صاعقة رعدية تضرب طائرة ركاب في الهند.. والطيارون ينقذون الموقف بهبوط آمن
تسببت الصاعقة في تلفيات بمخروط المقدمة دون تسجيل أي إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم.
تعرضت طائرة ركاب لضربة صاعقة رعدية مفاجئة أثناء تحليقها في الأجواء الهندية، ما أسفر عن تعرض "مخروط المقدمة" (Radome) لأضرار هيكلية ظاهرة، قبل أن ينجح الطاقم الجوي في التعامل مع الموقف بكفاءة عالية والهبوط بالطائرة بسلام في المطار دون وقوع أي إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم.
تفاصيل الواقعة والإجراءات الطارئة
أفادت مصادر في قطاع الطيران المدني بأن الطائرة كانت تخوض رحلتها الاعتيادية عندما واجهت اضطرابات جوية وحزمة من الصواعق الرعدية في طبقات الجو العليا. وأشارت التقارير إلى أن الصاعقة ضربت الجزء الأمامي من الطائرة بشكل مباشر، وهو الجزء المخصص لحماية أجهزة الرادار والتوجيه الجوي، مما أدى إلى حدوث تشققات وتلفيات في غلاف المخروط.
وعلى الفور، أعلن قائد الطائرة حالة الاستعداد واتبع مع مساعده البروتوكولات القياسية المعتمدة للتعامل مع ضربات الصواعق وتقييم كفاءة أجهزة الملاحة، وتمكن الطاقم من إدارة الموقف وهبوط الطائرة بسلام وسط حالة تأهب روتينية من أطقم الطوارئ في المطار.
كيف تتعامل الطائرات الحديثة مع الصواعق الرعدية؟
تشير البيانات التقنية للمنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) إلى أن الطائرات التجارية تتعرض لضربات الصواعق بمعدل مرة واحدة سنوياً لكل طائرة تقريباً، وتُصمم هيكلياً لتتحمل هذه الشحنات الكهربائية العالية وفق المعايير التالية:
ظاهرة قفص فاراداي:
يُصنع جسم الطائرة من الألومنيوم أو المواد المركبة المزودة بشبكات موصلة، مما يجعل الشحنة الكهربائية تسري على السطح الخارجي وتتفرغ في الهواء عبر شريط تفريغ الشحنات (Static Wicks) على أطراف الأجنحة والذيل دون اختراق الكابينة.
حماية مخروط المقدمة (Radome):
نظراً لأن مخروط المقدمة يُصنع من مواد خفيفة وغير معدنية (مثل ألياف الزجاج) للسماح بموجات الرادار بالمرور، فإنه يُزود بشرائح توصيل خاصة (Diverter Strips) لتوجيه الشحنة بعيداً. وتتسبب الضربات المباشرة القوية أحياناً في أضرار سطحية أو ثقوب بالمخروط دون التأثير على سلامة جسم الطائرة الرئيسي.
عزل الأنظمة الإلكترونية:
تُحمى أجهزة الطيران الحساسة بدروع مضادة للتداخل الكهرومغناطيسي لضمان استمرار عمل أجهزة الملاحة والتحكم دون انقطاع.
الفحص الفني والتحقيق
خضعت الطائرة فور هبوطها للفحص الفني الشامل من قبل مهندسي الصيانة للوقوف على حجم الأضرار في الجزء الأمامي والتأكد من عدم تأثر الرادار أو المحركات أو الأنظمة الكهربائية قبل السماح لها بالعودة إلى الخدمة، فيما فتحت سلطات الطيران المدني تحقيقاً روتينياً لتقييم ملابسات الحادثة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك