و«فورتيكسا»: تعافٍ جزئي للشحنات الخليجية

​على الجانب الآخر، أظهرت البيانات الصادرة عن شركتي تتبع الشحنات «فورتيكسا» و«كيبلر» تعافياً ملموساً في صادرات النفط الخام والمكثفات من دول الخليج خلال شهر أيلول/سبتمبر، مدعومة بارتفاع الشحنات السعودية والإماراتية والعراقية.  

​ووفقاً لبيانات منصة «كيبلر»، ارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمكثفات من سبع دول (السعودية، الإمارات، العراق، عُمان، الكويت، قطر، وإيران) ليصل إلى نحو 14.7 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقارنة بـ 10.8 مليون برميل يومياً في شهر آب/أغسطس.  


قراءة تحليليّة في خريطة الصادرات والتوازن المفقود

​قادت المملكة العربية السعودية مسيرة التعافي في الصادرات الخليجية خلال سبتمبر، إذ قفزت شحناتها اليومية إلى نحو 6.6 مليون برميل يومياً مقارنة بنحو 4.2 مليون برميل يومياً في أغسطس. وساهَمت الزيادة الصادرة من الإمارات والعراق في تعويض جزء من النقص الناجم عن تراجع صادرات الكويت وقطر، فضلاً عن التوقف التام للصادرات الإيرانية.  

​ورغم هذا التعافي في حركة الشحنات، تُبيّن أرقام منصة «فورتيكسا» أن تدفقات النفط الخام والمكثفات بلغت 91% فقط من مستويات ما قبل الحرب والبالغة 16.3 مليون برميل يومياً. وفي المقابل، لا تزال صادرات الوقود المكرر وغاز البترول المسال (LPG) تعاني من تعثر كبير، حيث استقرت عند 60% فقط مقارنة بمستوياتها المسجلة قبل اندلاع الصراع.  

​أبعاد المشهد وأثرها على الأسواق:

​تآكل خطوط الدفاع الأخيرة:

يُبرز تحذير أرامكو أن الاعتماد على السحب المتواصل من المخزونات المخزنة لا يمثل حلاً دائماً؛ وانخفاض المخزون يُعرّي السوق ويجعلها عاجزة عن امتصاص أي صدمات لوجستية أو جيوسياسية قادمة.  

​حدود التدخل الحكومي:

يهدف ضخ الاحتياطيات الاستراتيجية من قبل «مجموعة السبع» إلى تهدئة panic الشراء مؤقتاً، إلا أن انقطاع الإمدادات الإيرانية وتراجع تكرير الوقود يفرضان ضغوطاً هيكلية مستمرة على أسعار الطاقة العالمية.  

​فجوة المشتقات المكررة:

الفارق بين تعافي خام النفط (91%) والمشتقات المكررة (60%) يعكس وجود اختناقات في مصافي التكرير وسلاسل التوريد اللوجستية، مما يبقي أسعار الوقود النهائي مرتفعة ويضغط على معدلات التضخم العالمية.  

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11467
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.