مفاعل «MBIR» في قلب نقاش دولي بطشقند: خبراء من 18 دولة يبحثون مستقبل الأبحاث النووية بمشاركة مصرية
جانب من الاجتماعات
الاجتماع الثالث للمجلس الاستشاري يناقش إغلاق دورة الوقود وخفض النفايات المشعة، ويطرح فكرة محطة صغيرة بقدرة نحو 50 ميجاواط
استضاف معهد الفيزياء النووية التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكية في طشقند الاجتماع الثالث للمجلس الاستشاري للمركز البحثي الدولي القائم على مفاعل «MBIR»، بمشاركة أكثر من 150 ممثلًا عن 72 مؤسسة من 18 دولة. وشاركت مصر عبر تقنية الفيديو كونفرانس، ممثلةً في الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية لتوليد الكهرباء.
وطبقا لما نقلته وكالة «UzDaily» الأوزبكية، تركز الاجتماع على تطوير البنية التحتية البحثية، وتنسيق البرامج العلمية، ومعالجة التحديات الهندسية المرتبطة بمستقبل تقنيات الطاقة النووية، إلى جانب تدريب الكوادر وتطوير البرامج البحثية الوطنية، وبحث توظيف الذكاء الاصطناعي في الأبحاث النووية.
إغلاق دورة الوقود وخفض النفايات
أكد ستيبان كالميكوف، نائب رئيس الأكاديمية الروسية للعلوم ورئيس المجلس الاستشاري، الطابع الدولي للمشروع وأهميته لأبحاث «العلوم الكبرى». وقال إن البرنامج العلمي للمركز يستهدف، ضمن أمور أخرى، إغلاق دورة الوقود النووي وتقليل حجم النفايات المشعة وتوسيع قاعدة موارد الطاقة النووية. وأشار إلى أن تنوع المشاركين، من مراكز علمية وشركات صناعية وجهات تنظيمية ومؤسسات مالية ومنظمات دولية وجامعات، يعكس الاهتمام العالمي بالأبحاث النووية، وبينهم ممثلون عن كوريا الجنوبية والهند ودول رابطة الدول المستقلة والبرازيل ودول أفريقية.
محطة صغيرة بنحو 50 ميجاواط
تحدث فاسيلي كونستانتينوف، المدير العام للشركة القائدة لكونسورتيوم المركز، عن توسع العضوية الدولية، مؤكدًا أن شركاء روسًا وأجانب ما زالوا ينضمون إلى المنصة. وكشف أن هناك دراسة لإمكانية إنشاء منشأة طاقة منخفضة القدرة بالاعتماد على حلول مطبقة في «MBIR»، بقدرة متوقعة نحو 50 ميجاواط يُستخدم جزء كبير من حرارتها في توليد الكهرباء.
كما أشار إلى إمكانات الذكاء الاصطناعي في مراحل تطوير الحلول الجديدة، من صياغة الأهداف البحثية إلى التطبيق العملي.
ربط المفاعل بمنشآت بحثية أخرى
أوضح إلهام صادقوف، مدير معهد الفيزياء النووية الأوزبكي، أن دمج قدرات «MBIR» مع المفاعل البحثي المطوَّر «WWR-SM» والمجمع التسريعي بالمعهد يهيئ ظروفًا لتجارب علوم المواد والتحقق من الأكواد الحسابية وإنتاج النظائر المشعة، مضيفًا أن التعاون بين المراكز البحثية يسهم في الأمان النووي والاستخدام السلمي للطاقة الذرية. ولفت رئيس أكاديمية العلوم الأوزبكية شوكت أيوبوف إلى تنامي اهتمام المؤسسات المتخصصة بالأبحاث المرتبطة بالمركز.
وتُليت خلال الاجتماع كلمة رئيس مركز كورتشاتوف الروسي ميخائيل كوفالتشوك، قرأها نائبه ألكسندر بلاغوف، شدد فيها على أهمية بنى «العلوم الكبرى» للتطور التكنولوجي والأمن القومي، وعلى آفاق الاستخدام المشترك لـ«MBIR» قيد الإنشاء ومفاعل «PIK» العامل في غاتشينا، بما يوفر نطاقًا واسعًا من التدفقات النيوترونية للبحث العلمي.
ما هو مفاعل «MBIR»؟
مفاعل أبحاث سريع النيوترونات مبرد بالصوديوم، بقدرة حرارية 150 ميجاواط وعمر تصميمي يصل إلى 50 عامًا.
يُنشأ في معهد أبحاث المفاعلات الذرية بمدينة ديميتروفغراد الروسية، ويحل محل المفاعل التجريبي «BOR-60» العامل منذ عام 1969.
بدأ البناء في سبتمبر 2015، وكان التشغيل مقررًا أصلًا عام 2020، فيما تشير الجداول المعلنة إلى بدء التشغيل التجاري عام 2028.
يتيح اختبار مبردات أخرى مثل الرصاص والرصاص-البزموت والغاز، ويعمل بوقود الأكسيد المختلط (MOX).
انضم معهد الفيزياء النووية الأوزبكي إلى الكونسورتيوم الدولي للمركز في يوليو 2025.
التعاون النووي المصري الروسي
تأتي المشاركة المصرية في وقت يشهد فيه التعاون بين القاهرة وموسكو مرحلة متقدمة عنوانها مشروع محطة الضبعة، أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في مصر.
الإطار الاتفاقي:
وقّعت مصر وروسيا في نوفمبر 2015 اتفاقية إنشاء المحطة بقرض روسي بقيمة 25 مليار دولار، ودخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2017.
نطاق عمل «روساتوم»:
عقد الهندسة والتوريد والإنشاء، وتوريد الوقود النووي، ودعم التشغيل والصيانة، وتدريب الأطقم المصرية، مع الدعم خلال السنوات العشر الأولى من التشغيل.
الموقع:
الضبعة بمحافظة مطروح على البحر المتوسط، نحو 300 كيلومتر شمال غرب القاهرة.
آخر المستجدات: في يوليو 2026 جرى تركيب وعاء ضغط المفاعل بالوحدة الثانية، بحضور رئيس مجلس الوزراء وقيادات «روساتوم» والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد نحو سبعة أشهر من الخطوة ذاتها في الوحدة الأولى.
وتيرة التنفيذ:
الأعمال متواصلة في الوحدات الأربع معًا، في أكثر من 250 موقعًا، بينما يجري تصنيع أوعية المفاعلات ومولدات البخار للوحدات الثانية والثالثة والرابعة في مصنعين بروسيا.
الجدول المتوقع:
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يونيو 2026 إن أولى وحدات الطاقة يُنتظر تدشينها خلال عامي 2027 أو 2028.
وعلى صعيد الأبحاث، ورد اسم مصر ضمن الدول التي تضم قائمة الشركاء الأجانب لمركز «MBIR» في مواد تعريفية سابقة للمركز.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك