من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

جبهة تحرير أزواد تنسحب من كيدال تحت وطأة الغارات الجوية.. والجيش المالي يعود إلى معقل التمرد التاريخي

كيدال – نقاش الإخباري
 جبهة تحرير أزواد تنسحب من كيدال تحت وطأة الغارات الجوية.. والجيش المالي يعود إلى معقل التمرد التاريخي

kidal-mali-map-azawad-withdrawal.jpg.



جبهة تحرير أزواد تنسحب من كيدال والجيش المالي يعود



أعلنت جبهة تحرير أزواد، الثلاثاء، أنها نفذت «انسحابًا استراتيجيًا ومنضبطًا» لقواتها من مدينة كيدال شمالي مالي. وبررت ذلك بتصاعد المخاطر على من تبقى من المدنيين نتيجة ما وصفته بالاستخدام المفرط للطيران من جانب عناصر «الفيلق الإفريقي» الروسي والقوات المالية. وتأتي الخطوة بعد أكثر من خمسة أشهر على سيطرة الجبهة على المدينة، وهي من أبرز التحولات الميدانية في شمال مالي منذ هجمات أبريل الماضي. 

ما الذي قالته الجبهة؟

في بيانها، أكدت الجبهة أن القرار جاء بعد «تقييم موضوعي للوضع العملياتي والتكتيكي». وقالت إن هدفه حماية أرواح المدنيين في مواجهة «عدو يتجنب الاحتكاك البري المباشر». ووفق ما نقلته وسائل إعلام فرنكوفونية، وصفت الجبهة الخطوة بأنها إجراء عملياتي مؤقت يهدف إلى الحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية. وشددت على أن «النضال سيتواصل» وأن الانسحاب لا يعني التخلي عن مطالبها السياسية، كما نقل موقع «كاورو» عن بيان موقّع باسم متحدثها محمد المولود رمضان.

الرواية المالية والروسية

وفق ما نقلته «رويترز»  قال الجيش المالي في وقت سابق من اليوم إنه شن عمليات جوية وبرية واسعة النطاق في منطقة كيدال. ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من قيادة الجبهة أن العمليات الجوية بدأت قبل ثلاثة أيام.


أما على الأرض، فنقلت مواقع عربية عن مصادر أمنية مالية تحدثت إلى مجلة «جون أفريك» أن رتلًا عسكريًا انطلق صباحًا من مدينة أنفيفيس ودخل كيدال قرابة الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي. وأضافت هذه الروايات أن القوات المالية تحركت بدعم من عسكريين روس تابعين لـ«فيلق أفريقيا»، وأن مقاتلي الجبهة غادروا المدينة قبل وصولها. 

وللتوثيق، أشار موقع «الحرية نت» إلى أنه لم يعثر على إعلان رسمي من الجيش المالي يؤكد بصورة صريحة اكتمال دخوله المدينة والسيطرة عليها. فالبيانات الرسمية المتاحة تركز على العملية الجوية والبرية وضرباتها في الإقليم. 

كيدال بين السيطرة والاسترداد

نوفمبر 2023: استعادت القوات المالية ومقاتلو «فاغنر» كيدال من أيدي المتمردين، في ما عُدّ أكبر مكسب ملموس لشراكة باماكو وموسكو. 

25 أبريل 2026: خرجت المدينة عن سيطرة الحكومة إثر هجوم واسع شاركت فيه جبهة تحرير أزواد إلى جانب مقاتلين من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة. وبحسب «العين الإخبارية»، أدى الهجوم المنسق إلى مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا. 

27 أبريل 2026: أكدت «رويترز» أن «الفيلق الإفريقي»، وهو تشكيل شبه عسكري تابع لوزارة الدفاع الروسية، أعلن انسحاب وحداته من كيدال إلى جانب أفراد الجيش المالي بعد قتال عنيف. وكانت الجبهة قد أعلنت قبل ذلك بيوم اتفاقًا يتيح للجيش وحلفائه الروس مغادرة المعسكر الذي تحصنوا فيه. 


حتى أكتوبر  أدى تحالف الفصيلين إلى سقوط كيدال وبلدات وقرى أخرى في الشمال بيد الجبهة والجماعات المرتبطة بالقاعدة، وفرضت هذه الجماعات حصارًا على العاصمة باماكو.

قراءة في الدلالات

أولًا، رمزية كيدال. المدينة هي الثقل الرمزي لحركات الطوارق منذ عقود. وكان مصدر أمني قد قال لوكالة «فرانس برس» في أبريل إن الهدف كان تنفيذ عمليات منسقة للاستيلاء على كيدال على الأقل، لكونها رمزًا قويًا. لذلك فإن عودة الجيش إليها، إن تأكدت بالكامل، مكسب معنوي وسياسي كبير لباماكو. 

ثانيًا، الحسم بالطيران. تُظهر الروايات المتطابقة أن الحسم جاء جويًا لا برًا. وتقول الجبهة إن الجيش «يتجنب الاحتكاك البري»، فيما تتحدث مصادر مقربة منها عن غارات استمرت ثلاثة أيام قبل الانسحاب.

ثالثًا، الانسحاب كإعادة تموضع. تقدم الجبهة الانسحاب بوصفه تكتيكيًا ومؤقتًا. وهذا توصيف صادر عنها وحدها، ولا يمكن التحقق منه ميدانيًا في الوقت الراهن.

ما لم يتأكد بعد

حجم الخسائر البشرية والمادية في المدينة، وأعداد النازحين.

مدى سيطرة الجيش المالي الفعلية على كيدال ومحيطها، في غياب بيان رسمي صريح.

وجهة قوات الجبهة بعد الانسحاب وما إذا كانت ستشن عمليات مضادة.

حقيقة ما تصفه الجبهة بالدمار الواسع في البنية التحتية المدنية، وهو ادعاء لم يتحقق منه مصدر مستقل بعد.

تفاصيل قصف بلدة تين زواتين الحدودية مع الجزائر، التي تحدثت عنها «العربي الجديد» ضمن عنوان يشير إلى إقرار باماكو بالقصف.

#أعلنت جبهة تحرير أزواد انسحابًا «استراتيجيًا» من كيدال بعد غارات جوية، فيما دخل الجيش المالي المدينة بدعم روسي. تفاصيل وخلفية وما لم يتأكد بعد.


azawad-liberation-front-withdraws-kidal-mali-army



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11481
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.