تراجع العمالة الأجنبية في السعودية لأول مرة منذ أكثر من عامين.. تسريحات وحرب إيران وتقليص المشروعات الحكومية
saudi-construction-workers-expat-decline.jpg
انخفاض 16 ألف وافد في ثلاثة أشهر بقيادة قطاع التشييد، فيما تثبت بطالة السعوديين ويبطئ الاقتصاد وتيرة خلق الوظائف
تراجع عدد العاملين الأجانب في السعودية، باستثناء العمالة المنزلية، بمقدار 16 ألف عامل خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مدفوعًا بانخفاض الوظائف في قطاع البناء، وذلك بحسب ما نقله موقع «سيمافور» الأمريكي في تقرير نُشر في 6 أكتوبر 2026 استنادًا إلى التقرير الفصلي الصادر عن الحكومة السعودية. ويمثل ذلك أول انكماش للعمالة الوافدة غير المنزلية في المملكة منذ أكثر من عامين.
أسباب التراجع
أرجع «سيمافور» الانخفاض إلى موجة تسريحات، وتداعيات الحرب مع إيران، وردود فعل رافضة لتوظيف الأجانب في الشركات الخاضعة لسيطرة الدولة. وأضاف أن هذه الشركات خفضت أعداد موظفيها أو امتنعت عن تجديد العقود مع تقليص ميزانيات بعض المشروعات، بينما قلصت مشروعات أخرى مثل «نيوم» نشاطها بدرجة كبيرة. وذكر التقرير أيضًا أن الحرب أضرت بصورة المنطقة كوجهة آمنة.

مؤشر إضافي: التأمين الطبي
ومن المؤشرات الداعمة لهذا الاتجاه، بحسب «سيمافور»، أن وثائق التأمين الطبي للوافدين لم تسجل أي نمو في النصف الأول من 2026، وهو ما يدل على تباطؤ تدفق الأجانب إلى المملكة.
دلالة قطاع البناء
قال موقع «الشرق الأوسط الاستثماري»إن الانخفاض محدود من حيث الحجم لكنه لافت لأنه جاء بقيادة ضعف التوظيف في قطاع التشييد، وهو في صلب خطة الاستثمار السعودية. وأضاف أن تراجع التوظيف في هذا القطاع قد يشير إلى توقف في جدول المشروعات، أو إعادة تسعير للطلب على العمالة، أو انضباط أشد في التكاليف. كما أشار إلى أن أي تباطؤ في استقدام الوافدين قد ينعكس على قطاعات تعتمد على استهلاكهم، مثل الإسكان والتجزئة والمدفوعات والتحويلات.
سوق العمل المحلي: بطالة مستقرة
طبقا لموقع «سيمافور»، لم يتغير معدل البطالة بين المواطنين السعوديين، والاقتصاد لا يزال يخلق وظائف جديدة وإن بوتيرة أبطأ. ورجّحت بيانات مؤشر مديري المشتريات المستقبلية أن يستعيد التوظيف نشاطه.

وبحسب الهيئة العامة للإحصاء، انخفض معدل البطالة الإجمالي في المملكة إلى 3.0% في الربع الثاني من 2026 من 3.1% في الربع السابق. وكان معدل البطالة بين السعوديين قد بلغ 6.4% في الربع الأول من 2026، في حين حققت المملكة مستهدف رؤية 2030 بخفضه إلى 7% قبل الموعد.
سياسات التوطين
نقلت «أغبي» (AGBI) عن مسؤولي توظيف أن نمو الوظائف الجديدة للوافدين تباطأ بشدة في الأشهر الأخيرة، مقابل ارتفاع الطلب على الكفاءات السعودية مع إلزام الشركات بحد أدنى من التوطين. ووفق التقرير، يجب أن تذهب 70% من وظائف محددة، منها مديرو المشروعات والمهندسون، إلى سعوديين، الذين لا يشكلون سوى 22% من إجمالي القوى العاملة المسجلة.
وطبقا لبيانات وزارة الموارد البشرية المنشورة بتاريخ
فبراير 2025،بلغ إجمالي العاملين 12.62 مليون،
منهم نحو 2.45 مليون سعودي و10.16 مليون غير
سعودي.أي أن غير السعوديين يمثلون نحو 80.6%
من إجمالي العمالة في البيانات المذكورة.
بمعنى مبسط:مقابل كل سعودي واحد، هناك نحو 4.1 غيرسعوديين.

وقال مارك بتلر، الشريك في شركة «ستيرلينغ بيل» للتوظيف، إن الحرب فاقمت تخفيضات صندوق الاستثمارات العامة، وهو المحرك الرئيس لبرنامج رؤية 2030. وأضاف أن زمن استقدام الأجانب مرتفعي التكلفة من الخارج قد انتهى.
آفاق التعافي
توقع مسؤولو التوظيف، بحسب «أغبي»، أن يعود التوظيف إلى الارتفاع مع فعاليات كبرى مثل إكسبو الرياض 2030 وكأس العالم 2034، إلا أن سوق العمل بعد انحسار الصراع سيبدو مختلفًا عمّا كان عليه.
تنويه تحريري: الرقم الأساسي (16 ألفًا) وأسبابه مصدرها «سيمافور» نقلًا عن التقرير الحكومي الفصلي، ولم نتمكن من الاطلاع على نص التقرير الأصلي. أما الربط بين التراجع وحرب إيران وتخفيضات «نيوم» وصندوق الاستثمارات العامة فهو تقدير المصادر المذكورة وليس نتيجة رسمية مؤكدة. ورقم بطالة السعوديين للربع الثاني لم نعثر عليه منشورًا، والمتاح هو رقم الربع الأول.
# تراجعت العمالة الأجنبية غير المنزلية في السعودية 16 ألفًا في الربع الثاني 2026، لأول مرة منذ أكثر من عامين، وسط تسريحات وحرب إيران وتقليص المشروعات.
#saudi-expat
#workforce
#first-decline
#two-years

التعليقات
أضف تعليقك